عرض المشاركة وحيدة
قديم 05-10-2008   #2
moners
الأب الروحي
عضو بإدارة تطوير
شبكة عاشق لبنان
 
صورة عضوية moners
 
تاريخ الانضمام: Jul 2004
محل السكن: فلسطين
المشاركات: 74,662
حضور كبير للنساء في مهرجان باقون



يشهد ملعب كفر كنا حيث يقام الآن مهرجان باقون برعاية الحركة الإسلامية حضورا مهيبا من قبل النساء من مختلف الأجيال والمناطق من شمالها وحتى جنوبها حيث وصلت حافلات بأعداد كبيرة من نساء المثلث والجليل والنقب وحتى المدن المختلطة في شمال البلاد.

تم تخصيص المدرجات من الجهة اليسرى للمنصة للنساء والجزء الخلفي من الملعب، ومنذ بدء اللحظات الأولى من المهرجان امتلأت الأماكن بآلاف النسوة وذلك لتفاعل النساء في مختلف فعاليات الحركة الإسلامية بشكل كبير خاصة في المهرجانات السنوية وليس هذا بالغريب عنها لكن لهذه المناسبة- ذكرى النكبة -أثر كبير عليهن لكونهن من شرائح عمرية مختلفة قد عاشت لحظات النكبة المريرة، إما لكون الواحدة منهن مهجرة من قريتها وقد تشرد أهلها ومات أحد أقربائها واضطرت لتحمل مشاق الحياة الصعبة أو لكون الأخريات منهن أبناء الجيل الثاني من النكبة حيث توارثن القصص والمعاناة الأليمة من أهلهن.

وخلال تجولنا بين النساء التقينا مع علا اغبارية مسؤولة مؤسسة مسلمات من أجل الأقصى. قالت خلال الحديث: أن العودة حق لنا وواجب علينا، وواجب على كل فلسطيني أن يثق بعودته إلى بلده واسترجاع أرضه المسلوبة والعيش في وطنه بحرية واطمئنان. ثم أضافت قائلة: واجبنا نحن النساء أن نشد على أيدي كل فلسطيني للثبات على مبادئه وعدم تنازله عن حقه هذا. ودور مسلمات هو دور رئيسي لغرس هذه القيم وذلك من خلال تنظيم الفعاليات والنشاطات المتعلقة بالنكبة وذلك بتنظيم مهرجان العودة الذي سيقام هذا العام في اللجون بتاريخ 17-5-08 الموافق يوم السبت القادم.

بالإضافة إلى أننا اجتهدنا بتنظيم نشاطات خاصة للنساء لإحياء ذكرى النكبة بزيارة القرى المهجرة القريبة من كل منطقة وتوعية النساء بإرشادهن وتثقيفهن بسرد تاريخي عن هذه المناطق ومشاركة النساء اللواتي شهدن النكبة في سنواتها الأولى وعشن لحظات صعبة ما زلن يتحملن مشاقها حتى هذه اللحظة.

كما والتقينا بعطاف جبارين الناشطة في المنتدى النسائي في أم الفحم، قالت خلال الحديث معها: أولًا نبارك للحركة الإسلامية إقامة المهرجان الذي سيكون الأول من نوعه في إحياء ذكرى النكبة والذي كنت أنتظره منذ مدة طويلة. وتكمن أهمية مثل هذا النشاط في توعية وتثقيف جيل اليوم الذي يجهل المعاناة التي مر بها أسلافهم. عاش جيلنا –الجيل الثاني للنكبة – عند قيام الدولة جهل شديد حيث وصل بنا الأمر لانشاد النشيد الوطني والاحتفال بيوم الاستقلال وقيام الدولة.
وأضافت: ينبغي علينا كمربيات ونساء مسلمات أن نغرس في نفوس أبنائنا حب الأرض والوطن الذي هو جزء لا يتجزأ من ديننا الحنيف.

رغم حضور آلاف النساء في المهرجان إلا أن الحاجة تمام سليم عواودة هي الأكثر تميزًا بينهن لكونها عايشت النكبة مرورًا بالنكسة وانتهاءًا بانتفاضة الأقصى. من ينظر للحاجة تمام يرى في تقاسيم وجهها آثار النكبة وانعكاساتها المريرة على شعب فلسطين الذي تعشقه وتحملت من أجله الكثير الكثير.

الحاجة تمام مسنة تبلغ من العمر ثمانين عام قضتها في خدمة الدعوة فهي أول الحاضرين دائمًا في نشاطات الحركة. تحكي لنا قصتها مع النكبة حيث كانت في مقتبل شبابها، لم تشعر بالخوف رغم كل الأحداث التي مرت عليها. فقد واجهت مواقف صعبة خلال شد رحالها إلى المسجد الأقصى.

في يوم كانت تصلي في المسجد الأقصى وبينما كانت ساجدة دخل أحد جنود الإحتلال إلى داخل المسجد وهو منتعلًا حذائه وداس بقدمه عند موطأ سجودها فوقفت وصرخت في وجهه بكل شجاعة طالبة منه أن يخرج من المسجد محادثة اياه باللغة العبرية رغم عدم اتقانها بشكل جيد إلا أن الموقف جعل الكلمات تخرج منها بعفوية لتوبيخه على فعلته المشينة وعنصريته.

الحاجة تمام توجه تحية تقدير إلى الحركة الإسلامية عامة وصوت الحق خاصة. ودعت الله أن يحفظ الشيخ رائد صلاح والشيخ كمال الخطيب وجميع أفراد الحركة الإسلامية.

لم يقتصر حضور العجائز والنساء اللواتي عايشن النكبة، بل كان حضور بارز للفتيات الشابات اللواتي يلمسن مدى المعاناة التي عاشها أجدادهم وآباءهم. كان لنا لقاء مع إحدى فتيات الجيل الثالث للنكبة. مروة محمد عبد الله من كفر ياسيف حرمت من جدتها وأخوالها الذين هجروا إلى مخيم عين الحلوة في لبنان سنة 1948. كان لقاءها الأول مع جدتها في طفولتها حيث التقت بها في كفرياسيف بتصريح خاص، أما اللقاء الثاني فكان قبل ثمان سنوات لمشاركتها في حفل عرس لأحد أقربائها. تشعر مروة في هذه الذكرى بألم كبير حيث لمست معنى حرمان الإنسان من ذويه مما يدفعها إلى الدفاع عن القضية الفلسطينية والثبات على حق الفلسطيني في العودة إلى وطنه الأم.











__________________



الى من يهمه الامر
ان كان هنالك من يهمه الامر
مرت الايام
والاشهر
والسنوات
وبالنهاية
شئنا
ام ابينا
لا بد ان تاتي لحظة الفراق
وها هي اليوم قد اتت
لربما احاول ان اقول وداعا
ولكن الله يعلم انه لا يمكن لي ان اكتبها
الى لقاء يعلم الله وحده متى يكون

2004-06-30 ** 2008-07-18
moners غير متصل   رد باقتباس