شُقِّي ضِفافَ الروحْ ،
وَلْتَدْخُلــي جَســَدي !
أهواكِ حُبَّ جَموحْ ،
أهــواكِ للأبــَدِ !
شُقِّي ضِفافَ الروحْ ،
واسْتَمْلِكــي خَلـَدي !!
إنّي دَعَوْتُكِ هائِماْ ،
هيّا اسْـكُنـي كَبِدي !
إنّي دَعَوْتُكِ كُلَّما...
ما خِفْتُ مِنْ أحَدِ !
سـيري بِشْريانـي دَمـا ،
كونـي إذنْ جَلَدي !!
بالرغمِ مِنْ حُزْنِ الرّدى ،
بالرغـمِ مِــنْ كَمَدي...
بالرغمِ مِنْ بُعْدِ المَدى ،
والعَذْلِ والحَسَــدِ ،
أهواكِ مُشْتَعِلَ النَّدى ،
يَهواكِ حُلْمُ غـَدي !!
تَرْوي ضِفافُكِ بالمُنى...
عبَّأْتُ -مِنْ عَطَشٍ- يَدي !
ويَفيضُ سِحْرُكِ والسَّنا ،
والجَفْنُ مَكْحــولٌ نَـدِ
ما كُنْتُ أكْذِبُ إذْ أنا
تَوَّجْتُ حُبَّكِ سَـيِّــدي !!
سيري على جَفْني ،
واسْتَدْرِكي قبلَ المَسيلِ دَمي
وَلْتَسْكُنــي عَيْنــي ،
مَحْفوفَةً بالحُبِّ يا أَلَمي !
أنتِ التـــي أعنــي
بالشِّعْرِ - إذْ غَنَّيْتُ - بالنَّغَمِ
قَدْ غَرَّبونا إنَّما
ما غِبْتِ عَنْ قَلبي وعَنِّي
لمْ نَغْتَرِبْ أبداً وما
خَيَّبْتِ يوماً حُسْنَ ظَنِّي
لكــنَّ بُعْدَكِ آلَمــا،
يا مَنْ إذا خَطَرَتْ أُغَنِّي !!
طالَتْ تَباريحي كما طالَ التَّمَنّي
ورأيْتُ صورَتَكِ البعيدَةَ لا بِعَيْني ،
لكنْ بقلبي، بالدِّما.. حَتَّى بِحُزني !
فصَفَقْتُ أجْنِحَتي وقدْ تَعِبَ
المَدى مِـــــنْ هِجْرَتــــــي،
وتَعِبْتُ مِنْ هذا التَّجَنّي !!
شُقّي ضِفافَ الروحْ ،
وَلْتَدْخُلـــي جَسَـــــدي
مِنْ جَفْنِــيَ المَقْــروحْ ،
فــــي بالِــيَ اتَّقِـــدي
في القلبِ حَقْلُ جُروحْ ،
وسُنـــونُ لَمْ تُفِــدِ !
صَوَّرْتُ بعضَ صُروحْ ،
فَـلْيَـبْـنِــهـا وَلَــدي !
شُقّــي ضِـفـافَ الروحْ ،
وَلْتَأخُذي جَسَـــــدي !!
يا جُرْحِــيَ المَفْتــوحْ ،
سَلِّمْ علــــى بَلَــدي لـبـنــــان !!!