|
|||||||
| المنتدى العام خاص بالمواضيع العامة التي لا تندرج تحت عنوان محدد |
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | أنماط العرض |
|
|
#1 |
|
عاشق جوليت
تاريخ الانضمام: Apr 2004
محل السكن: لـبـنـانـي فـي الـكـويـت
المشاركات: 21,180
|
عيد الجيش اللبناني .... عطاءٌ يختصر الزمن
![]() من ذاكرة وطن اختزنت حضارة الحرف والنور والإبداع، ومن رحم نضال شعب لم يستكن يوماً إلى محتل طامعٍ بالأرض والمقدسات، وآثر طريق الشهادة في مقارعة القهر والظلم والاحتلال سبيلاً إلى الحرية والسيادة والاستقلال، كانت ولادة الجيش ومعها أطل فجر جديد يحمل في إشعاعه بذور غدٍ مشرقٍ على طريق بناء وطن الحلم والكرامة والعنفوان. ومنذ تأسيسه أدرك الجيش حقيقة الكيان اللبناني كنموذج فريد في العالم، قائم على التنوع والانفتاح والحوار. وأدرك أيضاً أهمية الحفاظ على هذا النموذج ومدى المسؤوليات والتضحيات الجسام الملقاة على عاتق العسكريين، فكانت الانطلاقة السليمة، وكانت اللبنة الأولى في مدماك البناء، قيماً ومبادئ وطنية أصيلة، وفضائل أخلاقية مثلى، ورسالة ذات هالة قدسية مرتكزة على ثلاثية الشرف والتضحية والوفاء، يصونها إيمان راسخ بلبنان وقسم أكبر من الحياة... ستون سنة حافلة بالتجارب والصعاب، كان الوطن فيها غير مرة على مفترق المصير، لكن الجيش بقي ذاك المارد المنتصب في محراب الوطن، منتفضاً للحق، منتصراً للقضية، مدافعاً عن الأرض، متصدياً للعدوان الإسرائيلي وحامياً للسلم الأهلي. ستون ربيعاً والمسيرة مستمرة والشعلة متّقدة ويد العطاء تختصر الزمن... 1-الجيش والدولة أ- حماية الدستور والمؤسسات الشرعية: تنتظم الحياة العامة في الوطن من النواحي السياسية والحقوقية والاجتماعية والاقتصادية، بواسطة الدولة التي تقوم على أركان ثلاثة: الشعب والأرض والسلطة، وتبنى استناداً إلى دستور يعّين حدودها وعلمها ولغتها وهويتها، وشكل الحكم فيها ونظامه وقانونه. ان فكرة وجود الدولة في اليقين العام لم تكن لتوجد لولا إرادة العيش الواحد والرغبة في بناء مستقبل مشترك بين أبناء شعب جمعتهم الأرض، وآلف بينهم التاريخ وتقاطعت رؤاهم وتطلعاتهم، وامتزجت دماؤهم معاً عبر حقبات الزمن الغابرة دفاعاً عن تراب أرضهم ومقدساتهم، ليأتي قيام الدولة التي بها تكتمل مقومات الوطن، تعبيراً صادقاً عن إرادتهم ووحدتهم. تتولى الدولة حكم الشعب، والإشراف عليه ورعايته وإدارته وحماية الأرض وتنظيم استغلال ثرواتها. ومن أهم خصائصها، تمتعها بالسيادة الدائمة غير القابلة للتجزئة على مختلف أرجاء الوطن، واستقلاليتها على الصعيد الدولي، ومسؤوليتها عن المؤسسات الرسمية التي تقدم الخدمات العامة للمواطنين، وتسيّر أمورهم وتحل مشاكلهم وتفصل في نزاعاتهم وتضمن أمنهم، ويأتي في مقدمة هذه المؤسسات الجيش والقوى الأمنية الأخرى التي تعتبر الذراع العسكرية للدولة ومن خلالها تبسط سلطتها على البلاد وتحميها من أي اعتداء خارجي أو داخلي. إن علاقة الجيش بالدولة هي علاقة وجود ومصير، فإلى جانب واجب الجيش الأصيل في الدفاع عن الوطن، هناك واجبات أخرى تتمحور حول ديمومة واستقرار المؤسسات الضامنة بدورها لوحدة المجتمع وتقدمه، ومن هذه الواجبات حماية الشرعية الدستورية، انطلاقاً من أن الدستور هو القانون الأساس للبلاد الذي يحدد المبادئ الرئيسية العامة التي ترتكز عليها الدولة، وهو مصدر القوانين في البلاد والمعّبر عن إرادة الأمة والضامن لحقوق المواطن وحرياته. ومهمة الجيش في هذا الإطار حمايته، كونه في ذلك يحمي الصيغة المنبثقة من إرادة الشعب، وفي الوقت عينه يلتزم قرارات السلطة الإجرائية وفقاً لأحكام الدستور، وبالتالي يكفل حماية النظام الديمقراطي القائم على تأمين الحريات العامة في إطار القوانين التي تضمن العدالة والمساواة بين جميع المواطنين، وبذلك يوفر المناخ اللازم لإيجاد الحلول المناسبة لجميع المشاكل عبر المؤسسات الشرعية، ووجود الجيش كقوة رادعة يشكل عاملاً أساسياً في الحفاظ على استقرار المجتمع ككل، ويمنع ما يخل بالأمن أو يهدد النظام. غير أن هذه القوة الرادعة تتدخل فعلياً حين تدعو الحاجة، لحماية أمن المواطن في حريته وعيشه وتواصله. وعند حصول أزمات او أحداث أمنية، يتوجب على الجيش التدخل لمنع انهيار الوضع الأمني ولتأمين سبل تسوية الخلافات عبر المؤسسات الدستورية وهو بذلك يصون الدستور والمؤسسات والنظام. ب - الالتزام بالقوانين: وضعت القوانين في الأساس بهدف تنظيم العلاقة بين أفراد المجتمع أنفسهم من ناحية وبينهم وبين السلطة من ناحية ثانية، وإذا كانت هذه القوانين ضرورة حتمية للحياة الاجتماعية السليمة كونها الوسيلة الوحيدة التي تصون حقوق الجميع، فإن التقيد بها يشكل عصب المؤسسة العسكرية وأساس بنيانها، وهي السبيل الذي لابدّ منه لانتظام العمل في الجيش ونجاحه، والضمانة الفضلى في نسج وتوطيد علاقته بسائر مؤسسات المجتمع. والالتزام بالقانون يتجسد بميزتين أساسيتين هما: المناقبية والانضباط، اللذان يعتبران بالنسبة إلى الجيش بمثابة الروح التي تحركه وتجعل أداءه على أفضل وجه، فالمناقبية هي مزيج من الفضائل العسكرية المترسخة في نفوس العسكريين، والتي تتحكم تلقائياً بتصرفاتهم وسلوكهم في أي ظرف وزمان ومكان، أما الانضباط فهو السلوك الذي يجسد احترام التراتبية والواجب والنظام، ويضمن تكامل الأدوار في المؤسسة العسكرية ويؤمن لحمتها. ويستتبع التقيد بالأنظمة والقوانين وبموجبات المناقبية والانضباط، إبعاد الجيش كمؤسسة بصورة عامة وكل فرد منه على حدة، عن التجاذبات السياسية الداخلية، وهذا ما حرصت القيادة على تطبيقه باستمرار، فالجيش كمؤسسة وطنية يلتزم تنفيذ قرارات السلطة السياسية المتمثلة بمجلس الوزراء، ويمارس مهامه في إطار القانون والنظام الديموقراطي. ولكن في الوقت عينه يجب أن يظل بعيداً عن السياسة ليبقى محافظاً على مسافة واحدة من الجميع وأميناً على دوره في حماية الشرعية الدستورية. 2- الجيش والوطن: أ- رسالة الجندية: الجندية رسالة لا يستطيع حملها إلاّ من آمن بقدسيتها وسموّها. فالحياة العسكرية حافلة بالصعاب والتحديات التي يلزم لتحملها ومواجهتها الكثير من العزم والإيمان بالقيم، ونكران الذات في سبيل الآخرين، وشعار شرف، تضحية، وفاء الذي يتخذه العسكري عنواناً لحياته، هو اختصار لرسالة الجندية، وبقدر ما يكون ملتزماً تجسيد هذا الشعار في سلوكه، بقدر ما يكون مستحقاً شرف الانتماء إلى الجيش وشرف الدفاع عن الوطن. وتنبع رسالة الجيش من أهمية الدور المنوط به، فهو حامي الوطن ومؤسساته وعلى عاتقه تقع مسؤولية درء الأخطار خارجية كانت أم داخلية، وعلى هذا الأساس يعتبر رمزاً لاستقرار الوطن ولسيادته ولسلطة الدولة وهيبتها. ب - الدفاع عن الوطن: مع توقيع وثيقة الوفاق الوطني التي وضعت حداً للحرب العبثية، تم توحيد المؤسسة العسكرية وأعاد فخامة الرئيس العماد اميل لحود بناءها على أسس وطنية سليمة، وبعد وصوله إلى سدة الرئاسة، استمر النهج الوطني المؤسساتي مع تولي العماد ميشال سليمان قيادة الجيش، وجرى تطوير المؤسسة ودورها على مختلف الصعد. ومع توحيد المؤسسة واضطلاعها بمهامها الجديدة، انتشرت وحدات الجيش تباعاً على خطوط المواجهة مع الاحتلال الإسرائيلي في مناطق الجنوب والبقاع الغربي، وقد نفذ العسكريون أوامر قيادتهم بالتصدي للعدو بكل الإمكانيات والوسائل المتوافرة على الرغم من عدم التكافؤ في موازين القوى، مقدمين العديد من الشهداء والجرحى أثناء أدائهم لواجبهم النبيل. إلى ذلك فقد أسهم وجود الجيش في الجنوب والبقاع الغربي في دعم إرادة الصمود عند الأهالي وتشبثهم في أملاكهم وأرزاقهم، فإضافة إلى توفيره عامل الاطمئنان لهم، ساهم بشكل فعال في التخفيف من وطأة الضغوطات المعيشية عبر الكثير من الخدمات التي قدمها للمواطنين، وهكذا فقد جسّدت المهام الدفاعية التي نفذها الجيش التزاماً واضحاً بالتنشئة الوطنية التي تلقاها العسكريون، والتي أكدت على أن التصدي للعدو الإسرائيلي هو الواجب الأساس للجيش، وأن المقاومة حق مشروع ودعمها واجب وطني، كل هذه المعطيات لعبت دوراً كبيراً في صنع الانتصار الكبير الذي حققه لبنان على إسرائيل في أيار من عام 2000 بعد نحو 20 سنة من القهر والاحتلال. ج – مقاومة الاحتلال: أقرّت المواثيق والأعراف الدولية بحق كل الشعوب في مقاومة العدوان، وقد طرحت مسألة المقاومة كوسيلة للتخلص من الاحتلال منذ النصف الثاني من القرن التاسع عشر، عندما جرت المحاولات الأولى لتحديد قواعد الحرب، وفي طليعة الوثائق والاتفاقيات والمواثيق الدولية التي تكرس أو تدعم المبادئ المتعلقة بحق المقاومة ومشروعيتها، اتفاقيات مؤتمر لاهاي وجنيف وميثاق الأمم المتحدة ومجموعة الاتفاقيات المتعلقة بحقوق الإنسان، واستناداً إلى هذه المشروعية، يستمر الجيش والشعب في التصدي للاحتلال وحماية المقاومة والوقوف إلى جانبها وصولاً إلى تحرير مزارع شبعا وتحقيق كامل المطالب اللبنانية المشروعة. إن حماية المقاومة في هذه المرحلة المصيرية التي يمر بها الوطن هي واجب وطني وأخلاقي يخدم مصلحة لبنان وشعبه، والتخلي عن المقاومة يعني إقفال النزاع مع إسرائيل قبل التوصل إلى السلام الشامل والعادل، ومن دون أي ضمان يوقف العدوان الإسرائيلي على لبنان. وبالتالي التفريط بالحقوق الوطنية المشروعة وفي مقدمها، تحرير ما تبقى من أرضنا المحتلة وعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم. د- مواجهة التحديات والأخطار المحدقة بالوطن: تمثل إسرائيل بأفكارها الأيديولوجية والفلسفية والدينية، الخطر الأبرز على الدول العربية كافة، فقد تبع نشوء كيانها الغاصب على أرض فلسطين عام 1948 نشوب العديد من الحروب التي خلّفت وراءها المآسي واستنزفت الكثير من طاقات وقدرات الشعوب العربية. ويأتي لبنان في طليعة الدول العربية التي استهدفتها إسرائيل باعتداءاتها واجتياحاتها المتكررة خلال عقود من الزمن. وأبرز الأخطار التي تشكلها إسرائيل عليه، تكمن في أطماعها التاريخية بأرضه ومياهه، وسعيها الدائم إلى إضعافه تمهيداً لتوطين الفلسطينيين كأمر واقع، وكذلك سعيها إلى تدمير اقتصاده بما يتيح لها أن تلعب دورها في المنطقة وقيامها عبر طرق مختلفة بنشر بذور الشقاق وزرع الفتن بين صفوف اللبنانيين، وإضعاف ثقتهم بوطنهم ومؤسساته ومستقبله، وصولاً إلى تدمير الصيغة اللبنانية القائمة على التعايش والانفتاح والتنوع تبريراً لوجود كيانها العنصري. وإذا كانت إسرائيل قد انسحبت من جنوب لبنان مكرهة، فإن سلوكها القديم ما زال حياً من خلال رفضها الانسحاب من مزارع شبعا والتهديدات المستمرة ضد لبنان والتحريض الدولي عليه واعتداءاتها المتكررة على القرى والبلدات المتاخمة للخط الأزرق، وانتهاكها المستمر لحرمة الأجواء والمياه الإقليمية اللبنانية. من هنا فإن السبيل الوحيد لمواجهة هذه الأخطار يتمثل في وحدة الشعب اللبناني والتفافه حول جيشه ومقاومته، والحرص على التضامن الوطني تحت مظلة الديمقراطية التي تكفل حقوق الجميع.
__________________
توقيع مخالف |
|
|
|
|
|
#2 |
|
عاشق جوليت
تاريخ الانضمام: Apr 2004
محل السكن: لـبـنـانـي فـي الـكـويـت
المشاركات: 21,180
|
3- الجيش والشعب أ- العلاقة مع المواطنين: يؤمن الجيش بضرورة توثيق علاقاته مع المواطنين، والتفاعل معهم بما يخدم المصلحة العليا للبلاد، ويسهم التفاعل مع جيل الشباب بشكل خاص في ترسيخ الثقة بالوطن وبمستقبله، ويعزز صورة الجيش كمؤسسة وطنية جامعة، تلعب دورها المميز في بناء التكامل بين مختلف شرائح المجتمع اللبناني، وفي إرساء المواطنية وتعميق الهوية المشتركة. فمن خلال مؤسسة الجيش يتلاقى اللبنانيون بمختلف انتماءاتهم ومناطقهم وينشأون على مبدأين أساسيين: الولاء الوطني المطلق والمتعالي عن الولاءات الضيقة، والتضامن من أجل تحقيق أهداف عامة تكرّس وحدة المجتمع اللبناني وتلبّي آماله وتطلعاته. وهكذا فإن القيم والمثل العليا في المجتمع العسكري، تخرج من حيّز الكلام إلى مستوى السلوك الحي، فالانتماء الوطني يجسّده سلوك العسكري بدءاً من تفاصيل حياته اليومية وانتهاءً بأداء الواجبات والمهام في ظل الأنظمة والقوانين، ومن خلال أداء العسكريين داخل المؤسسة وتواصلهم وتفاعلهم وتكاملهم مع المواطنين، يسهم الجيش في تعزيز الاستقرار العام في البلاد وفي بلورة وتنمية مختلف الاتجاهات والتيارات الوطنية الوفاقية في المجتمع. ب- المهام الأمنية: بناء لتكليف مجلس الوزراء تاريخ 15/1/1991، باشر الجيش بتنفيذ مهام حفظ الأمن في مختلف المناطق اللبنانية ولا يزال، مستنداً في ذلك إلى جملة من المبادئ أبرزها: - الجيش مؤسسة وطنية تلتزم بالقوانين والأنظمة النافذة. - التجرد المطلق في معاملة المواطنين وتطبيق مبدأ العدالة والمساواة. - تأمين استمرارية تنفيذ الإجراءات والتدابير الأمنية من خلال تخصيص الوقت اللازم وبذل الجهد الأقصى والسهر على متابعة الأوضاع والحزم والسرعة والدقة في تنفيذ المهام وعدم التهاون مع أي إخلال بالأمن. ولقد وفر الجيش مناخاً من الأمن والاستقرار، مما سمح بإقامة التجمعات على اختلافها والمؤتمرات الدولية والإقليمية، وكفل لجميع المواطنين القيام بأعمالهم وممارسة حقوقهم وواجباتهم في شتى المناسبات الوطنية والاجتماعية والثقافية والرياضية، وليس آخرها الانتخابات النيابية التي شهدتها البلاد مؤخراً وأثبتت نجاح الجيش في ضمان أمن وسلامة العملية الانتخابية على الرغم من الأجواء السياسية المشحونة التي رافقت بعض مراحلها، وكان للجيش دور كبير في تجاوزها وحصر المنافسة في إطار الحوار الديمقراطي والممارسة الانتخابية الهادئة حيث لاقى أداؤه إشادة وتقدير الجميع. وفي هذا المجال أيضاً كان قرار القيادة حاسماً وسريعاً في مواجهة المخلين بالأمن، الساعين إلى إثارة الفتن، وفي محاولات التجسس والتخريب التي قامت بها عصابات متعاملة مع العدو الإسرائيلي وفي محاولات أخرى جرت للنيل من الأمن والاستقرار في البلاد، إلى ذلك يقوم الجيش بتقديم المؤازرة الدائمة لقوى الأمن الداخلي وباقي الأجهزة الأمنية في مكافحة الجريمة المنظمة والقضاء على الآفات الاجتماعية وتنفيذ سائر المهمات التي تدخل في صلاحياته. مرة جديدة تؤكد القيادة أن الأمن خط أحمر، ولن توفر جهداً في تقديم العون اللازم لكافة الأجهزة الأمنية لكشف وملاحقة مفتعلي التفجيرات الأخيرة التي أودت بشخصيات وطنية كبيرة وتقديمهم للعدالة، وهي ترى أن هذا المسلسل الإجرامي، يأتي في سياق تطور الأحداث المتسارعة في البلاد، والمخططات الخبيثة التي تحاك للمنطقة برّمتها، كما أنها لم تدخّر جهداً أو أية وسيلة كانت لمنع وقوع هكذا أحداث، إيماناً منها بأن الاستقرار الأمني في البلاد هو من المقدسات لانه يشكل الركيزة الأساسية لنهوض وديمومة الوطن ومن دونه لا يمكن أن تقوم ديمقراطية وحرية أو تتحقق عدالة اجتماعية أو يزدهر اقتصاد. ج- الجيش والإنماء: ارتبط الجيش اللبناني منذ نشأته ارتباطاً وثيقاً بالمجتمع، ليس فقط من خلال المهام الدفاعية والأمنية المنوطة به وما يترتب على ذلك من علاقات مع المواطنين، إنما ايضاً من خلال اهتمامه بالمجالات الاجتماعية والخدمات التي يؤديها حين تدعو الحاجة، ادراكاً منه بأن الأمن والنهوض الإنمائي والاقتصادي في البلاد توأمان لا ينفصلان. وبعد انتهاء الأحداث الدامية التي شهدها لبنان، كان قرار القيادة المشاركة في عملية النهوض وإعادة الإعمار بعد الدمار الذي حلّ بالبلاد، فامتدت سواعد العسكريين تتشابك مع سواعد المواطنين في ورشة البناء، حيث توزعت نشاطات الجيش بين الإسهام في تأهيل البنى التحتية من شبكات ماء وكهرباء وشق طرقات في مناطق عودة المهجرين، وتأهيل المرافق السياحية والمواقع الأثرية والقيام بحملات تنظيف الشواطئ وأعمال التشجير وإخماد الحرائق، ورفد بعض الإدارات الرسمية بالخبرات والوسائل والطاقات البشرية، وتقديم المساعدة لمؤسسات المجتمع المدني والهيئات الفنية والثقافية والاجتماعية، وكذلك في عمليات الإخلاء والإنقاذ لدى حصول كوارث طبيعية وحوادث طارئة... وخلال الأشهر السابقة من هذا العام نفذت وحدات الجيش العديد من المهمات الإنمائية منها: - الإسهام في فتح الطرقات الجبلية المقطوعة بسبب الثلوج وإزالة الانهيارات الترابية عنها، وإنقاذ المواطنين المحاصرين لا سيما في جرود كسروان وعكار وبعلبك والهرمل وبشري وأعالي الشوف. - مسح الأضرار الناجمة عن التفجيرات التخريبية التي حصلت خلال الأشهر المنصرمة، وذلك بالتنسيق مع الهيئة العليا للإغاثة في مناطق السان جورج، جديدة المتن، الكسليك، سد البوشرية، برمانا وجونيه، والقيام بأعمال ترميم وإزالة ركام الأبنية المتضررة بالتعاون مع الجهات المختصة. - تنفيذ يوم إنمائي خاص بمناسبة عيد المقاومة والتحرير، شمل تعهد الأماكن الأثرية وتنظيف قلاع: بعلبك، سمار جبيل، طرابلس، المسلحة، جبيل، صيدا، صور وعنجر. - إطلاق عملية بناء قاعدة معلومات جغرافية وطنية في إطار عملية التعاون اللبناني الفرنسي في مجال العلوم الجغرافية. - أعمال تشجير وإخماد حرائق وإنقاذ مصابين في مختلف المناطق. - رش مبيدات فوق سهول القمح في منطقة البقاع بواسطة طوافات عسكرية لمكافحة حشرة السونة. - مشاركة أطباء وممرضين من الجيش في حملة التلقيح ضد شلل الأطفال في العديد من المناطق. إلى ذلك أولى الجيش اهتماماً خاصاً بمشكلة الألغام التي تتصل بالأمن والإنماء معاً، لما لها من تأثير مباشر على حياة المواطنين وأعمالهم اليومية، واستغلالهم لأرزاقهم وممتلكاتهم، وقد بدأت هذه المشكلة مع انتهاء الأحداث عام 1990 وتفاقمت على اثر اندحار العدو الإسرائيلي في أيار من عام 2000، اذ استفاق اللبنانيون على احتلال من نوع آخر تمثل بوجود 550000 لغم خلّفها هذا العدو وراءه في مناطق الجنوب والبقاع الغربي، وقد تمكن الجيش بالاشتراك مع وحدات الهندسة في الجيش العربي السوري الشقيق وفرق مختصة من دول صديقة ومؤسسات دولية غير حكومية حتى تاريخ 1/7/2005 من إنجاز ما يلي: - تنظيف مساحة: 28.5 كلم2 من أصل 137 كلم2 - نزع وتفجير: 110000 لغم مضاد للآليات والأفراد من أصل 550000 ألف لغم. - نزع وتفجير 87000 جسم غير منفجر من جهة أخرى يستمر المكتب الوطني لنزع الألغام بالتعاون مع اللجنة الوطنية للتوعية من مخاطر الألغام، بتنفيذ حملات الإرشاد والتوعية في جميع المناطق اللبنانية حيث أدت الجهود المبذولة إلى انخفاض كبير في معدل عدد الضحايا من 120 إصابة وقعت في العام 2000 إلى 14 إصابة في العام 2004. د- إعادة تنظيم الجيش: أدى صدور قانون إلغاء خدمة العلم، في 5/5/2005، وتوسيع دائرة الإعفاءات لحين إلغائها نهائياً بعد سنتين، إلى خفض عديد المجندين وتالياً عديد الجيش، مما دفع القيادة إلى القيام بإعادة تنظيم وهيكلة الجيش للبقاء على الجهوزية اللازمة لتنفيذ مهام الدفاع والأمن وفقاً للواقع المستجد، وجرت إعادة تنظيم الألوية بتخفيض عديدها وإنشاء أفواج جديدة، الأمر الذي وفَّر حركية واسعة وليونة في الإمرة مع المحافظة على الإنتاجية نفسها، وقد أخذت عملية إعادة التنظيم هذه طريقها إلى التنفيذ بحيث تنتهي خدمة العلم في موعدها المقرر ويبقى الجيش مضطلعاً بمهامه كاملةً. 4- جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري يوم الرابع عشر من شهر شباط الفائت، كان قدر لبنان أن يشهد جريمة وحشية نكراء أدت إلى استشهاد الرئيس رفيق الحريري والنائب باسل فليحان وعددٍ من رفاقهما. وقد أوقعت هذه الجريمة الصدمة والذهول في نفوس أبناء الوطن جميعاً، واهتز لها الضمير العالمي، نظراً للدور الوطني الكبير للرئيس الشهيد في إنجاز وثيقة الوفاق الوطني وإرساء مسيرة السلم الأهلي واطلاق عجلة الإنماء والإعمار والنهوض بالبلاد في مختلف المجالات، وأيضاً لدوره الخارجي في نسج علاقات إقليمية ودولية في سبيل خدمة قضايا ومصالح الشعوب العربية، ونشر ثقافة الحوار والانفتاح والسلام في العالم. على اثر وقوع الجريمة شهدت البلاد هيجاناً شعبياً ساخطاً وشاجباً لها، إلى جانب تجاذبات سياسية حادة، ما دفع بقيادة الجيش إلى اتخاذ تدابير أمنية واسعة للحؤول دون استغلال الجريمة من قبل مندسين يعملون على نشر البلبلة والفوضى، بهدف ضرب مسيرة الاستقرار والسلم الأهلي وإحداث شرخ بين شرائح المجتمع اللبناني، وقد أدت هذه التدابير إلى ضمان حرية التعبير للمواطنين، وتوفير الأمن للتجمعات والمظاهرات الصاخبة، وحماية المؤسسات العامة والخاصة، وصولاً إلى السيطرة على الوضع واحتواء التداعيات الامنية للجريمة، ليبرهن الجيش مرة أخرى عن مسؤولية وطنية عالية وقدراً كبيراً من الحكمة والدقة في ادائه الذي كان موضع إعجاب وتقدير من الأوساط المحلية والمحافل الدولية على السواء. 5- العلاقات مع الجيوش الشقيقة والصديقة يقيم الجيش علاقات مع جيوش شقيقة وصديقة وفي مقدمها الجيش العربي السوري الذي انتشرت قواته في لبنان نحو تسعٍ وعشرين سنة، أسهم خلالها بوقف الحرب وإعادة السلم الأهلي وبناء المؤسسات وفي طليعتها الجيش اللبناني حيث قدم إليه هبة تضمنت عدداً كبيراً من المدافع وآليات القتال، وأعتدة مختلفة، كما فُتِحَتْ المعاهد العسكرية السورية لتدريب ضباط وعسكريين لبنانيين بشكل واسع. واعتباراً من العام 2001، بدأت اللجان العسكرية السورية – اللبنانية المشتركة المنبثقة عن اتفاق الطائف، اجتماعات متلاحقة توصلت إلى قرارات عدة،جرى بموجبها تنفيذ إعادة الانتشار على ست مراحل، وقد تمّ بنتيجتها عودة ثلثي القوات العربية السورية المنتشرة في لبنان إلى داخل سوريا، فيما غادر الثلث الأخير لبنان بتاريخ 26/4/2005 بموجب قرار صادر عن المجلس الأعلى السوري - اللبناني. ولهذه المناسبة جرى احتفال وداعي في قاعدة رياق الجوية، حضره قائد الجيش العماد ميشال سليمان، ورئيس هيئة الأركان العامة للجيش والقوات المسلحة العربية السورية العماد علي حبيب وعدد كبير من الضباط اللبنانيين والسوريين والملحقين العسكريين الأجانب . وقد أعرب قائد الجيش في كلمة ألقاها خلال الاحتفال عن تقديره البالغ لسوريا، وأثنى على الدور الذي لعبه الجيش العربي السوري الشقيق دفاعاً عن أرض لبنان وشعبه من خلال تصديه البطولي للعدوان الإسرائيلي، وحيّا شهداءه الأبرار، وثمّن دوره في إعادة بناء الجيش والحفاظ على وحدة لبنان وأمنه واستقراره. في الذكرى الستين لعيد الجيش، رجال تحت أجنحة الشمس، وفي خضم العواصف والأخطار، يمضون أبداً على طريق الشرف والتضحية والوفاء، هانئين قانعين بما تحمله لهم الأقدار ومن حولهم يضج نهر دماء الشهداء الذي لا ينضب... سلاحهم الأيمان بلبنان وإرث شعبهم العريق وتضحيات أسلافهم الأحرار، واعون لمسؤولياتهم الجسام ومدركون أن الأمانة كبيرة لكنهم يدركون أيضاً أن الوطن يستحق أكثر...
__________________
توقيع مخالف |
|
|
|
|
|
#3 |
|
اميرة المنتدى
تاريخ الانضمام: Aug 2003
محل السكن: Lebanon
المشاركات: 22,511
|
موضوع مميز ورائع روميو خاصة وأننا في أحيان كثيرة نتناسى وجود الجيش وأهميته بل وحتى نتناسى أنه يسهر لرعايتنا
__________________
|
|
|
|
|
|
#4 |
|
عاشق لبنان
عضو بإدارة تطوير شبكة عاشق لبنان |
يمكن خدمتي العسكريه بالجيش اللبناني احد اسباب عشقي للبنان ويمكن هو احد اسباب تسمية الموقع بعاشق لبنان ولاكن هذه السنة اسمحو لي بعدم الاحتفال بعيد الاستقلال لاني جالس امام التلفاز اتابع الاعتدئات الاسرائيلة على جنوب لبنان
اسف
|
|
|
|
|
|
#5 |
|
الأب الروحي
عضو بإدارة تطوير شبكة عاشق لبنان تاريخ الانضمام: Jul 2004
محل السكن: فلسطين*اكسال
المشاركات: 75,080
|
|
|
|
|
![]() |
| Bookmarks |
| مستخدمين موجودين حالياً يشاهدون الموضوع: 1 (0 أعضاء و1 ضيوف) | |
| أدوات الموضوع | |
| أنماط العرض | |
|
|
دردشة عاشق لبنان البوم صور عاشق لبنان مركز الجوال بعاشق لبنان العاب فلاش فيديو كليب اغاني عاشق لبنان دليل لبنان السياحي المطبخ العالمي مجلة عاشق لبنان المنتدى العام النقاشات الجادة منتدى الترحيب منتدى الاهدائات منتدى الفنون منتدى الفانز فانز هيفاء وهبي فانز نانسي عجرم فانز اليسا فانز وائل كفوري منتدى ستار اكديمي منتدى سوبر ستار منتدى الصور الفنية منتدى كلمات الاغاني الشعر العربي الخواطر الادبي اللغات الاجنبية حواء جمال واناقة الصحة والاسرة الامومة والطفل منتدى لمسات المنتدى الرياضي كرة القدم منتدى المحركات الصور والافلام الرياضية منتدى ادم انمي قصص الاطفال حكايات ذكريات ومذكرات صورة وتعليق النكت والالغاز منتدى الالعاب برامج الانترنت الجرافيكس والتصميم الجوال والفضائيات المنتدى العلمي التاريخ والتراث العربي السياحه والسفر والرحلات منتدى التواصل مع عاشق لبنان صور الفنانات العرب صور الفنانين العـرب ابتسامات الماسنجر والمنتديات خلفيـات المشاهيـر و النجـوم خلفيات الإنمي خلفيات الكمبيوتر نجـوم البـرامج الواقعـية صور مضحكة وطريفة صـور أطفـال بطاقـات ورومانسيـات صور كرتون صور الرسم والصور الفنية صور القطط والحيوانات ثيمات الجوال صور سيارات صور الطبيعة و الورود فيديو كليب اغاني عربية فيديو كليب اغاني اجنبية فيديو كليب هيفاء وهبي فيديو كليب نانسي عجرم فيديو كليب اليسا فيديو كليب وائل كفوري فيديو كليب اطفال مقاطع مضحكة نجوى كرم كمل على روحي نور ومهند هيفاء وهبي ـ حاسة ما بينا في حاجة نانسي عجرم بتفكر في ايه