|
|
#1 |
|
«©»عاشق نشيط جدا«©»
تاريخ الانضمام: Jul 2004
محل السكن: اليــ Yemen ـــمن اصل العروبة
المشاركات: 659
|
الإسلام المعاصر: الاعتدال بلا انفتاح أدى إلى التطرف
الدين منظومة نصوص وثوابت مقدسة لا تمس. لكن الإشكالية في الدين أن هذه النصوص والثوابت جرى تأويلها، بحيث استنبط المؤولون تفاسير تلتف على المعنى الأساسي البسيط، ليصلوا الى ما نسميه اليوم بـ «البدع».
الذين تمسكوا بالنص اجتهدوا فيه من دون مس بثوابته. وكان الغرض من هذا الاجتهاد التوفيق بين الدين وحياة الناس وحاجاتهم في عصر ما. عندما انفتح العرب على العالم حاملين إليه رسالتهم الدينية، لم تكن استعارة الفلسفة الإغريقية محرجة لهم ولانفتاحهم. كان الغرض إثبات الإيمان بالعقل والمنطق. مع ذلك، يبقى الدين كما تراه العين الانسانية، فهي ترى فيه تسامحا، بقدر ما ترى فيه عنفا. لقد وُظِفت الاديان في التاريخ لخدمة ظروف ومصالح مختلفة من عصر الى عصر. عندما دهمت الغزوات الأجنبية وطن العرب، عكف الاجتهاد «الحربي» على النص المقدس يلتمس منه ما يشجع الناس على الصمود والتضحية والجهاد، دفاعا عن الارض والدين والهوية والثقافة. وهكذا، تأخر اجتهاد الانفتاح ليتقدم اجتهاد الانغلاق على القلعة المهددة من الخارج. أفاق العرب في العصر الحديث على الغرب يغزوهم لا بدينه، وإنما بتفوقه الفكري والعلمي والتقني. كان رد الفعل ذا اتجاهين: اتجاه يتمسك بالهوية القومية. واتجاه يحاول مصالحة الاسلام مع العصر. عاد الافغاني ومحمد عبده والكواكبي الى تقليد الاجتهاد الأول، الاجتهاد الانفتاحي للتوفيق بين الاسلام وحداثة الفكر الانساني، ثم بين الدين وحاجات الناس في عصر حديث. بعد مضي قرن، أخفق الاتجاهان. أخفق الاتجاه القومي لانغلاقه، وعجزه عن تحقيق الوحدة القومية، ولانعدام طاقته وامكاناته على مواجهة المشروع الصهيوني المدعوم غربيا. ثم أخفق الاسلام الاصلاحي امام الاسلام الانطوائي الذي مثلته حركة «الاخوان المسلمين» أساسا. فكر الاسلام المعاصر، كما يبدو اليوم، فكر انطوائي يتغذى من روافد عدة، من حركات اصلاحية في القرون الثلاثة الاخيرة ما لبثت ان تجمدت. ثم من اسلام الحصار الهندي ـ الباكستاني الذي استلهم الاسلام الحربي في القرون الوسيطة، واخيرا من الاسلام الاخواني المضاد لأي انفتاح على الفكر والثقافة الانسانية. هذه الحركات كلها تراوحت بين الاعتدال و«الجهاد»، لكنها في الربع الأخير من القرن العشرين اوصلت اسلام الاعتدال الى التطرف، ثم العنف والتكفير الرافض للمجتمع والدولة والنظام والعالم. ثمة من يقول اني اتحامل على الاخوان المسلمين كلما طرقت موضوع أزمة الاسلام المعاصر. الراحل مأمون الهضيبي لامني على صفحات هذه الجريدة لوما «معتدلا». البوطي (الإخواني التائب أو المتقاعد) طالب بفصلي من عملي وحرماني من الكتابة. لكن ما زلت احمل الاخوان مسؤولية تاريخية عما يفعل اليوم اسلام التطرف والعنف داخل المجتمعات العربية وفي العالم. بعد مراوحة البنا بين الاعتدال المعلن والعنف المستتر، احترقت اصابع الاخوان في محاولة اغتيال المشروع الناصري، فعادوا الى القاء السلاح واعلان الاعتدال منهجا وسلوكا. وفيما هاجر الاخوان الذين نكبوا في مصر وسورية الى الخليج والسودان والجزائر، ليزيدوا الاسلام فيها محافظة وانغلاقا، انجب الاخوان في مصر مفكرهم الوحيد. فقد بشر سيد قطب باسلام التكفير. أخطأ عبد الناصر بشنق قطب. فقد منح الاسلام الاخواني والحربي «بطله» الشهيد الذي ما لبث ان الهم هو واخوان «الاعتدال» جملة حركات دينية أشد تطرفا وانغلاقا وعنفا. وهكذا أيضا، فالاعتدال بلا انفتاح، سار بالاسلام المعاصر الى التطرف في الرؤية والاجتهاد. وراحت المرجعيات الدينية التقليدية المتحالفة مع النظام تهيمن، رويدا رويدا، على التربية والتعليم والاعلام، وتفرض رقابة صارمة على حركة الثقافة والفكر والأدب. وأدى ذلك كله الى منح المرجعيات الدينية المتسيسة، من «معتدلة» و«جهادية»، قوة معنوية هائلة في تطوير فكر عدائي منغلق واستفزازي لحرية العقل والفكر، وللدولة وللنظام وللمجتمع والعالم. ثمة توبة بعد مناطحة صخرة النظام والدولة وأميركا. عاد اسلام الانغلاق، بعد 11 سبتمبر، ليبشر مرة اخرى بالاعتدال. المرجعيات الدينية التقليدية تبشر بالاعتدال. مشايخ التلفزيون وأئمة المساجد يبشرون بفضيلة التسامح. المرجعيات الجهادية والاخوانية في مصر والاردن تتمسك بتقوى التسامح والاعتدال... الـ «نيو اعتدال» يجري تعريفه بسلبية النفي. التعريف غير علمي. فهو «عدم» حمل السلاح تارة، و «عدم» التكفير تارة. لكن هل الاعتدال مجرد توبة وندم واستغفار؟ هل هو مجرد دعوة لاعتناق فضيلة التسامح؟ وكيف يمكن اعتبار هذا الاعتدال المنقوص اعتدالا متكاملا، فيما المفاهيم والمفردات ومناهج التفكير الديني والخطب والاعلام لم تتغير؟ ما زال الشيخ قرضاوي يحتل الشاشة ليدعو الى التسامح، ثم يفتي بـ «الجهاد»، ويبارك المقاومة التي تقتل العراقيين قبل الاميركيين! وما زالت اللعنة تنزل بالكفار، بعد الدعوة الى التسامح على منابر المساجد! تأسيس الاعتدال على فضيلة التسامح لا يكفي. التأسيس يجب أن يبنى على مبدأ الانفتاح. الاعتدال بلا انفتاح أدى وسوف يؤدي مرة أخرى الى مزيد من الانغلاق، والانكفاء على الذات، ثم الى مزيد من التطرف والعنف. الترويج للتسامح يتستر على مسؤولية الاسلام الحربي والانتحاري في إنزال الكوارث بالعالمين العربي والاسلامي بعد 11 سبتمبر، واحتلال افغانستان والعراق. ماذا يعني تأسيس الاعتدال على الانفتاح؟ تحدثت وتحدث كثيرون عن تعديل مناهج التربية والتعليم بتطعيمها بعلوم العصر الحديث الانسانية. وإذ بي أفاجأ بفضيلة «التسامح» تتهرب من التعديل، معتبرة تنويع الثقافة التربوية تكفيرا للنص الديني ولثوابت الاسلام! لن اقف طويلا عند حكاية المناهج التربوية، انما أوسع دائرة الانفتاح لتشمل التعددية الثقافية. ليس هناك فكر أجنبي في عصر التداخل الفكري والعلمي والسياسي. هناك ثقافة انسانية هي ملك لكل الأجناس والشعوب والديانات. الانفتاح في مجال الثقافة يعني تنشيط حركة الترجمة من والى العربية، وتشجيع تدريس اللغات الحية، وتسخير الكومبيوتر والإنترنت للبحث عن المعرفة. الانفتاح يعني الحوار مع الآخر. لا يكفي عقد المؤتمرات الدينية. لا بد من عقد ندوات يشارك فيها رجال الثقافة والفكر والأدب، جنبا الى جنب، مع رجال الدين الاسلامي والمسيحي في الشرق والغرب. في هذه الندوات، يجب رفع السقف عن العقل لمناقشة الموقف عندنا وعندهم، من حرية الفكر، ومن الأصالة والحداثة وما بعد الحداثة، ثم الموقف من الحرية السياسية هنا وهناك. لا بد لاسلام الانفتاح من تقويض وانهاء نهج التلقين والتلقيم في المسجد والتلفزيون والمدرسة والجامعة. أدى التعليم الديني المجرد من الجمالية الأدبية الى انصراف الاجيال الجديدة عن اجادة اللغة العربية. وأدى التلقين الى تحفيظ القرآن الكريم، من دون تفسير آياته وتبسيط معانيها. التلقين في التلفزيون والمسجد أدى الى انفراد الوعاظ والدعاة والأئمة بعشرات الملايين من أشباه المتعلمين وأشباه الأميين، واستغلال ايمانهم العفوي العميق للسيطرة على عقولهم بأفكار ومقولات وفتاوى جاهزة لا تتكيف مع الواقع والعصر، بحكم كون «نجوم» التلفزيون والمنبر أحاديي الثقافة، ولا يعرفون شيئا عن هذا العالم وثقافاته وأفكاره. ما زلت أدعو الى تحويل التلقين الديني في التلفزيون الى ندوات حوار تشارك فيها نخب المثقفين، كي لا ينفرد الوعاظ وحدهم بالجمهور، وكي يناقشهم العقل والمنطق بلا شطط وبلا خروج على ثوابت الدين، في فتاواهم وتناقضاتهم. لنحاول أيضا مصالحة الاسلام المعاصر مع الفكر السياسي. حصرت الفلسفة الاسلامية اهتمامها بالمنطق والعقل في الفلسفة الاغريقية. المؤسف ان الفلاسفة المسلمين لم يهتموا بالفلسفة السياسية عند الاغريق وفي الفكر السياسي المعاصر بعد تحرره من الفكر الكنسي. لو فعلوا لتم دعم مبدأ الشورى بمبدأ الديمقراطية: الاقتراع. فصل السلطات. مؤسسات المجتمع المدني... لو فعلوا لما كانت الدولة الاسلامية سلسلة تاريخية من الانظمة المطلقة التي لم تعرف من الاعتدال سوى مجرد الاحسان باغداق «التسامح» مرة، وإعمال السيف في الرقاب مرارا. منقول عن العربية نت
|
|
|
|
|
|
#2 |
|
«©»عاشق مميز«©»
تاريخ الانضمام: Dec 2003
محل السكن: جزيرة العرب
المشاركات: 2,387
|
طيب يا حلو من الكاتب ؟
عموما الا سلام بريء من كل تطرف ومن كل عنف والاسلام دين تسامح ولا يلام الاسلام عندما يسيء مطبقيه او من يعتقد ان افعاله متطابقه مع الاسلام والاسلام منها براء . والاسلام دين لكل زمان ومكان وهو دين العالم وليس نحدد في امة او شعب تحياتي اخي الكريم
__________________
|
|
|
|
|
|
#3 |
|
«©»عاشق نشيط جدا«©»
تاريخ الانضمام: Jul 2004
محل السكن: اليــ Yemen ـــمن اصل العروبة
المشاركات: 659
|
مرحباً اخ عمار
اسم الكاتب هو غسان الإمام والمقال قد جاء في جريدة الشرق الأوسط اللندنية
|
|
|
|
![]() |
| Bookmarks |
| مستخدمين موجودين حالياً يشاهدون الموضوع: 1 (0 أعضاء و1 ضيوف) | |
| أدوات الموضوع | |
| أنماط العرض | |
|
|
دردشة عاشق لبنان البوم صور عاشق لبنان مركز الجوال بعاشق لبنان العاب فلاش فيديو كليب اغاني عاشق لبنان دليل لبنان السياحي المطبخ العالمي مجلة عاشق لبنان المنتدى العام النقاشات الجادة منتدى الترحيب منتدى الاهدائات منتدى الفنون منتدى الفانز فانز هيفاء وهبي فانز نانسي عجرم فانز اليسا فانز وائل كفوري منتدى ستار اكديمي منتدى سوبر ستار منتدى الصور الفنية منتدى كلمات الاغاني الشعر العربي الخواطر الادبي اللغات الاجنبية حواء جمال واناقة الصحة والاسرة الامومة والطفل منتدى لمسات المنتدى الرياضي كرة القدم منتدى المحركات الصور والافلام الرياضية منتدى ادم انمي قصص الاطفال حكايات ذكريات ومذكرات صورة وتعليق النكت والالغاز منتدى الالعاب برامج الانترنت الجرافيكس والتصميم الجوال والفضائيات المنتدى العلمي التاريخ والتراث العربي السياحه والسفر والرحلات منتدى التواصل مع عاشق لبنان صور الفنانات العرب صور الفنانين العـرب ابتسامات الماسنجر والمنتديات خلفيـات المشاهيـر و النجـوم خلفيات الإنمي خلفيات الكمبيوتر نجـوم البـرامج الواقعـية صور مضحكة وطريفة صـور أطفـال بطاقـات ورومانسيـات صور كرتون صور الرسم والصور الفنية صور القطط والحيوانات ثيمات الجوال صور سيارات صور الطبيعة و الورود فيديو كليب اغاني عربية فيديو كليب اغاني اجنبية فيديو كليب هيفاء وهبي فيديو كليب نانسي عجرم فيديو كليب اليسا فيديو كليب وائل كفوري فيديو كليب اطفال مقاطع مضحكة نجوى كرم كمل على روحي نور ومهند هيفاء وهبي ـ حاسة ما بينا في حاجة نانسي عجرم بتفكر في ايه