|
|||||||
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | أنماط العرض |
|
|
#1 |
|
«©»عاشق مبتدئ«©»
تاريخ الانضمام: May 2007
محل السكن: الضاحية الابية المقاومة
المشاركات: 139
|
موقف الإسلام من العنف الأسري في المجال التربوي يشهد الواقع الأسري القائم في مجتمعاتنا الإسلامية، شيوع بعض أساليب التعامل التي تكرِّسها أعرافنا التقليدية المتوارثة، وسيطرتها على عمليات التواصل الإنساني بين أبناء الأسرة الواحدة. حتى بات بالإمكان اعتبارها واقعاً حياتياً سلبياً، يحكم العلاقة داخل الأسرة بين الزوجين، أو بين الأبوين وأبنائهما، ويطبعهما بطابعه الخاص. أسلوب العنف: فنلاحظ مثلاً بروز أسلوب العنف الذي تطبّع به المجتمع العائلي، فأصبح يمثل عرفاً طبيعياً نحاول إعطاءه تبريراً منطقياً حين نمارسه بدعوى كونه نهجاً تربوياً يعمل على تطبيع المرأة وأسلوبها بما يتناسب مع تطلعاتنا للبيت الزوجي، أو تطبيع الأبناء بطابع حياتي معين لتحقيق حالة الاستقرار داخل إطار الأسرة من خلال الالتزام بمنهج تعاملي مطلوب، والامتناع عن ممارسة أساليب اجتماعية أو فردية معينة. فمن أجل فرض انضباط المرأة ـ تجاه زوجها ـ بما يحقق بشكل حاسم جميع رغباته وحاجاته ، يتم التعامل معها بأسلوب العنف المتمثل بالسب والشتم والإعراض والطرد والضرب وما إلى ذلك من وسائل الضغط التي يملكها الرجل. كما يتم اللجوء لمثل هذا الأسلوب في التعامل مع الأبناء في مثل هذه الحالات؛ بل أصبحنا نلحظ تحكّم هذا الأسلوب في واقع العلاقات الأسرية أيضاً، لدى بعض من يدّعي الالتزام بالإسلام كمنهج وخط، وهذا يعطي الموضوع بعداً سلبياً آخر. وهنا نتساءل ما هو نصيب هذا الأسلوب من الواقعية والمنهجية؟ وبتعبير آخر، ما هو الأسلوب الذي يفرضه الواقع التربوي المطلوب اعتماده لتحقيق سلامة الحياة الأسرية؟ وما هي طريقة الإسلام التربوية لتحقيق الهدف الحياتي الذي تفرضه المصلحة العائلية؟ الإنسانية والأخلاق: لو حاولنا استكشاف المنهج الإسلامي في هذا الواقع لرأينا أن الإسلام حين قوّم الواقع العائلي وشرّع له، نظر إليه من جانبين: الأول، إنسانية كل فرد من أفراد الأسرة دون استثناء. والثاني، أخلاقية التعامل بين هؤلاء الأفراد، سواءً في إطار نظرة ربّ البيت لمن يعول، أوفي إطار نظرة هؤلاء إليه وطريقة تعاملهم معه، فحاول أن يرسم خطوطاً للتعامل، تراعي إنسانية الإنسان فيهم وأخلاقية العلاقة التي تقوم بينهم عاطفياً وسلوكياً، من جهة أخرى. رعاية متبادلة: فقد شجع الإسلام الأفراد على شعور كلٌّ منهم بالمسؤولية تجاه الآخرين داخل الإطار المنزلي، من خلال إمكاناته وطاقاته، ليمارس دور الرعاية التي افترضها الإسلام في كل مسلم تجاه غيره من المسلمين، كما جاء عن رسول الله(ص):"ألا كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته، فالأمير الذي على الناس راع وهو مسؤول عن رعيته، والرجل راع على أهل بيته، وهو مسؤول عنه، والمرأة راعية على بيت بعلها وولده وهي مسؤولة عنه"(صحيفة الرضا(ع) ج3،ص:1459). في الوقت ذاته رسم الإسلام حدوداً للتعامل وإطاراً للتعايش بالمعروف ـ ولا سيما في العلاقة الزوجية ـ {وعاشروهن بالمعروف}(النساء:19)، {فأمسكوهن بمعروف أو سرحوهن بمعروف ولا تمسكوهن ضراراً لتعتدوا}(البقرة:231). إن هذه الآيات تعطي صورة العلاقة التي يرسمها الله سبحانه ويريد لها أن تتحرك داخل البيت، وتحدد منهج الرجل الذي يمسك بحق القوامة على المرأة والولاية على الأبناء، في مجال التحرك لحفظ الواقع ضمن إطار الرعاية الأخلاقية المتوازنة، البعيدة عن كل الإفتراءات على حق هؤلاء في العيش بحرية وكرامة وأمان، في ذات الوقت الذي يبادلونه فيه ذلك برعاية حقه واحترام وجوده وقراراته التي يحدد من خلالها إطار التحرك لهذا التجمع الإنساني الصغير. ولا بدّ لتحقيق هذا التعايش بالمعروف، من التزام منهج العمل باحترام إنسانية كل واحد من هؤلاء واعتماد أسلوب التراحم ورعاية المشاعر والأحاسيس، وبناء روح المحبة والتعاطف، وحمل ما تفرضه المسؤولية الشرعية والأخلاقية من التزامات مادية ومعنوية وروحية؛ مضافاً إلى الشعور بالمسؤولية التربوية تجاههم بتصحيح مسيرتهم في الحياة بمختلف جوانبها من خلال أسلوب الحكمة والموعظة الحسنة. فمهمة القوامة و الولاية تُرتِّب على القيّم والولي مسؤولية التنظيم والتوجيه للحياة الأسرية للحفاظ على سلامة الأسرة، مما يَلزَمه في المقابل انضباط هؤلاء مع توجهاته، حين لا تتنافى مع واقع العدالة وسلامة الفكرة والقرار.وإذا لم يتم التجاوب مع الولي والقيّم، فله فرض حالة الانتظام بالأسلوب المنتج الفاعل. منطق الحكمة أولاً: وإذا تأملنا في واقع الحياة العائلية نلاحظ أنها بحاجة ماسة لهذا النوع من التعامل كي تنطلق بحيوية وقوة لتعطي نتاجها المرتجى، المتمثل ببناء البيت السليم، والإنسان السوي، مادياً وروحياً وخلقياً. لذا من المفترض في القيّم تركيز القواعد والأسس من خلال دوره التوجيهي على النهج الفكري والسلوكي السليم الثابت. ولتحقيق هذا الدور، فلا بدّ من التحرك بمنطق اللين والحكمة واللطف، دون منطق العنف والقوة، الذي لا مجال لاعتماده، إلاّ حين ينحصر به العلاج، ويكون آخر الدواء. في الإطار الزوجي: في حالة العلاقة الزوجية التي تربط الفرد بمن تعاقد معه بعقد الزوجية، لا بدّ من النظر إلى الواقع من وجهة نظر شرعية من جهة، وإنسانية من جهة أخرى؛ ففي الجانب الإنساني لا بدّ من النظر للموضوع من منطلق المساواة في الإنسانية بين الزوجين فيشتركان في الروح والعاطفة والمشاعر والحاجات،سواءً على مستوى الجسد وحاجاته ومتطلباته أو على مستوى الروح والمشاعر التي تحتاج لكل غذاء روحي وعاطفي يساعد في النمو والتركيز والامتداد. وانطلاقاً من هذا لا بدّ للإنسان أن يضع في اعتباره أن تركيز واقع الحياة العائلية يفترض التعامل مع الطرف الآخر من منطلق رعاية واقع إنسانيته، التي تحدد طريقة التعاطي معه في مختلف المجالات الحياتية، ولا سيما حين نرى طرح الإسلام من خلال الحديث النبوي الشريف: "الناس سواسية كأسنان المشط"، وهذا ينفي التفاضل بينهم في الإطار الإنساني ويحصره في الإطار السلوكي والخلقي القائم على أساس تقوى الله التي تفرض بعض الضوابط الخلقية والاجتماعية والروحية التي جرت سنّة الله في الحياة على الالتزام بحدودها وتفاصيلها. فلا بدّ إذاً من استيعاب أن المرأة قبل أن تكون زوجة، فإنها تمثل أيضاً وجوداً إنسانياً، يتساوى في الملامح العامة مع أي وجود بشري آخر سواءً في إطار الفكر والذهنية، أو التطلعات والعواطف والحاجات والمتطلبات المادية الجسدية، والمعنوية والروحية وما إلى ذلك، رغم وجود بعض الخصائص والميزات التي تطبع كل واحدٍ منها بطابع خاص يختلف من خلاله عن الآخرين.(للموضوع صلة). --------------- منقول\بينات\السيد محمد علي فضل الله |
|
|
|
|
|
#2 |
|
القيصر
تاريخ الانضمام: Feb 2006
محل السكن: في قلب لبنان
المشاركات: 31,840
|
شكراً لك نقل من قبلي إلى الصحة والأسرة ليلة سعيدة تحياتي
__________________
ويل لامة تكثر فيها الطوائف وتخلو من الدين ويل لامة تلبس مما لا تنسج ، وتأكل مما لا تزرع، وتشرب مما لا تعصر ويل لامة تحسب المستبد بطلا"، وترى الفاتح المذل رحيما" ويل لامة تستقبل حاكمها بالتطبيل وتودعه بالصفير، لتستقبل اخر بالتطبيل والتزمير ويل لامة مقسمة الى اجزاء وكل جزء يحسب نفسه أمة جبران خليل جبران |
|
|
|
|
|
#3 |
|
مشرف منتدى الاهدائات
تاريخ الانضمام: Mar 2006
محل السكن: الدوحة ( دار التميمي حمد )
المشاركات: 6,174
|
يسلمووووووووووووووو على المعلومه
__________________
![]() عهــدٍ علـى إنـي لشرف داري .................... تـــرك صُـبــيٍ ما يـعــز تــرابـــه شوفو دمـي من حبها عنـابـي .................... و حـمـاستي من ضـوها شبـابـه[/center][/font][/size][/color][/font][/center][/size][/color] مع تحيات اخوكم ابن قطر يا بلدنا يا قطرنا حنى كلنا لك جنود من غدا بالحرب نار و زلزله |
|
|
|
|
|
#4 |
|
«©»عاشق برونزي«©»
تاريخ الانضمام: Dec 2007
محل السكن: عالم الاحلام
المشاركات: 4,838
|
يسلمو على الموضوع الرائع
__________________
![]() |
|
|
|
|
|
#5 |
|
الأب الروحي
عضو بإدارة تطوير شبكة عاشق لبنان |
موضوع جميل
يسلموا الايادي
__________________
اللهم احسن خاتمتي يا حي يا قيوم احسن خاتمتي واجعلها بمشيئتك ورحمتك وانا ساجد لك بين يديك اللهم امين |
|
|
|
![]() |
| Bookmarks |
| مستخدمين موجودين حالياً يشاهدون الموضوع: 1 (0 أعضاء و1 ضيوف) | |
| أدوات الموضوع | |
| أنماط العرض | |
|
|