|
|
#1 |
|
«©»عاشق فضي«©»
تاريخ الانضمام: Feb 2004
محل السكن: لبـــ(ن)ــــنا بلا حكــومة
المشاركات: 6,548
|
قضية التجنيس في لبنان ....
تعتبر قضية المحرومين من الجنسية من أبرز القضايا والمعضلات التي شغلت الرأي اللبناني منذ فجر الاستقلال وحتى اليوم، وفي كل مرة كانت قضية التجنيس تعود لتقفز مجدداً إلى واجهة الأحداث في الشكل والإطار المختلفين.
فالقضية التي شغلت الرأي العام الإسلامي اللبناني ردحاً من الزمن، حيث كان الانطباع السائد أن أكثرية مستحقي الجنسية ينتمون إلى الطوائف الإسلامية، قد تغيرت حالها اليوم بعد حصول أكثرية مسلمة على الجنسية من خلال مرسوم التجنيس لعام 1994 مقابل نسبة أقل من المسيحيين، وهو الأمر الذي خلق ردات فعل لدى الأوساط المسيحية ما حدا بالبطريرك الماروني مار نصر الله بطرس صفير إلى الاعتراض وانتقاد المرسوم وتوزيع المجنسين على "قرى سكانها من لون واحد". كذلك، لم تتردد الرابطة المارونية في الشكوى، ولا يزال الطعن الذي تقدمت به عالقاً أمام مجلس شورى الدولة. ملحق التجنيس وعراقيله وبعد إعادة وزارة الداخلية فتح الباب أمام الراغبين في حصولهم على الجنسية من خلال ملحق التجنيس حيث صار معروفاً أن الأغلبية للمسيحيين بغية إرضائهم، ربما أو لإعادة توزيع الجنسية على أساس التوازن الطائفي الذي نصت عليه وثيقة الطائف تتجاذب الأوساط المسيحية السياسية منها والدينية مشاعر متناقضة، بعضها مؤيد لإنجاز الملحق بغية الثغرات التي أحدثها مرسوم التجنيس عام 1994 والذي كشف فوارق كبيرة في أعداد المجنسين من الطوائف الإسلامية مقابل أولئك المجنسين من الطوائف المسيحية. ويسود هؤلاء شعور عام بأن الملحق سيساهم في المحافظة على النسبة الضرورية للتوازن في التركيبة السياسية اللبنانية. والبعض الآخر ينتقد العودة إلى الملحق لاعتباره أن عملية إرضاء المسيحيين لا تكون على هذا الشكل. فليس منطقياً وواجباً أن تعطى الجنسية لكل مسيحي أينما وجد وفي أي بلد، ثم أن من سينال النعمة بحسب هؤلاء في الملحق المنتظر لن يكون بالتأكيد من المقيمين على الأراضي اللبنانية. وفي هذا الإطار، تؤكد مصادر مطلعة على حيثيات ملف التجنيس من أن الملحق يرضي المسيحيين وبالمقابل يثير لديهم مخاوف شتى. ولا تخفي المصادر أن تخصيص المسيحيين في هذا الملحق وعدم إفساح المجال لمجنسين مسلمين يقلق بعض المرجعيات الإسلامية، ويخلق ردات فعل مماثلة عند الراغبين في الحصول على الجنسية من المسلمين في ظل تجميد حوالي الـ 10.000 طلب. وهذا الأمر أثاره المفتي قباني مع الوزير ميشال المر الذي وعده بفتح مركز جديد يخصص لاستقبال طلبات الطوائف الإسلامية. من جهة أخرى، تؤكد المصادر ذاتها أن العدد المطلوب من الراغبين المسيحيين في التجنس متوفر حاليا على الأراضي اللبنانية بنسبة عالية، لكن في ظل التعقيدات التي تفرضها الدولة، أكان بالنسبة إلى المستندات المطلوبة أو لجهة ضرورة الحضور شخصياً، فإن الإقبال على إنجاز الطلبات قد يخف بنسب متفاوتة خصوصاً في ما يتعلق بالـ 1500 طلب من جنوب إفريقيا والـ 500 طلب من بلاد الشام. أما طالبو الجنسية المسيحيون فيتوزعون بين الطوائف على الشكل التقريبي التالي: 5000 أرمن أرثوذكس, 5000 سريان أرثوذكس, 1500 أرمن كاثوليك, 1000 أشوريون, 1000 كلدان, 2500 روم أرثوذكس, 3000 روم كاثوليك, 2500 موارنة. وتؤكد المصادر جهوزية حوالي العشرين ألف طلب عائلي أو ما بين سبعين وثمانين ألف طالب جنسية، وهو العدد المطلوب لتحقيق التوازن الذي يحكى عنه. وحالياً، تتولى المطرانيات تسليمها إلى أصحابها، علماً أن بعض المتقدمين بهذه الطلبات هو خارج الحدود اللبنانية كالمغتربين المقيمين في السويد وألمانيا. وعلى صعيد المغتربين تعتبر المصادر ذاتها أنه يفترض إيجاد آلية سهلة وسريعة للمتحدرين من أصل لبنان كي يسجلوا هوياتهم، وهذا من حقهم الطبيعي، إلا أن للمغتربين ملفاً أخرا مختلفاً عن التجنيس لأن المتحدرين من أصل لبناني لا يحملون جنسيات لجملة أسباب منها أنه لا يحق للبعض امتلاك جنسيتين كما هي الحال في البرازيل مثلاً، أو أن اللبناني الأصل أراد تسجيل أولاده فضاع الطلب بين وزارة الخارجية والأحوال الشخصية وغيرها من الأسباب التي تؤكد على أن قضية المغتربين والمجنسين منهم تتطلب فتح ملفين منفصلين لاعتبارات عديدة. اختلاف المسيحيين حول ملحق التجنيس ويتجاذب الأوساط السياسية المسيحية، حيال ملحق التجنيس الذي تعده لجان من حيث المبدأ وتضطلع بدور فيه شخصيات نيابية وحتى دينية, شعوران متناقضان: الأول: يدفع في اتجاه إنجاز هذا الملحق في محاولة لسد بعض الثغرات التي أحدثها مرسوم التجنيس الذي كشف فوارق كبيرة في أعداد المجنسين من الطوائف الإسلامية في مقابل أولئك المجنسين من الطوائف المسيحية. وقد شكل رئيس الجمهورية السابق إلياس الهراوي العمود الفقري لهذا الاتجاه، حيث شعر بضرورة رأب الصدع بينه وبين المسيحيين خصوصاً مع بكركي بعدما اتسع هذا الصدع، إلى حد كبير، بإصدار مرسوم التجنيس ـ لذلك حض بعض الوزراء والنواب من القريبين منه على أن يتولوا عملية إعداد اللوائح اللازمة لذلك، وتأمينها شخصياً إذا استلزم الأمر. وقد دعم هذا الاتجاه أيضاً بعض الشخصيات المسيحية السياسية وغير السياسية، حرك معظمهم شعور بأن مرسوم التجنيس يساهم مساهمة فاعلة في تناقض عدد المسيحيين على لوائح الشطب كما على كيان المسيحيين وتحويلهم أقلية عددية. وأن الملحق سيساهم بعض الشيء في المحافظة على النسبة الضرورية للتوازن في التركيبة السياسية اللبنانية، وهذا المنطق يجد مبرراته لدى جميع المسيحيين وحتى لدى المسؤولين من الطوائف الأخرى الذين ما كانوا ليقبلوا بإصدار ملحق لولا شعورهم بأن غبناً مورس في حق المسيحيين في هذا المجال. لكن أصحاب الرأي الثاني المناقض لإصدار ملحق التجنيس ينطلقون من اعتبارات واقعية تستند إلى أن المرسوم أتى أصلاً لتجنيس طالبي الجنسية اللبنانية المقيمين على الأرض اللبنانية، علماً أن بين هؤلاء عدداً كبيراً من الفلسطينيين شملته نعمة التجنيس باعتراف أهل الحل والربط. وطاولت هذه النعمة طالبي هذه الجنسية من المقيمين خارج الأراضي اللبنانية ومن جنسيات عربية أخرى من بينها سورية والعراق وحتى مصر، وهذا يطرح معادلة بسيطة للغاية مفادها أن من سينال النعمة في الملحق المنتظر لن يكون بالتأكيد من المقيمين في لبنان. أرقام ودلالات وبحسب معلومات نواب يساهمون في تأمين المادة اللازمة لهذا الملحق، فإن عائلات مسيحية تسكن في بعض المدن السورية يتم تسجيل أسماء أفراد منها وبينها 700 عائلة من مدينة اللاذقية. ولا يقتصر الأمر على الطائفة المسيحية، على ما يعتقد البعض، بل يطاول الطوائف الأخرى، إذ بحسب المعلومات نفسها، هناك 17 ألف درزي من جبل الدروز سيجنسون في الشوف، على رغم أن مصادر وزارة الداخلية، على ما ينقل هؤلاء النواب، تتحدث حتى الآن عن عدد لا يتجاوز الثلاثين ألفاً سيشملهم الملحق، 26 ألفاً منهم من الطوائف المسيحية والبقية من الطوائف الإسلامية، علماً أن هذه الأعداد ليست نهائية وتشمل أيضاً بعض العائلات الفلسطينية التي تقطن المخيمات في لبنان. ويجهد أصحاب هذا الرأي للحصول على اللوائح التي تعد للملحق لئلا يفاجأ بها الرأي العام كما فوجئ بمرسوم التجنيس، ومحاولة إقناع البطريرك الماروني صفير بعدم صواب هذه الخطوة، علماً أن ثمة من يتحدث عن تولي مسئولين دينيين جانباً من مهمة تأمين العائلات المسيحية من خارج لبنان التي تود تجنيس أفرادها. ويذهب أصحاب هذا الرأي إلى تنبيه المسيحيين إلى عدم وجوب الوقوع في الفخ لهذه الجهة، إذ أن الفعل الذي شكله مرسوم التجنيس بالإجحاف الذي حمله في طياته إزاء المسيحيين، لا بد من أن يستتبع رد فعل منتظراً يفيد منه كثيرون، وقد لا تكون الطوائف المسيحية من المستفيدين بالضرورة لاعتبارات متعددة. تجنيس من هم خارج لبنان أول هذه الاعتبارات أن عملية تجنيس من هم خارج لبنان لا يراعى فيها طغيان العامل غير اللبناني على العامل اللبناني تحت ستار التوازن الطائفي. وهو ما ينعكس سلباً بالضرورة ليس على التوازن الديموغرافي الفعلي فحسب، بل كذلك على نوعية التوازن السياسي والولاء الوطني. وهؤلاء إن اقتربوا أو كانوا من الديانتين المسيحية أو الإسلامية، فلن يقتربوا حتماً بالشكل الكافي من الخصوصية اللبنانية التي يحرص عليها المسيحيون بالذات على رغم كل الآراء التي تدافع عن هذا الأمر. يضاف إلى ذلك أن تجنيس أفراد من خارج لبنان وإتاحة الفرصة ربما أمام أسمائهم للانتخاب وليس لهم شخصياً، يفسح المجال أمام سؤال كبير هو: لماذا لا يتاح في هذه الحال للمهاجرين اللبنانيين الذين لا ترقى هجرتهم إلى أكثر من عشرين سنة مثلاً، أي منذ بداية الحرب، للمشاركة في الانتخابات على ما يتم بالنسبة إلى كل الدول التي تعتمد سفاراتها في الخارج لتأمين تصويت المهاجرين منها؟ إلى ذلك، فإن مسألة التجنيس كما تحصل ستفتح باباً لا يمكن للبنانيين إقفاله أو مواجهة الرياح التي ستأتي منه. إذ كيف سيواجه لبنان محاوريه في المفاوضات المتعددة الطرف لدى البحث في مسالة اللاجئين الفلسطينيين بذريعة عدم رغبته وعدم قدرته على تحمل توطين الفلسطينيين على أرضه؟ وهو سيواجه عندئذ بالمنطق الذي اعتمده في مرسوم التجنيس وسيعتمده بالتأكيد في الملحق، أي: كيف يستطيع أن يتحمل تجنيس من هم خارج ارضه ولا يستطيع تجنيس من يقطن هذه الأراضي منذ نحو خمسين سنة؟ عدد طالبي التجنيس خلال عملية التجنيس، بلغت أرقام طالبي التجنيس 150 ألفاً موزعين كما يلي: من المسلمين 68 ألفاً يتوزعون كالآتي: القرى السبع 19 ألفاً, الأكراد 15 ألفاً, عرب وادي خالد 16 ألفاً, العلويون 15 ألفاً. من المسيحيين : يجاوز عددهم الـ 60 ألفاً ويتوزعون كالآتي: أرمن أرثوذكس 15 ألفاً, سريان أرثوذكس 10500 شخص, الروم الكاثوليك 14400 شخص, روم أرثوذكس نحو 6000 شخص, موارنة 5000 شخص, أرمن كاثوليك 5000 شخص, أقليات نحو 3000 شخص. وهذه الإحصاءات التي جرت بصورة أولية استناداً إلى الطلبات المقدمة لا تعني إعطاء أصحابها الجنسية حكماً. المجنسون عدد المواطنين العرب المجنسين فوق سن 18 سنة هو: سوريون 39754 شخصاً, أردنيون 1422 شخصاً, سعوديون 25 شخصاً, جزائريون 185 شخصاً, مصريون 1127 شخصاً, ليبيون 18 شخصاً, إيرانيون 433 شخصاً. وفي جبل لبنان وكسروان، بلغ عدد المجنسين المسيحيين 1815 مجنساً موزعين على الشكل التالي: 154 مجنساً بينهم 110 في مدينة جونية, موارنة 257 مجنساً, روم كاثوليك 399 مجنساً, روم أرثوذكس 302 مجنس, سريان كاثوليك 179 مجنساً, سريان أرثوذكس 203 مجنسين, أرمن أرثوذكس 74 مجنساً, أرمن كاثوليك 21 مجنساً, لاتين 110 مجنسين, كلدان 73 مجنساً, أشوريون 13 مجنساً, إنجيليون 10 مجنسين, بروتستانت 4 مجنسين, علويون 16 مجنساً ( غير مسيحي). الأقليات المسيحية والتجنيس يتبع,....
__________________
يــا شجــرة الخــوخ عنــد بــابي...اذا لــم أعــد يــومــا فاءن الربيــع قــادم آخر تحرير بواسطة mR_ZiKZaK : 07-26-2004 الساعة 02:43 AM. |
|
|
|
|
|
#2 |
|
«©»عاشق فضي«©»
تاريخ الانضمام: Feb 2004
محل السكن: لبـــ(ن)ــــنا بلا حكــومة
المشاركات: 6,548
|
تـــابع...
القاعدة الثابتة التي حكمت مواقف أطراف وقوى سياسية في لبنان حيال قضية منح الجنسية اللبنانية تمثلت في كيفية الحفاظ على توازن ديموغرافي واعتماد المناصفة أو ما يقاربها، باعتبار أن ذلك يشكل ضمانة للجميع بغض النظر عن اختلاف ظروف وأوضاع التكتلات والمجموعات للطائفية أو المناطقية، ومدى أحقيتها، تاريخياً، أو عرقياً أو جغرافياً في التمتع بحق المواطنية اللبنانية.
وفي نظر البعض، فإنه وحفاظاً على تركيبة لبنان، لا بد من اعتماد قاعدتين أساسيتين في منح الجنسية اللبنانية : أن يكون العدد محدوداً والتوازن محفوظاً، لأن لبنان دولة تقوم على توازن هش وحساس، وبما أن معضلة العدد والطوائف قديمة وجديدة، فالحلول التي طرحت كانت تلحظ بوضوح هذا الأمر. فمقابل منح شرف الانتساب إلى العائلة اللبنانية إلى فئة معينة يفترض الوفاق الوطني التفتيش عن فئة أخرى من موقع طائفي آخر لمنحها هكذا شرف وإلا فإن عشرات الألوف من البشر يحرمون من حقهم الطبيعي في نيل الجنسية اللبنانية. وهذا ما كان حاصلاً حتى وقت قريب. لكن طلبات المنتسبين الجدد الذين نالوا الجنسية بقيت من دون إعلان رسمي عن عددها وعن كيفية توزعها بين المناطق والطوائف، وبذلك تصبح التكهنات واردة حول حصة كل فئة ومدى الخروقات في الحصص الموزعة. كيف يتوزع المسيحيون للحصول على جنسية لبنانية؟ وما هي أوضاعهم وظروف أقامتهم؟ وفي هذا الصدد بإمكاننا تسجيل للطوائف المسيحية التي طالبت بتجنيس أتباعها: ـ أحصت الكنيسة المارونية رعاياها الذين يستحقون التجنيس فبلغ عددهم 8500 ماروني أغلبهم من سوريا أو كانوا مهاجرين إلى مصر وتركيا، وكان متعذراً ضم هؤلاء جميعهم إلى طالبي الجنسية اللبنانية. ـ إن الأرقام التي أوردها رئيس الرابطة السريانية، حبيب أفرام في كانون الثاني / نوفمبر 1993 حول مستحقي الجنسين من أبناء الطوائف المسيحية أظهرت أن أربعة آلاف من الموارنة قدموا طلبات تجنس من مجموع 53 ألفاً. أما الطوائف المسيحية الأخرى فقد كانت كما يلي: أرمن أرثوذكس 14 ألفاً, سريان أرثوذكس 12 ألفاً, روم أرثوذكس 6 آلاف, روم كاثوليك 6 آلاف, أقليات (سريان كاثوليك، أشوريين، كلدان، لاتين، أقباط) 6 آلاف, أرمن كاثوليك 4 آلاف, إنجيليون ألف. إلى ذلك، تسود الأوساط المسيحية قناعة بأن جميع المتحدرين من أصل لبناني لهم الحق في اكتساب الجنسية اللبنانية اعتماداً على رابطتي الدم والأرض. وتعود مشكلة المسيحيين المحرومين من الجنسية اللبنانية إلى فترة الستينات وما تلاها. ففي هذه الحقبة، وفدت إلى لبنان جماعات من التجار وأصحاب رؤوس الأموال والمعارضين من بلدان الجوار إبان التغييرات الثورية، وكانت النسبة الأكبر من القادمين مسيحيين قدموا من العراق وسورية ومصر والأردن وحتى من تركيا. ومعظم هؤلاء بقي من دون وضع قانوني لا يحمل أوراقاً ثبوتية أو أي وثيقة أخرى تثبت هويته مع كل ما يسببه ذلك من مشكلات عملية، وقد بادر كميل شمعون عندما كان وزيراً للداخلية إلى منح المسيحيين غير المجنسين بطاقات هوية، أصبحت بعد استتباب الأمن من دون أي قيمة قانونية. الأقليات المسيحية في لبنان أولاً: الأرمن تعود هجرة الأرمن إلى لبنان إلى مطلع القرن الحالي عندما جاءت أغلبيتهم بعد الحرب العالمية الأولى، ووصل عددهم إلى 75 ألفاً حيث حصلوا على الجنسية. ولكن الذين قدموا في فترة الستينات، وخاصة من سورية والعراق والأردن وتركيا بقوا حتى الأمس من دون هوية لبنانية. ويفترض أن يكون هؤلاء العشرون ألفاً قد منحوا الجنسية اللبنانية. ومما لا شك فيه أن الأرمن قد تمكنوا من الدخول في نسيج المجتمع اللبناني حيث يشاركون بفاعلية في الحياة السياسية والاقتصادية والثقافية. فهناك الأحزاب السياسية والتمثيل النيابي وفي الحكومة، كما أن موقع الأرمن في الدورة الاقتصادية يشهد عليه نجاحهم في القطاعين الصناعي والتجاري. إضافة إلى مؤسساتهم التربوية (جامعة واحدة, و14 مدرسة) وصحفهم الأربع والنوادي الثقافية والاجتماعية. ثانياً : السريان يتميز السريان بوجودهم القديم نسبياً في لبنان حيث تفيد بعض المصادر أن كنيسة السريان الكاثوليك تأسست العام 1750م، وأن أول عائلة ـ وهي عائلة طرزي ـ سكنت لبنان في العام 1808م. وعلى غرار الأرمن، هاجر جزء كبير من السريان إلى لبنان هرباً من الأتراك إبان الحرب الكونية الأولى، وتمكنوا من الحصول على الجنسية اللبنانية بعد أن سجلوا أسماءهم في إحصاء 1921 و 1932. ثم تتالت دفعات أخرى منهم في الأربعينات وخصوصاً في الستينات قادمين من العراق وسورية. والملاحظ أن السريان شاركوا بقوة في الحرب الأهلية اللبنانية، وقدموا أكثر من 600 قتيل بينهم 500 كانوا من دون جنسية لبنانية، ويبلغ عدد السريان المقيمين حالياً في لبنان 30 ألفاً منهم ثلاثة آلاف قدموا طلبات التجنيس. ثالثاً : الكلدان أبرز الأقليات المسيحية في لبنان هي طائفة الكلدان التي قدم أفرادها من بلاد ما بين النهرين منذ العام 1895. ويبلغ تعداد الكلدان حالياً في لبنان عشرة آلاف شخص منهم 1500 قدموا طلبات التجنيس، في العالم 1957 تم بناء أبرشية الكلدان في بيروت لتعطي أبناء الطائفة استقلاليتهم حيال الطائفة المارونية. وقد هاجر جزء من الكلدان إلى كندا وأوستراليا وغيرهما من الدول، في ما يعتبر هجرة ثانية بعيداً عن العراق مهد الطائفة ومعقلها. ولم يشكل الكلدان أي "غيتو" خاص بهم على غرار الأرمن أو السريان، بل اندمجوا تماماً في المجتمع اللبناني. ولهم كنائس ومدارس ومؤسسات اجتماعية في العديد من المدن اللبنانية. وفي منطقة برازيليا في الحازمية يقع مبنى بطريركية الكلدان. وهو يضم كاتدرائية ضخمة هي كاتدرائية الملاك روفائيل. وهندسة الكنيسة الكلدانية قد صممت على الطريقة الكلدانية وعلى طريقة حدائق بابل المعلقة، إحدى عجائب الدنيا السبع، وعلى مقربة من الكنيسة والمقر مبنى السفارة العراقية. العراق هو معقل الكلدان ومهدهم. وفي بابل يقع قصر الكرسي البطريركي الكلداني الذي يعتبر المرجع الديني الأعلى لنحو مليون شخص يتوزع معظمهم ما بين العراق ولبنان وديترويت في الولايات المتحدة (80 ألف شخص) وبعض دول أوروبا، خصوصاً قبرص، إضافة إلى إيران وتركيا وسورية ومصر، وفي كل منها أبرشية. وفي لبنان، كان عدد الكلدان يزيد تارة وينقص طوراً، إذ كان لبنان بالنسبة إليهم جسر عبور. فهم أيضاً كغيرهم من الأقليات في تلك المنطقة من الشرق، هربوا من الاضطهاد مع موجات الهجرة الأرمنية، وجاءت أولى قوافلهم من تركيا، ثم تبعتها موجات من العراق. وكثيرون منهم انضموا إلى طوائف لبنانية أخرى وحصلوا على الجنسية اللبنانية بواسطتها. إذ أن طائفتهم لم يكن معترفاً بها في لبنان. ومن هؤلاء، على سبيل المثال، واضع الدستور اللبناني ميشال شيحا الذي انتسب إلى الطائفة اللاتينية، ومن العائلات البارزة موصللي وطبيب وناصيف وهرموش وحكيم وزبوني. أما الآخرون فهاجروا إلى أوروبا وأوستراليا والولايات المتحدة. رابعاً: الأشوريون لا تختلف قصتهم كثيراً عن قصة الكلدان. فهم جاؤوا من المصدر نفسه من العراق وتركيا وإيران إلى لبنان، وجاء قسم كبير منهم في الثمانينات من العراق، ويبلغ عددهم نحو 3500 نسمة بينهم نحو ألف من طالبي الجنسية اللبنانية. خامساً: اللاتين يتراوح عددهم ما بين 20 و 25 ألفاً جاؤوا إلى لبنان مع البعثات التبشيرية اليسوعية والعازارية وغيرها من أوروبا. وبعضهم هاجر إلى فلسطين، وقد نال قسم كبير منهم الجنسية اللبنانية. ومن عائلاتهم البارزة عائلة سابيلا. وكان يبلغ عدد الذين لا يحملون الجنسية اللبنانية ما بين 2000 ـ 3000 شخص وذلك استناداً إلى مصادر اتحاد الأقليات المسيحية. سادساً: الأقباط وهم يشكلون كبرى الأقليات المسيحية في الشرق، وعددهم المعترف به 12 مليوناً. وقد كان عدد من الأقباط الأغنياء والمثقفين في مصر حملوا أموالهم إلى لبنان وذلك بين النصف الثاني من الخمسينات وأوائل الستينات. وقد تمكنوا من نيل الجنسية اللبنانية في عهد الرئيس كميل شمعون، وأما الذين وصلوا في الموجات اللاحقة فبعضهم اعتبر لبنان محطة للانتقال لاحقاً إلى أوروبا والقارة الأميركية. وبعضهم الآخر مكث في لبنان فتزوج وأسس عائلته وصار له أولاد لكنه لم يحصل على الجنسية اللبنانية. سابعاً : الفلسطينيون المسيحيون يخلو مخيم ضبيه، مركز التجمع الرئيسي للفلسطينيين المسيحيين، من أي صورة أو شعار يشير إلى هوية السكان أو إلى جنسيتهم الفلسطينية، كما في المخيمات الأخرى، ولولا تلك اللكنة التي يحتفظ بها السكان، لا سيما منهم الكبار السن، لا يمكن أن نميزهم عن اللبنانيين. فهم اندمجوا تماماً في المجتمع اللبناني على رغم عدم حصولهم على الجنسية، ويتراوح عدد الفلسطينيين المسيحيين في لبنان ما بين ستة وثمانية آلاف يعيش عدد كبير منهم في مناطق مختلطة مع اللبنانيين خارج المخيمات خصوصاً في بلدة الحدث. وتتوزع بعض العائلات المسيحية في مخيم مار الياس (نحو عشر عائلات) ومخيم البص في صور. وأما مخيم ضبيه ففيه نحو 200 عائلة فلسطينية مسيحية انضمت إليها، خلال الحرب، عائلات من المهجرين المسيحيين من المناطق الأخرى. في الماضي، كان المسيحيون اللبنانيون يتخوفون من أن يؤدي تحريك ملف التجنيس إلى توطين الفلسطينيين في لبنان مما يؤدي إلى الإخلال بالتوازن. فالغالبية الكاسحة من الفلسطينيين في لبنان الذين يتراوح عددهم بين 350 و 450 ألفا هي من المسلمين. لكن بعض الجهات المسيحية طالبت بمنح الفلسطينيين الجنسية بهدف تغطية العجز العددي المسيحي في إحصاءات طالبي الجنسية. فتجنيس الفلسطينيين المسيحيين، ومعظمهم من الروم الكاثوليك، قد يصحح الخلل ويجعل الصفقة متوازنة. المغتربون.. قضيتهم على حدة! لكن هاجس توطين الفلسطينيين كلهم، بفئاتهم كافة، لا يزال مطروحاً, على الرغم من إعلان جميع اللبنانيين رفضهم التوطين، وفي مقابل طرح هذا الموضوع، يطرح بعض المسيحيين إعادة تجنيس المغتربين ومعظمهم من المسيحيين. في هذا الصدد، يقول المحامي نعمة الله أبي نصر: "إن البلاد مقبلة على توطين الفلسطينيين، وعبثاً تحاول الدولة اللبنانية رفض ذلك إذا ما صدر قرار إقليمي ودولي يتم على أساسه الصلح في الشرق الأوسط، ويتضمن بنداً لتوطين الفلسطينيين أو غالبيتهم في لبنان. ونخشى ألا تستطيع الدولة الوقوف في وجه قرار مماثل، وهنا يكمن الخطر". ويستغرب أبي نصر أن تجنِس الدولة الآخرين وتهمل الاهتمام بإعادة الجنسية للمتحدرين من أصل لبناني. ويرى أن على الدولة أن تضع سياسة واضحة في هذا المجال، وأن تهتم اهتماماً خاصاً بالمتحدرين من أصل لبناني، لإعادة جنسية آبائهم وأجدادهم إليهم، لأن في ذلك نفعاً مادياً ومعنوياً للبنان. ويقترح أبي نصر أن تحذو الدولة حذو التشريع السوري في هذا المجال. ذلك بأن معاهدة لوزان التي أبرمت في 30 آب/ أغسطس 1934، أعطت المغتربين مهلة سنتين لاستعادة جنسيتهم اللبنانية، وانقضت المهلة ولم يستطع مغتربونا أو مهاجرونا ممارسة حقهم ضمن هذه المهلة بسبب صعوبة الاتصال وفقدان التمثيل الديبلوماسي آنذاك فخرجوا من استعادة جنسيتهم اللبنانية، على رغم رابطة الدم التي تربطهم بلبنان. والتشريع السوري عالج هذه النقطة معالجة صحيحة بواسطة المرسوم 67 (تاريخ 31 ـ 10 ـ 1961) والقرار 1553 (تاريخ 23 ـ 8 ـ 1963) اللذين منحا المغتربين السوريين الحق في استعادة جنسيتهم الأصلية، فالمادة 2 (الفقرة د) من المرسوم المذكور تنص على ما حرفيته: يعتبر عربياً سورياً حكماً من ينتمي بأصله إلى البلاد السورية ولم يكتسب جنسية أخرى، بإذن من الدولة، ولم يتقدم لاكتساب الجنسية السورية في المهل المحددة بموجب القرارات والقوانين السابقة. ويدعو إلى إدخال نص مماثل على مشروع قانون الجنسية ينص على الآتي: كل من ينتمي بأصله إلى لبنان، ولم يختر الجنسية اللبنانية بموجب المادة 34 من معاهدة لوزان تحديداتها، ولم يكتسب جنسية أخرى بترخيص من الحكومة اللبنانية، يعتبر حكماً من الجنسية اللبنانية. تحيــاتي.. ![]()
__________________
يــا شجــرة الخــوخ عنــد بــابي...اذا لــم أعــد يــومــا فاءن الربيــع قــادم |
|
|
|
|
|
#3 |
|
عاشق لبنان
تاريخ الانضمام: Apr 2004
محل السكن: L♥b♥n
المشاركات: 17,502
|
mR_ZiKZaK اولاً شكراً على الموضوع وعلى الجهد المبذول لتقديمه من ناحية التجنيس لها مداخلات عدة فمن ناحية اذا وضعنا بالحسبان ماذا سيجني البلد من وراء تجنيس الفلسطينيين بشكل خاص (يعني دفع الدين العام وسد عجزالدولة) نرى حركة ايجابية لكن سيتخللها اعتراضات طائفية كبيرة من حيث التفوق العددي الإسلامي على المسيحي لذا أقول إن الخلل موجود حكماً في قضية التجنيس وإن كل من الطوائف الكثيرة لهم اليد الكبرة في هذا الخلل هنا أقف وأكرر بأن لبنان صعبة حدا يقدر يفسر أو يترجم سياسته الداخلية أو يحلل شو ممكن يصير تحياتي آخر تحرير بواسطة أسمر لبنان : 07-26-2004 الساعة 03:13 AM. |
|
|
|
|
|
#4 | |
|
عاشق جوليت
تاريخ الانضمام: Apr 2004
محل السكن: لـبـنـانـي فـي الـكـويـت
المشاركات: 21,180
|
اقتباس:
__________________
توقيع مخالف |
|
|
|
|
|
|
#5 |
|
«©»عاشق فضي«©»
تاريخ الانضمام: Feb 2004
محل السكن: لبـــ(ن)ــــنا بلا حكــومة
المشاركات: 6,548
|
...
أسمر لبنان
أول شــي بــدي اشكـــرك حبيب ألب علــى هالمــداخلــة المثمـــرة... و عنــجد هالمــوضوع الـــو عــدة تفسيــرات...فــي نــاس كتير بيفهمــوا قصـــة عــدم التجنيــس المــفهــوم الخـــطأ.... و بتســيطر العــواطف علــى العقــل.... بــس لــو أي شخــص مــواطن كــان أو غيــر لبناني لــو تمــعن شـــوي بهــالمــوضوع رح يعــرف انــو لبنــان مــش بهالسهــولة بيمنـــح الجنسيــة فــي اعتبــارات و حــسابات لازم الأخــذ فيهــا و هــي فيهــا أكبــر ضــرر علــى لبنــان عــامةَ.. طــولت عليــك حبيبي بشكــرك علــى المــداخة و تحيــاتي الك... ![]()
__________________
يــا شجــرة الخــوخ عنــد بــابي...اذا لــم أعــد يــومــا فاءن الربيــع قــادم |
|
|
|
![]() |
| Bookmarks |
| مستخدمين موجودين حالياً يشاهدون الموضوع: 1 (0 أعضاء و1 ضيوف) | |
| أدوات الموضوع | |
| أنماط العرض | |
|
|
دردشة عاشق لبنان البوم صور عاشق لبنان مركز الجوال بعاشق لبنان العاب فلاش فيديو كليب اغاني عاشق لبنان دليل لبنان السياحي المطبخ العالمي مجلة عاشق لبنان المنتدى العام النقاشات الجادة منتدى الترحيب منتدى الاهدائات منتدى الفنون منتدى الفانز فانز هيفاء وهبي فانز نانسي عجرم فانز اليسا فانز وائل كفوري منتدى ستار اكديمي منتدى سوبر ستار منتدى الصور الفنية منتدى كلمات الاغاني الشعر العربي الخواطر الادبي اللغات الاجنبية حواء جمال واناقة الصحة والاسرة الامومة والطفل منتدى لمسات المنتدى الرياضي كرة القدم منتدى المحركات الصور والافلام الرياضية منتدى ادم انمي قصص الاطفال حكايات ذكريات ومذكرات صورة وتعليق النكت والالغاز منتدى الالعاب برامج الانترنت الجرافيكس والتصميم الجوال والفضائيات المنتدى العلمي التاريخ والتراث العربي السياحه والسفر والرحلات منتدى التواصل مع عاشق لبنان صور الفنانات العرب صور الفنانين العـرب ابتسامات الماسنجر والمنتديات خلفيـات المشاهيـر و النجـوم خلفيات الإنمي خلفيات الكمبيوتر نجـوم البـرامج الواقعـية صور مضحكة وطريفة صـور أطفـال بطاقـات ورومانسيـات صور كرتون صور الرسم والصور الفنية صور القطط والحيوانات ثيمات الجوال صور سيارات صور الطبيعة و الورود فيديو كليب اغاني عربية فيديو كليب اغاني اجنبية فيديو كليب هيفاء وهبي فيديو كليب نانسي عجرم فيديو كليب اليسا فيديو كليب وائل كفوري فيديو كليب اطفال مقاطع مضحكة نجوى كرم كمل على روحي نور ومهند هيفاء وهبي ـ حاسة ما بينا في حاجة نانسي عجرم بتفكر في ايه