عرض المشاركة وحيدة
قديم 05-16-2008   #2
ليدي المنتدى
¤®§(*§ سيدة المنتدى §*)§®¤
 
صورة عضوية ليدي المنتدى
 
تاريخ الانضمام: Jun 2006
المشاركات: 15,471


بسم الله الرحمن الرحيم
(..قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ
وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ
ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ
إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ
وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ
وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ...)

(..وسَارِعُوا إلى مَغفِرة مِنْ رَبِّكُمْ
وجَنّةٍ عرْضُها السَّمواتِ والأرْضِ أُعِدَّتْ للمُتَّقِينَ
الذِينَ يُنْفِقونَ في السَّرّاء والضَّرّاء
والكاظِمينَ الغَيْظَ
والعَافينَ عَنِ النّاسِ
واللهُ يُحِبُّ المُحْسِنينَ
والذِينَ إِذَا فَعَلُوا فاحِشةً
"أي بارتكاب جريمة الزِّنا"
أو ظَلَموا أنفسَهم
"أي بارتكاب أيّة معصية أُخرى عداه"
ذَكَروا اللهَ فاسْتَغْفَروا لِذُنوبِهِمْ
ومَنْ يَغْفِرُ الذُّنوبَ إلاّ اللهُ
ولَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وهُمْ يَعلَمونَ
أُوْلَئِكَ جَزَآؤُهُم مَّغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ
وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا
وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ..)


و انظروا إلى قصة يوسف عليه السلام مع امرأة العزيز
فلقد راودته عن نفسه فاستعصم
مع ما اجتمع له من دواعي المعصية
فلقد اجتمع ليوسف ما لم يجتمع لغيره
وما لو اجتمع كله أو بعضه لغيره لربما أجاب الداعي
بل إن من الناس من يذهب لمواقع الفتن بنفسه
ويسعى لحتفه بظلفه
ثم يبوء بعد ذلك بالخسران المبين
في الدنيا والآخرة إن لم يتداركه الله برحمته

أما يوسف عليه السلام
فقد اجتمع له من دواعي الزنا ما يلي:

أنه كان شاباً جميلاً
وداعية الشباب إلى الزنا قوية

أنه كان عازباً
وليس له ما يعوضه ويرد شهوته

أنه كان غريباً
والغريب لا يستحيي في بلد غربته
مما يستحيي منه بين أصحابه ومعارفه

أنه كان مملوكاً
فقد اشتري بثمن بخس دراهم معدودة
والمملوك ليس وازعه كوازع الحر

أن المرأة كانت جميلة
ذات منصب عال
و سيدته

غياب الرقيب
أنها قد تهيّأت له
وغلقت الأبواب
و دعته إلى نفسها
وحرصت على ذلك أشد الحرص
و توعدته إن لم يفعل بالصِغار

ومع هذه الدواعي صبرَ
إيثاراً واختياراً لما عند الله
فنال السعادة والعزّ في الدنيا
وإن له للجنة في العقبى
فلقد أصبح السيد
وأصبحت امرأة العزيز فيما بعد كالمملوكة عنده
وقد ورد أنها قالت:
" سبحان من صيّر الملوك بذلِّ المعصية مماليك
ومن جعل المماليك بعز الطاعة ملوكاً "


فحريٌّ بالعاقل الحازم
أن يتبصّر في الأمور
وينظر في العواقب
وألا يؤثر اللذة الحاضرة الفانية
على اللذة الآجلة الباقية

تحيتي

__________________














ليدي المنتدى غير متصل   رد باقتباس