الحب الحقيقي
قرأت هذه الفقرة من كتاب لاتحزن للدكتور عائض القرني وأحببت أن تشاركوني في متعة قراءتها .
كن من أولياء الله وأحبائه لتسعد . إنّ من أسعد السعداء ذاك الذي
جعل هدفه الأسمى وغايته المنشودة حب الله عز وجلّ . وما ألطف قوله :
( يُحبّهم و ويحبونه ) .
قال بعضهم : ليس العجب من قوله : يحبّونه ،ولكن العجب من قوله :
يحبّهم ؛ فهو الذي خلقهم ورزقهم وتولاهم وأعطاهم ، ثمّ يحبّهم : ( قل إن
كنتم تحبّون الله فاتبعوني يحببكم الله ) .
وانظر إلى مكرمة علي بن أبي طالب ، وهي تاج على رأسه: رجل يحب
الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله .
إنّ رجلا من الصحابة أحبّ ( قل هو الله احد ) فكان يرددها في كل
ركعة ، ويتولـّه بذكرها ، ويُعيدها على لسانه ، ويُشجي بها فؤاده ، ويحرّك
بها وجدانه ، قال له صلى الله عليه وسلم : ( حبّك إياها أدخلك الجنة ) .
ما أعجب بيتين كنت أقرؤهما قديما ، في ترجمة لأحد العلماء ، يقول :
إذا كان حبُّ الهائمين من الورى بليلى وسلمى يسلبُ اللبّ والعقلا
فماذا عسى أن يفعل الهائم الذي سرى قلبه شوقا إلى العالم الأعلى
( وقالتِ اليهودُ والنصارى نحنُ أبناء اللهِ وأحبّاؤه قل فلمَ يعذبكم بذنوبكم)
إنّ مجنون ليلى قتله حبّ امرأة ، وقارون حب مال ، وفرعون حب منصب،
وقـُتل حمزة وجعفر وحنظلة حبّا لله ولرسوله
فيا لبُعد ما بين الفريقين !!!!!
|