03-01-2005
|
#1
|
|
الأب الروحي عضو بإدارة تطوير شبكة عاشق لبنان
تاريخ الانضمام: Jul 2004
محل السكن: فلسطين
المشاركات: 74,701
|
"الجلاد لا ينظر إلى الجثة الهامدة، إنما يفكر كم أتعبه قتل هذه الضحية"!!
إتهم تقرير سنوي عن الحرب الإعلامية التي تنتهجها إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني وسائل الإعلام الإسرائيلي بتبرير أعمال القتل والتدمير التي تقترفها قوات الاحتلال الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مشيراً إلى أن عدم المصداقية مازالت السمة الرئيسة لما تتناقله تلك الوسائل من أخبار بشأن الموضوع الفلسطيني، وأن آلة الإعلام الإسرائيلية تخضع الصور والحقائق للمونتاج والاجتزاء والاختزال ...
في سبيل تقديم صورة إعلامية مصطنعة لواقع غير حقيقي ترسمه هي ذاتها بهدف الإساءة إلى الشعب الفلسطيني ومقاومته المشروعة للاحتلال.
وأشار التقرير السنوي الرابع للعام 2004 وهو بعنوان " الحرب الإعلامية، والذي أصدره المركز الصحفي الدولي في الهيئة العامة للاستعلامات، وأعده الباحث في المركز، فايز أبو رزق، أن رؤية الإعلام الإسرائيلي للحدث لا تتمتع بالمصداقية، وهي رؤية الجلاد للضحية الذي لا ينظر إلى الجثة الهامدة، إنما يفكر كم أتعبه قتل هذه الضحية.
كما أورد التقرير رصداً وسرداً للعديد من أعمال القتل والحرب العسكرية العدوانية ضد الشعب الفلسطيني الأعزل التي بررها الإعلام الإسرائيلي، أو إختلق لها عدة روايات متناقضة مثل حادثة إطلاق صاروخ إسرائيلي على مسيرة سليمة في أحد شوارع مدينة رفح في شهر مايو من العام 2004، وكانت إحدى روايات الإعلام الإسرائيلي لهذه الحادثة التي أسفرت عن استشهاد 22 فلسطينياً، هي أن القتلى سقطوا جراء إطلاق المسلحين الفلسطينيين قذائف مضادة للطائرات سقطت على المشاركين في المسيرة السلمية، وهذا ما ثبت كذبه في حينه.
كما استعرض التقرير بعض الأخبار الكاذبة التي تروجها وسائل الإعلام الإسرائيلي لخدمة أهداف معينة، مثل خبر ورد في الإذاعة الإسرائيلية في شهر أبريل من العام 2004، ومفاده أن قوات الأمن الإسرائيلي أحبطت سلسلة "اعتداءات إرهابية" خلال أيام عيد الفصح بينها تفجير عبوة تحتوى على كمية من الدم الملوث بفيروس الإيدز، ونوه التقرير إلى أن الإعلام الإسرائيلي بث هذا الخبر قبيل زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرئيل شارون للولايات المتحدة الأمريكية.
وأشار التقرير إلى أن الإعلام الإسرائيلي يحاول رسم صورة إنسانية للاحتلال من خلال التضخيم الإعلامي والتباهي بـ"الإنسانية المفرطة " المدعاة، التي تبديها الدولة العبرية من تسهيلات للفلسطينيين والتي تكون في أغلبيتها تسهيلات صورية ومزيفة مثل إزالة حاجز للجيش الإسرائيلي عند مدخل مدينة فلسطينية هنا، أو التشدق بإدخال مواد تموينية لسكان مدينة فلسطينية محاصرة هناك.
ورصد التقرير محاولات الإعلام الإسرائيلي لزرع بذور الفتنة بين أبناء الشعب الفلسطيني الواحد من خلال بثه أخباراً مبنية على أساس من الكذب والافتراء، مثل الادعاء بأن الرئيس الفلسطيني (الراحل) ياسر عرفات، يملك في حساباته البنكية أموالاً تقدر بمليارات الدولارات، أو أن قطاع غزة يشهد صراعاً بين السلطة الوطنية الفلسطينية وحركة حماس.
كذلك رصد التقرير لهجة التحريض الإسرائيلية ضد الفلسطينيين شعباً وقيادةً، والتي تركزت في مجملها ضد الرئيس الراحل الشهيد ياسر عرفات، كما وثق التقرير العشرات من التصريحات التحريضية لمسؤولين إسرائيليين مثل قول رئيس الوزراء الإسرائيلي آريئيل شارون بأن اغتيال الشيخ الشهيد أحمد ياسين هو حق طبيعي لإسرائيل، أو قول الإذاعة الإسرائيلية بأن الجامعات الفلسطينية أصبحت تستخدم كدفيئة لتنمية "الإرهاب" الفلسطيني.
وحول الممارسات والحرب الإسرائيلية بحق الصحفيين العرب والأجانب، انتقد التقرير قرار حكومة إسرائيل القاضي بعدم منح الصحفيين بطاقة صحفية إلا بعد موافقة جهاز المخابرات العامة الإسرائيلي "الشاباك"، مشيرا إلى أن الجيش الإسرائيلي خلال انتفاضة الأقصى لم يتورع عن إطلاق الرصاص الحي على الصحفيين من أجل التغطية على الجرائم التي يرتكبها في الأراضي الفلسطينية.
|
|
|