|
|||||||
| انباء واراء تحليلات و انباء عن القضايا العربية والعالمية من غير اي تعصب |
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | أنماط العرض |
|
|
#1 |
|
«©»عاشق نشيط جدا«©»
تاريخ الانضمام: Sep 2004
محل السكن: لبنان الحرية
المشاركات: 573
|
الحقيقة، التسوية، الخراب
الحقيقة، التسوية، الخراب حازم صاغيّة في جانب منه، يرتدّ النقاش اللبناني، المداوِر غالباً، إلى السؤال الآتي: إذا كانت التداعيات المنطقية لـ»الحقيقة» تؤدي الى انفجار وفوضى لا حدود لهما، في سورية وفي لبنان تالياً، أفلا يصير مطلوباً كبح التداعيات هذه؟ هناك من يسارعون في الإجابة، بعضهم تحت وطأة الألم وبعضهم تحت وطأة الثأر، رافضين السؤال أصلاً، ومعتصمين بحجّة مدرسية حيناً، قانونية حيناً، مفادها أن معرفة الحقيقة أمر جيّد وخيّر بالمطلق، وعن الجودة والخير لا ينجم إلا الجودة والخير. ويتجه هؤلاء الى تجاهل الواقع الملموس للمجتمعين السوري واللبناني، أو التخفيف منه. وبالمعنى هذا، يتناسون العلاقات الطائفية وأحقادها في البلدين كما يغيّبون حقيقة المصادرة المديدة التي مارستها الدولة العسكرية في دمشق لمجتمعها بحيث يفضي أي انكسار تتعرض له الأولى الى انكسار يعصف بالثاني. وقصارى القول إن سورية ولبنان إذا كانا حقاً يشيان بعراقٍ ما، والزرقاوي حاضر لملء كل فراغ، فهذا يستدعي كبحاً في حركة الحقيقة وتداعياتها. والحجة هذه، حتى لو استخدمها البعض في معرض الإبتزاز، تملك من الوجاهة ما يتصل بضرورات تغليب الواقع على المعرفة للمعرفة، وطبعاً على الثأر والانتقام. وقد سبق لأهل جنوب افريقيا أن قدّموا، على سويّة مختلفة من المسائل، عيّنةً على مبدأ الكبح، وعلى ضبط ترجمة الحقائق الى وقائع. ذاك أن ما رغبوا فيه، تحت عنوان «نسامح ولا ننسى»، هو أن يعترف العنصريون البيض علناً بارتكاباتهم على مدى سنوات التمييز العرقي. لكن سكان جنوب افريقيا ما كانوا ليقبلوا بهذه التسوية ذات الطابع الأخلاقي والرمزي لولا جائزة الترضية المادية الكبيرة التي حصلوا عليها بإنهاء النظام السابق وقيام وضع جديد ودولة جديدة خاليين من العنصرية المؤسسيّة. بيد أن ما نشهده في لبنان مختلف تماماً. ذاك أن المطالبين بالكبح يستخدمون، فضلاً عن الابتزاز بـ «الفوضى»، لغة هجوميّة تواكبها جرائم متمادية يتعرض لها المطالبون بالحقيقة، مصحوبة بالتهم المتواصلة التي تكمّل أعمال القتل. وما بين الخوف الذي يعيشه سياسي كوليد جنبلاط والصواريخ التي يتباهى بامتلاكها حزب كـ «حزب الله»، تتبدّى مفارقة صارخة: ذاك أن الطرف الذي يُفترض أنه في موقع دفاعي يتحدث ويتصرف هجومياً معتبراً، مثلاً، أن لبنان هو الذي يشن حرباً على سورية سلاحها مقالة في جريدة أو تصريح لتلفزيون (وطبعاً، خسئ الدعيّ بما ادعى/ فالبعث لن يتصدّعا). وبعض ما يعنيه هذا «المنطق» أن المطلوب يتعدى كبح تداعيات الحقيقة في اغتيال الرئيس الحريري الى كبح كل حقيقة، أتعلّقت بجميل السيّد وبنك المدينة، أم بإميل لحود أو رستم غزالة، أم بمقبرة جماعية هنا أو هناك. وما يترتب، استطراداً، على التوجّه المذكور كبحٌ لكل ميل الى تغيير الوضع الذي نجمت عنه أعمال القتل الأخيرة مما لا يُسأل أحد عنه. فتفكيك الأجهزة الأمنية، وصولاً الى ضبط أمن المطار، مرفوض، مثله مثل ترسيم الحدود بين البلدين، مثله مثل انهاء الازدواج بين سلاحي الدولة و»المقاومة»، مثله مثل بتّ مسألة السلاح الفلسطيني، أو بتّ وضعية مزارع شبعا، مثله مثل التوصّل الى طاقم حكم منسجم... وهي سياسة تجد تتمتها في موقف سوري متردد ومتذبذب في التعامل مع التحقيق الدولي، ومناهض، بطبيعة حاله، لإحداث تغيير جديّ واحد في تركيبة السلطة وعلاقتها بالمجتمع. وعقليةٌ كهذه، فضلاً عن أنها لا تفتح باباً للتسوية، مطلق تسوية، تكرّس الوضع الذي أثمر الديكتاتورية في سورية والجريمة في لبنان. ذاك أن المعنيين بالأمر لا يستطيعون، لتكوينهم الاستبدادي، أن يروا إلى أنفسهم معارضين. فكأننا، والحال هذه، مدفوعون دفعاً الى خراب يصنعه العناد والتشبّث تمسكاً بعالم تداعى، داخلياً وخارجياً، سياسةً وفكراً واقتصاداً، مثلما تداعت العنصرية في جنوب افريقيا. أما الإصرار على عالم تكون مؤسسته «مجلس الشعب» في سورية، ويكون صوته بهجت سليمان كما سمعناه على شاشة «المستقبل»، فإصرار على حبّ العبودية وعلى تحكيمها برقاب السوريين واللبنانيين. وهو عرض لا يغري بالتسوية حول تداعيات الحقيقة التي إذا أجّلت خراباً افتتحت، بعد برهة، خراباً أكبر.
__________________
آخر تحرير بواسطة Picasso : 01-07-2006 الساعة 11:18 PM. |
|
|
|
![]() |
| Bookmarks |
| مستخدمين موجودين حالياً يشاهدون الموضوع: 1 (0 أعضاء و1 ضيوف) | |
| أدوات الموضوع | |
| أنماط العرض | |
|
|
دردشة عاشق لبنان البوم صور عاشق لبنان مركز الجوال بعاشق لبنان العاب فلاش فيديو كليب اغاني عاشق لبنان دليل لبنان السياحي المطبخ العالمي مجلة عاشق لبنان المنتدى العام النقاشات الجادة منتدى الترحيب منتدى الاهدائات منتدى الفنون منتدى الفانز فانز هيفاء وهبي فانز نانسي عجرم فانز اليسا فانز وائل كفوري منتدى ستار اكديمي منتدى سوبر ستار منتدى الصور الفنية منتدى كلمات الاغاني الشعر العربي الخواطر الادبي اللغات الاجنبية حواء جمال واناقة الصحة والاسرة الامومة والطفل منتدى لمسات المنتدى الرياضي كرة القدم منتدى المحركات الصور والافلام الرياضية منتدى ادم انمي قصص الاطفال حكايات ذكريات ومذكرات صورة وتعليق النكت والالغاز منتدى الالعاب برامج الانترنت الجرافيكس والتصميم الجوال والفضائيات المنتدى العلمي التاريخ والتراث العربي السياحه والسفر والرحلات منتدى التواصل مع عاشق لبنان صور الفنانات العرب صور الفنانين العـرب ابتسامات الماسنجر والمنتديات خلفيـات المشاهيـر و النجـوم خلفيات الإنمي خلفيات الكمبيوتر نجـوم البـرامج الواقعـية صور مضحكة وطريفة صـور أطفـال بطاقـات ورومانسيـات صور كرتون صور الرسم والصور الفنية صور القطط والحيوانات ثيمات الجوال صور سيارات صور الطبيعة و الورود فيديو كليب اغاني عربية فيديو كليب اغاني اجنبية فيديو كليب هيفاء وهبي فيديو كليب نانسي عجرم فيديو كليب اليسا فيديو كليب وائل كفوري فيديو كليب اطفال مقاطع مضحكة نجوى كرم كمل على روحي نور ومهند هيفاء وهبي ـ حاسة ما بينا في حاجة نانسي عجرم بتفكر في ايه