|
|||||||
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | أنماط العرض |
|
|
#1 |
|
«©»عاشق نشيط«©»
تاريخ الانضمام: Apr 2007
محل السكن: الضاحية الابية الصامدة الموحدة
المشاركات: 228
|
شهر رمضان: ذخيرة إيمانية على مدار السنة بعد انتهاء الموسم المميز في شهر رمضان، حيث يعتاد الصائمون على تحمل الجوع والعطش، ومجاهدة الشهوات وتأكيد الأخلاقيات الإسلامية والامتناع عن المحرمات وترك كل ما لا يتناسب مع روحية الصيام، وقيام الليالي وإحيائها بالعبادة، والجد في تلاوة القرآن والدعاء، وبناء النفس وصلة الأرحام، وإفطار الصائمين.. مقارنة بين نموذجين: بعد كل ذلك يطرح السؤال: ما هي النتائج التي تحصد من وراء كل هذا العناء والتعب؟ هل النتيجة، تأدية الواجب الثقيل والمتعب على مضض وانتظار نهايته بفارغ الصبر، فما أن تلوح بارقة الأمل بانتهائه حتى يتنفس البعض الصعداء، ليعود إلى سيرته الأولى ويتناسى كل أجواء الشهر المبارك ويسقط أسير ملذاته الذاتية من جديد، بعد أن منعه شهر رمضان عن كثير من متع الحياة، حيث تنقلب صورة الحياة الفردية في رحابه، فلا طعام أو لهو في النهار بل جوع وعطش ونعاس، وانعدام حيوية. لذلك يستقبل هؤلاء الشهر بانزعاج ويتمنون غيابه بأسرع ما يكون. لكن في المقابل، فإن هذه الصورة لا تمثل الواقع الحقيقي لشهر رمضان عند من يعي حقيقة هذا الشهر، وحجم النتائج والجوائز التي يحصّلها الصائمون فيه. فإذا استعدنا قليلاً صور هذا الشهر وأجواءه الإيمانية والروحية نجد أنه يمثل شهر الانفتاح على العبادة واستجابة الدعاء وقبول العمل، وانتشار الرحمة الواسعة. وهو شهر تفتح فيه أبواب الجنان، وتغلق خلاله أبواب النيران وتغلّ فيه الشياطين، وينمو فيه الإيمان ويزداد فيه الحرص من عامة الناس على الطاعات، فنلاحظ أنه إذا انطلق شخص ليمارس الغيبة يسارع الناس لثنيه وتذكيره بصيامه وكذلك الحال مع من يمارس الكذب أو الظلم أو الغش أو الخيانة. وهو شهر التواصل بين الأرحام واللقاء مع العائلات والجيران وأفراد المجتمع، كما أنه شهر تنفتح خلاله النفوس على الخير والمحبة، والرأفة بالفقراء والأيتام وأصحاب الحاجات. وهو شهر يكتب فيه وفد الله إليه، وتقسم خلاله الأرزاق كما ورد في الحديث عن الإمام الصادق(ع) في وصيته لولده عند دخول شهر رمضان حيث قال: "فأجهدوا فيه أنفسكم فان فيه تقسم الأرزاق وتكتب الآجال وفيه يكتب وفد الله الذين يفدون إليه وفيه ليلةٌ العمل فيها خير من ألف شهر". وهو شهر تنمو فيه الأعمال وتتضاعف، فمن قرأ فيه آية من القرآن كان كمن قرأ القرآن كله في بقية الشهور، ومن تطوع فيه بصلاة كتبت له براءة من النار، ومن صلى فيه فريضة كان كمن أدى سبعين فريضة في غيره من الشهور، ومن أكرم فيه يتيماً أكرمه الله يوم يلقاه. وهو شهر تقوى فيه الإرادات وتشتد فيه العزائم، انه شهر الانتصار على كل نوازع النفس وشهواتها وعلى كل أعداء الخارج انطلاقاً من الإعداد المركز على مستوى الداخلي والروحي. وهو شهر يسمو فيه الإنسان، ليكون أقرب إلى خالقه، وبلوغ عطفه ورحمته، لأنه شهر ضيافة الله ورعايته ولأجل ذلك يتمنى الإنسان المؤمن الذي يعيش الوعي لأهمية وقيمة هذا الشهر، أن تكون السنة بتمامها شهر رمضان، لأنه يعرف مدى التكريم الذي يتحقق للعباد من خالقهم ومدى النتائج التي تحصل من خلاله. الحزن على وداع الشهر: وهذا ما أشار إليه رسول الله(ص) عندما قال: "لو يعلم العبد ما في رمضان لود أن تكون السنة تمامها شهر رمضان". ولأجل ذلك كان الإمام الصادق(ع) يحزن عندما يغادر هذا الشهر، لما يشعر من غياب بركات كثيرة لا تنال في غيره من الشهور وهذا ما أشار إليه في دعائه في وداع شهر رمضان عندما يقول:"اللهم وأنت جعلت من خفايا تلك الوظائف وخصائص تلك الفروض شهر رمضان الذي اختصصته من سائر الشهور، وتخيرته من جميع الأزمنة والدهور، وآثرته على كل أوقات السنة بما أنزلت فيه من القرآن والنور وضاعفت فيه من الإيمان وفرضت فيه من الصيام ورغبت فيه من القيام، واجللت فيه من ليلة القدر التي هي "خير من ألف شهر" ثم آثرتنا به على سائر الأمم واصطفيتنا لفضله دون أهل الملل. فصمنا بأمرك نهاره وقمنا بعونك ليله متعرضين بصيامه وقيامه لما عرضتنا له من رحمتك وأنت المليء بما رغبت فيه إليك، الجواد بما سئلت من فضلك، القريب إلى من حاول قربك، وقد أقام فينا هذا الشهر مقام حمد وصحبنا صحبة سرور واربحنا أفضل أرباح العالمين ثم قد فارقنا عند تمام فرقته وانقطاع مدته ووفاء عدده. فنحن مودعوه وداع من عزّ فراقه علينا وغمّنا وأوحشنا انصرافه عنا، ولزمنا له الذّمام المحفوظة والحرمة المرعية والحق المقضي. فنحن قائلون: السلام عليك يا شهر الله الأكبر ويا عيد أوليائه، السلام عليك يا أكرم مصحوب من الأوقات ويا خير شهر في الأيام والساعات السلام عليك من شهر قربت فيه الآمال ونُشرت فيه الأعمال. السلام عليك ما أكثر عتقاء الله فيك وما أسعد من رعى حرمتك، السلام عليك ما كان أمحاك للذنوب وأسترك لأنواع العيوب. السلام عليك ما كان أطولك على المجرمين واهبيك في صدور المؤمنين. السلام عليك من شهر هو في كل أمر سلام، السلام عليك كما وفدت علينا بالبركات وغسلت عنا دنس الخطيئات السلام عليك غير مودع برما ولا متروك صيامه سأما. السلام عليك ما كان أحرصنا بالأمس عليك واشد شوقنا غداً إليك، السلام عليك وعلى فضلك الذي حرمناه وعلى ما مضى من بركاتك سلبناه. اللهم وأسألك برحمتك وطولك وعفوك، وجلالك وقديم إحسانك وامتنانك أن لا تجعله آخر العهد منا لشهر رمضان حتى نلقاه من قابل على أحسن حال. وأوسع رحمتك وأجزل قسمتك يا ربي الذي ليس لي رب غيره". وفي دعاء آخر للإمام الصادق(ع) يتوسل لله أن لا يجعله آخر العهد منه مع شهر رمضان: "اللهم وأسألك برحمتك ورضوانك وعفوك ونعمائك وجلالك وقديم إحسانك وامتنانك ان لا تجعله آخر العهد منا لشهر رمضان حتى تبلغناه من قابل على أحسن حال". إكمال الشوط العبادي: لذلك لا بدّ، مع الخروج من هذا الشهر المبارك، من التأكيد على هذه المشاعر، والإحساس بالعاطفة والمحبة والود لهذا الشهر المبارك، فنفارقه آملين بقدومه علينا من جديد محزونين لفراقه. وإلى جانب ذلك لا بدّ من التأكيد على أن كل هذه التربية الروحية والأخلاقية التي عشناها في شهر رمضان، والتي تمثل الأجواء العبادية التي انطلقنا بها، وعبرنا عنها بكلماتنا، وأعمالنا، ينبغي أن نحولها إلى مكتسبات تنعكس على بقية الشهور فلا تنحصر في شهر رمضان وحده. وبذلك نعي معنى أن يكون هذا الشهر سيد الشهور والأيام والساعات، لأنه يمثل الصورة الحقيقية والمثال لكل الشهور القادمة والأيام الآتية. ولذلك كما حرصنا في شهر رمضان على الاهتمام بالصلوات الواجبة والنوافل وقراءة القرآن، والدعاء والصدقة، وتنمية الأخلاق واكرام الأيتام والاهتمام بالفقراء، وصلة الأرحام ومشاركة المجتمع آلامه وآماله والحرص على الحضور إلى المساجد، لا بدّ أن تمتد هذه العناوين في كل الشهور والأيام، كي لا يكون هذا الشهر غريباً على الشهور، بل قائدها وموجهها. وإلى جانب ذلك لا بدّ من تعزيز كل الأجواء التي تردع الأعداء الداخليين الخارجيين الذين يتربصون بالواعين لهذا الشهر، وبالمنطلقين منه إلى بقية الشهور وهم: النفس الأمارة بالسوء والشياطين التي فكت اغلالها، وأجواء الانحراف التي نستعد لاقتحامها. لذا لا بدّ أن ندعو الله أن يجعلنا أكثر قوة وان نحقق النجاح في الاختبار والامتحان الذي وعدنا به، عندما قال: {احسب الناس أن يتركوا ان يقولوا آمنا وهم لا يفتنون * ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين}. ولأجل ذلك لا بدّ أن نستنفر حيويتنا الإيمانية لننطلق بنفوسنا في وحي بركة شهر رمضان لتكون نفوساً قوية آبية لا تسقط أمام وساوس الشيطان والنفس الأمارة بالسوء وأمام كل دعوات الانحراف. وبذلك نخلص للعيد، الذي هو عيدٌ لمن قبل الله صيامه وقيامه، حيث لا يقبل الصيام والقيام إلا بالثبات على مبادئ شهر رمضان وعناوينه. ولأجل ذلك لا بدّ أن ندعو بوعي، مع الإمام زين العابدين(ع) في وداع شهر رمضان: " اللهم إنا نتوب إليك في يوم فطرنا الذي جعلته للمؤمنين عيداً وسروراً من كل ذنب أذنباه أو سوء أسلفناه أو خاطر شر اضمرناه، توبة من لا ينطوي على رجوع إلى ذنب ولا يعود بعدها في خطيئة، توبة نصوحاً خلصت من الشك والارتياب، اللهم وارزقنا خوف عقاب الوعيد وشوق ثواب الموعود حتى نجد لذة ما ندعوك به وكآبة ما نستجيرك منه واجعلنا عندك من التوابين الذين أوجبت لهم محبتك وقبلت منهم مراجعة طاعتك يا اعدل العادلين. اللهم وابلغ باعمارنا ما بين أيدينا من شهر رمضان المقبل فإذا بلغتناه فأعنّا على تناول ما أنت أهله من العبادة، وآذنّا إلى القيام بما يستحقه من الطاعة، واجرِ لنا من صالح الأعمال يا أرحم الراحمين". --------------------------- منقول\بينات\السيد علي فضل الله |
|
|
|
|
|
#2 |
|
القيصر
تاريخ الانضمام: Feb 2006
محل السكن: في قلب لبنان
المشاركات: 31,778
|
بارك الله فيك تحياتي
__________________
ويل لامة تكثر فيها الطوائف وتخلو من الدين ويل لامة تلبس مما لا تنسج ، وتأكل مما لا تزرع، وتشرب مما لا تعصر ويل لامة تحسب المستبد بطلا"، وترى الفاتح المذل رحيما" ويل لامة تستقبل حاكمها بالتطبيل وتودعه بالصفير، لتستقبل اخر بالتطبيل والتزمير ويل لامة مقسمة الى اجزاء وكل جزء يحسب نفسه أمة جبران خليل جبران |
|
|
|
|
|
#3 |
|
«©»عاشق فضي«©»
تاريخ الانضمام: Jun 2007
محل السكن: في قلوب المحبين
المشاركات: 6,256
|
مشكور اخوي ع الطرح القيم
|
|
|
|
|
|
#5 |
|
مشرفة العام واللغات
تاريخ الانضمام: Mar 2007
محل السكن: Lebanon
المشاركات: 5,984
|
|
|
|
|
![]() |
| Bookmarks |
| مستخدمين موجودين حالياً يشاهدون الموضوع: 1 (0 أعضاء و1 ضيوف) | |
| أدوات الموضوع | |
| أنماط العرض | |
|
|