|
|
#1 |
|
«©»عاشق نشيط«©»
تاريخ الانضمام: Apr 2007
محل السكن: الضاحية الابية الصامدة الموحدة
المشاركات: 280
|
الثقافة الاستهلاكية والعدوان على الطبيعة لعل أخطر عدوان تتعرض له البيئة يتمثّل في الاستنزاف المجنون لمصادرها الطبيعية، والاستهلاك غير المتوازن لثرواتها وخيراتها، ما يهدد بكارثة بيئة وإنسانية، ويعرض الحياة على هذا الكوكب للمخاطر. أرقام مرعبة: وتتحدث المعلومات الصادرة عن المؤسسات المختصة عن أرقام مخيفة لجهة المخاطر التي تتهدد الطبيعة، ففي تقرير رسمي صادر عن "منظمة الحياة البرية العالمية"، نجد صرخة مدوية وتحذيراً شديد اللهجة مفاده أنّ البشرية تستغل حالياً مصادر الكرة الأرضية أكثر من طاقتها بنسبة عشرين في المائة، وأنه مع حلول العام 2050 م سنحتاج إلى ما يعادل كرة أرضية أخرى للإيفاء باحتياجتنا واستمرار الحياة الإنسانية، وأوضح التقرير أنه في العام 2050م سيصل معدل الاستهلاك العالمي إلى ما بين 180 إلى 220 في المائة من الطاقة البيولوجية للأرض. وفي تقريرها "كوكب حي" الذي يصدر كل عامين أشارت المنظمة المذكورة إلى أن كل واحد من سكان الأرض البالغ عددهم ستة مليارات نسمة يجب أن يتوفر له 1.9 هكتاراً من الأراضي والبحار المنتجة للموارد، بينما تبلغ "البصمة البيئية" أي معدل استهلاك الموارد الطبيعية الفعلي 2.3 هكتاراً للفرد، أي أكثر بنسبة 4٪ هكتاراً من الموارد المتوفرة. وحمّلت المنظمة الدول الغنية والصناعية الجزء الأكبر من المسؤولية، بسبب استهلاكها المفرط للطاقة، وتعتبر دولة الإمارات العربية المتحدة أكبر مستهلك للموارد الطبيعية مع "بصمة بيئية" تزيد عن عشر هكتارات، تليها الولايات المتحدة وكندا ونيوزلاندا (راجع: السفير، العدد الصادر بتاريخ17 تموز2002). صورتان متفاوتتان: إن الحديث عن إفراط الإنسان في استنزاف مصادر الطاقة طويل، والأرقام كثيرة. ولو أن المستخرج من هذه الثروات يتمّ توزيعه على الناس وفق منطق العدل والمساواة لهان الأمر رغم فداحته، إلاّ أن ما يجري من الناحية العملية هو أن الإنسان القوي والمتسلح بالتقنيات الحديثة هو الذي يستأثر بخيرات الطبيعة ومواردها، ففي حين يخيّم شبح المجاعة على كثير من دول أفريقيا وآسيا بسبب التصحر والجفاف وملوحة التربة، أو بسبب العدوان عليها، واستلاب خيراتها من قبل الدول الكبرى أو بسبب الحروب الأهلية والتذابح الطائفي والعرقي، نجد في المقابل أنّ الإنسان الغربي يعيش البطر والترف لدرجة"أن القطة الأمريكية تأكل من الطعام أكثر مما يحتاج إليه إنسان بالغ، وأمّا الكلب فيأكل ما يكفي إنسانين، وإن أطعمة الحيوانات الأليفة تكفي لإطعام 120 مليون من البشر في اليوم، وأما الإنسان الأمريكي في ولاية كاليفورنيا ـ مثلاً ـ فيستهلك من الغذاء ما يكفي لغذاء أربعمائة فلاح من الباكستانيين أو الهنود" (البيئة والتلوث محلياً وعالمياً ص:55)، إن من يقارن بين هذين المشهدين المتفاوتين لا يسعه إلا أن يستذكر الحكمة العلوية الخالدة: " ما جاع فقير إلا بما متع به غني" و"ما رأيت نعمة موفورة إلاّ وإلى جانبها حق يضيع". ثقافة الاستهلاك: وفيما يبدو فإنّ المشكلة ليست في مجرد السلوك الاستهلاكي المفرط بقدر ما هي في الثقافة الاستهلاكية وفي النمط الانتاجي الرأسمالي الذي يعمل جاهداً على إخضاع الطبيعة وقهرها واستغلالها واستنزاف طاقاتها إشباعاً للرغبات والأطماع، وقد بلغ الأمر درجة الخطورة القصوى، وتجاوز الخطوط الحمراء، لجهة طاقة الطبيعة وقدرتها على التحمل والاستمرار وتجدد عناصرها، فجوهر المشكلة ـ إذن ـ في القيم الرأسمالية النفعية التي تسهّل السلوك العدواني ضد الطبيعة، وفي ضوء ذلك فإن العلاج يكون بمواجهة هذه القيم الزائفة لتحلّ محلها القيم الأخلاقية والدينية المرتكزة على أسس التوازن والاعتدال والاقتصاد، ورفض كل أشكال الاحتكار والإستئثار والجشع، وهذا ما أكده القرآن الكريم في العديد من الآيات، قال تعالى:{والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواماً}(الفرقان:76)، وقال أيضاً:{ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوماً محسوراً}(الاسراء:29). حرمة الهدر والإسراف: ومع اتضاح مخاطر الاستنزاف أو الاستهلاك غير المدروس الذي تتعرض له الطبيعة ومواردها فإنّ الخطوة الأولى في طريق التخفيف من هذه المخاطر ومحاصرتها والحد من نتائجها السلبية تتمثل في تحريم وتجريم ذلك من الناحية القانونية، واعتباره عملاً عدائياً ضد البيئة، وهذا ما تسعفنا الشريعة الإسلامية على الالتزام به بكل سهولة، وذلك من خلال القواعد الفقهية، وعلى رأسها قاعدة "حرمة الإسراف والتبذير" التي تعتبر من المسلمات والبديهيات الفقهية، فقد نص عليها القرآن الكريم، يقول تعالى:{وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين}(الأعراف:31) وقال سبحانه:{ولا تبذر تبذيرًا، إنّ المبذرين كانوا إخوان الشياطين}(الإسراء:26و27)، وهكذا فقد استفاضت الروايات من طرق الفريقين الناهية عن الإسراف، حتى أن بعضها أوردته في عداد كبائر الذنوب(وسائل الشيعة:15/329). وفي الحديث عن الإمام الصادق(ع): "... فنهاهم عن الإسراف وعن التقتير"، ثم يتحدث(ع) عن الشخص الذي يرزقه الله مالاً كثيراً، لكنه ينفقه على الآخرين ليجلس في بيته ويدعو الله أن يرزقه مجدداً، فيقول له الله " ألم أرزقك رزقاً واسعاً؟ فهلا اقتصدت فيه كما أمرتك، ولم تسرف وقد نهيتك عن الإسراف"(وسائل الشيعة:17/26). السَّرَف في استعمال المال: إن تحريم الاسراف والمنع منه بحكم القانون سيحمي كل عناصر الطبيعة المهددة بالاستنزاف أو الانقراض، ويأتي على رأس هذه العناصر التي يطالها خطر الاستنزاف عنصر الماء، الذي لا يمكن أن تستقيم الحياة بكل أنواعها بدونه، فقد غدا الماء ـ نتيجة لظلم الإنسان وإسرافه في استخدامه وسوء تصرفه ـ مصدراً للنزاع والحروب بين الشعوب، الأمر الذي يجعلنا اليوم أكثر إدراكاً لأهمية التشريعات والتعاليم الإسلامية الداعية إلى الاقتصاد في استعمال الماء والإبتعاد عن الاسراف في ذلك. ففي الحديث عن الإمام الصادق(ع):"إنّ القصد أمر يحبه الله، وإنّ السرف أمر يبغضه الله حتى طرحك النواة، وحتى صبّك فضل شرابك"(وسائل الشيعة 21/551)، وفي حديث آخر عنه(ع):"إن لله ملكاً يكتب سرف الوضوء"(المصدر نفسه)، وفي الحديث عن ابن عمر قال: "مرّ رسول الله(ص) بسعد وهو يتوضأ فقال: لا تسرف، ما هذا السرف يا سعد؟! قال: أفي الوضوء سَرَف؟ قال(ص): نعم وإن كنت على نهرٍ جارٍ"(سنن ابن ماجة1/146). ما نريد استخلاصه مما تقدم: أن استهلاك الثروات الطبيعية من مياه أو معادن أو أشجار أو مزروعات أو حبوب أو ثمار وكذلك استهلاك الثروة الحيوانية والسمكية، أو ما إلى ذلك إذا تجاوز حد الاعتدال وانطبق عليه عنوان السرف والتبذير فيكون محكوماً بالحرمة الشرعية، ومن الطبيعي أن يكون لذلك إسهاماً كبيراً ودوراً بالغاً في حماية البيئة وعناصرها وحفظ التوازن البيئي، وتفادي المخاطر التي تتهدد الإنسان بل الحياة برمتها. -------------- المصدر: منقول جريدة بينات الشيخ حسين الخشن
|
|
|
|
|
|
#2 |
|
¤®§(*§ سيدة المنتدى §*)§®¤
تاريخ الانضمام: Jun 2006
المشاركات: 14,946
|
بسم الله الرحمن الرحيم ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوماً محسورا طالما أن هناك من لايقدر نِعم الله ويسرف ويبذر أمواله هنا وهناك دون حساب سيزداد الوضع سوءاً وأكثر مما يُتوقع له فالإسراف والتبذير يبدد الأموال والثروات انظر في معيشة مجتمعاتنا "المُخملية" وسترى العجب العجاب .... اللهم عرفنا على نِعمك بدوامها لا بِزوالها موضوع رائع سلِمت يداك ![]()
__________________
![]() ![]() |
|
|
|
|
|
#3 |
|
الأب الروحي
عضو بإدارة تطوير شبكة عاشق لبنان تاريخ الانضمام: Jul 2004
محل السكن: فلسطين
المشاركات: 74,701
|
__________________
|
|
|
|
|
|
#4 | ||
|
«©»عاشق برونزي«©»
تاريخ الانضمام: Apr 2007
محل السكن: مع احلامى
المشاركات: 3,342
|
تعلمت أن حاجة الانسان غير قابلة للاشباع وانها لا تنتهى أبدا وان الموارد دائما محدودة لذلك علينان أن نقنن استهلاكنا ليس معناه الحرمان وإنما هو استخدام الوسطية وطبعا مثل ما الآية الكريمة ذكرت (بأن لا نبسط وايضا لا نمسك )
ولكن مع الموارد الطبيعية خاصة ؟أنها قابلة للنفاذ فيجب علينا أن نقنن أكثر لان هناك أجيال آ خرى ستسفاد من هذه الموارد علما بأن الاسراف لا يعود بالضرر على فقط أو بعض الفئات فقط وإنما على الجميع فأيضا زيادة الاستهلاك تؤثر على الانتاج القومى لاننا لانستطيع الوفاء بكل المتطلبات وبذلك سيقل إنتاجنا لذلك فالوسطية مطلوبة بكل شىء لك جزيل الشكر على الموضوع القيم
__________________
![]()
|
||
|
|
|
![]() |
| Bookmarks |
| مستخدمين موجودين حالياً يشاهدون الموضوع: 1 (0 أعضاء و1 ضيوف) | |
| أدوات الموضوع | |
| أنماط العرض | |
|
|
دردشة عاشق لبنان البوم صور عاشق لبنان مركز الجوال بعاشق لبنان العاب فلاش فيديو كليب اغاني عاشق لبنان دليل لبنان السياحي المطبخ العالمي مجلة عاشق لبنان المنتدى العام النقاشات الجادة منتدى الترحيب منتدى الاهدائات منتدى الفنون منتدى الفانز فانز هيفاء وهبي فانز نانسي عجرم فانز اليسا فانز وائل كفوري منتدى ستار اكديمي منتدى سوبر ستار منتدى الصور الفنية منتدى كلمات الاغاني الشعر العربي الخواطر الادبي اللغات الاجنبية حواء جمال واناقة الصحة والاسرة الامومة والطفل منتدى لمسات المنتدى الرياضي كرة القدم منتدى المحركات الصور والافلام الرياضية منتدى ادم انمي قصص الاطفال حكايات ذكريات ومذكرات صورة وتعليق النكت والالغاز منتدى الالعاب برامج الانترنت الجرافيكس والتصميم الجوال والفضائيات المنتدى العلمي التاريخ والتراث العربي السياحه والسفر والرحلات منتدى التواصل مع عاشق لبنان صور الفنانات العرب صور الفنانين العـرب ابتسامات الماسنجر والمنتديات خلفيـات المشاهيـر و النجـوم خلفيات الإنمي خلفيات الكمبيوتر نجـوم البـرامج الواقعـية صور مضحكة وطريفة صـور أطفـال بطاقـات ورومانسيـات صور كرتون صور الرسم والصور الفنية صور القطط والحيوانات ثيمات الجوال صور سيارات صور الطبيعة و الورود فيديو كليب اغاني عربية فيديو كليب اغاني اجنبية فيديو كليب هيفاء وهبي فيديو كليب نانسي عجرم فيديو كليب اليسا فيديو كليب وائل كفوري فيديو كليب اطفال مقاطع مضحكة نجوى كرم كمل على روحي نور ومهند هيفاء وهبي ـ حاسة ما بينا في حاجة نانسي عجرم بتفكر في ايه