زهرة ....طفلة ....كانت نحتضن حقيبتها....
ما أجملها..ما أبسط حلم طفولتها...
سوف تقول لأمها أنها حفظت كل دروس اليوم...
سوف تقص عليها حكايا ..عن أيام صلاح الدين
جيش الناصر لم يستسلم..قاتل..قاوم..و حمى الأقصى
و القدس و شجر الليمون...
ذاك هو درس التاريخ
دمٌ ثار و دمٌ سال...
حتى بلادي..تعيش أبية..
نحن الأطفال لنا الدنيا
نحن عصافير الحرية...
هكذا قالت آنسة نور...أنا حين نشب و نكبر..تندحر جيوش المحتل
أنستي أبدا" لا تكذب...
حين تعود ستخبر "ماما" كيف ستدرس..كيف ستنجح..
كي ستصبح يوما" اما" لتعلم أبناءها كيف نبيع العمر رخيصا" جدا"
حين تنادينا الأوطان
فالصهيوني..كان و ما زال السرطان
نقطع عرقا" و نغذي عروق الأشجار...
و ستخبر ماما كيف هي كبرت في لحظة تاريخ....لن تحمل أبدا" دميتها
بل تتعلم أن تزرع في البلدة بيدر......لا يستعمرْ
نظرت تستودع رفقتها...في عينيها ضياء يسطعْ
حب.....و اباء و طفولة
ثوبها خاطته لها "ماما" من يومين....فجاة كما في غمضة عين
يتمزق ثوب طفولتها
عشرين رصاصة و لا تكفي...كي تدفن أملا" قد ولد منذ دقائق
مذ حلت عقد جديلتها
ما حلتها...لا لم تكبر...بل كان الحلم يداعبها....
حتى تهاوت...فوق تراب أهدته دليل محبتها
زهرة...طفلة ..عاشت طفلة...
ماتت طفلة...
هكذا قالت آنسة نور..
أطفال الدنيا قد تكبر
لكن عندنا يسقط زهرنا في نيسان
فالصهيوني..كان و ما زال للآن
يبني جحوره في تربتنا كالسرطانعمرفلسطين