لا زلت اذكر احداث ذلك الموقف بكل تفاصيله وبكل منعرجاته مع ان الذاكرة اخلفت مواعيدها معي مرارا ومرارا لعل ما يذكرني بذلك الموقف كونه ارتسم كنقش على صخرة مهيبة ..... لازلت اذكر نظراتها الي في اول لقاء بيننا بل اجزم بانني اتذكر عدد رمشات عينيها وحركات اصابعها وحروف انسابت من بين شفتاها ..
مازلت اذكر التفاتتها الي وهي تغادر متمتمة بكلمات لم اسمعها ولكنني فهمتها من قرائتي لحركة الشفتين .. حبيبي ...
هذا ما كنت انتظر قدومه بفارغ الصبر وان غادرتني فور اطلاقها للكلمة المهيبة وكانها تلقي قنبلة وتهرب .. ويهرب قلبي فرحا متتبع خطواتها وهي تمضي بين جموع المارين .. الذين ماعدت اراهم فقد اتخذوا لون شفاف ولم يبقى الا طيف حبيبتي يمخر عباب ذلك الجمع بكل ثقة .. لن انسى ابدا ذكريات اعلان حبنا