الموضوع: هيـا عـودوا
عرض المشاركة وحيدة
قديم 11-07-2004   #1
قيس الأبراج
«©»عاشق جديد«©»
 
تاريخ الانضمام: Oct 2004
المشاركات: 21
هيـا عـودوا

نور على نور وجهها
و ليل أسود شعرها
بريقٌ عذب تنطق به عينها
لمسة سحر خطت شفاها
مرمر ترك أثره على عنقها
عبير رائع يخرج مع أنفاسها
منتصبة بوارج نحرها
وسادة نعامٍ جسدها
لفح نار يخرج من ساقها


هي الفاتنة
هي الآية الكاملة
هي روح مذابة
و فنون جمالٍ خلابة
عرفتها بالأمس
حدثتها بالهمس
مخافة أن تنزعج


اقتربت منها برفق
و سرت بخطىً يسبقها الصدق
حدثتها بعذوبة
و تمنيت أن أمتلك هذه الألعوبة
سايرتني في جنوني
و قالت لي: لا تسأل من تكوني ؟؟
فوجئت بفطنتها
و وقفت مقابلها
فقالت لي" لا تتعجب
فأنا أستاذة, فمن اليوم لن تتغرب


قلت لها: أي غربة تقصدي ؟؟
قالت غربة الجسد مقصدي
غربة الروح موطني
غربة الغرائز مدفني
فغر فاهي و اتسع
و علا حاجبي فارتفع
و سقط فكي
فصرت أضحوكة, عنها لا أحكي


قالت: مالي أراك مستغرب
انتظرني حين يحين موعد المغرب
مغرب !! ترى هل هي عاقلة ؟؟
أم ببقايا الجنون عالقة ؟؟
مغرب !! أي موعدٍ هذا ؟؟
أهو موعد الشربات أم موعد القهوة السادة ؟؟
فقالت لي: فيما تفكر ؟؟
هل بلقياكِ علي تستكثر ؟؟
قلت: و الله كلا
قالت: أتخاف النار و تتمنى الجنة ؟؟
قلت: و من لا يتمنى احتضان النعيم و الأجنة !!
قالت: إذن اتفقنا


انتظرت على أحر من النار الموعد
كانت أنفاسي تتلاحق, فحاولت أن أصمد
لكن, بلا جدوى
فهذا الوقت يمر بطيئاً و يشعرني بالنجوى
لكني, لا أملك إلا الانتظار
حتى يحين موعد الانفجار


الله أكبر .. الله أكبر
علا صوت المؤذن يعلن الفرض المقدر
الناس إلى المساجد يسيرون
رجال و أطفال يركضون
فالمغرب غريب
لا يعرف سماحٍ للحبيب
فهو يأتي سريعاً
و يسافر أسرع, فيبتعد بعيداً


تأملت كل الراكضين
أولئك الذين من النار فارين
و إلى ريح الجنة ناظرين
نظرت إلى نفسي
و ملأني التقزز من تفكيري و عقلي
هؤلاء الصبية عرفوا طريق المساجد
و سارعوا للقاء الله الواحد


أما أنا ففي انتظار موعدي
موعد مع الشيطان ليعطيني تأشيرتي
تأشيرة إلى جهنم
تبدأ أولى رحلاتها بالموت
ثم تقلع الطائرة إلى حجرة مظلمة في صمت
تلك الحجرة في الأرض تحت
ثم تأتي مرحلة الحساب
يبدأها ملكان يقتحمان علي من الباب
فماذا أنا قائل
و بأي عملٍ سأكون متفائل
حياتي كلها لهوٍ و متع
حياتي كانت ضياع و رتع
ماذا سيكون في انتظاري ؟؟
أ بابٌ من الجنة أم بابٌ من النارِ ؟؟


علا صوت المؤذن ثانية
معلناً بداية الفريضة الحالية
وجدت نفسي أسير مسرعا
و أدخل إلى المتوضأ راكضا
لحقت بالصلاة باكيا
و سجدت لله خاشعا
فاضت عيناي
و خانتني قدماي
فسقطت بلا حراك
و فاضت روحي بلا إشراك


أفقت من نومي
و تعوذت من شيطان الإنسِ و الجنِ
من يومها و أنا على الخيرات وطنت نفسي
من يومها بت تائب
لكل عمل خير مسحوبٌ و ساحب
فيا أبناء الإسلام إليه عودوا
فالله عز وجل لا يخلف وعوده.



- - -
قيس الأبراج.
قيس الأبراج غير متصل   رد باقتباس