|
المجاعة !
في زاوية مظلمة حبست نفسي فلا تلوموني
ان كان الحزن طابع كتاباتي وقد ايقنت بأن الحوع
والعطش والموت سجية اولئك الناس والجحود
سجية هؤلاء القوم فماتت دنيتي في عيني
واصبح ذلك الالم في دنياي كلها , اناس يعانون
من شتى انواع المرض يعيشون الالم الدائم
اقاموا بينهم وبين الحياة سدا من لحم ودم
تضيق بهم الحياة في نقطة صغيرة من هذا
الفضاء يعيشون وحدة مرعبة بيوتا خاوية وغرفا
خالية تصف ما ارى فتنطق الابواب عن اطفال
عن نساء عن شيوخ عن حيوان عن قرى فيها
اناس لم يبصروا سوى الشقاء والالم والجوع
يموتون كمدا يمضون سريعا في طريق الفناء لا
عبث طفولة لا متعة شباب ونحن نأكل في شراهة
ونهم حتى الامتلاء ولا يبقى في المعدة مكان لذرة
وهم يشتهون قطعة خبز وغذاء ولم يجدوه انه عصر
اصنام قائمة نظنها ناسا هي مبنية من جامد الصخر
يعانق بعضهم بعضا في كماليات خرقاء وامور جوفاء
تتبخر في عتوها وكبرها , ونحن نعلم بأن الفلك
يدور علينا وعلى عواتقنا فعلينا ان لا نعيش في
هذه العزلة التي اماتت فينا الانسانية والاخوة
فعلينا ان نتواصل مع الله ونتذكر دوما بانه يرانا
ويسمعنا ويحاسبنا فلنجعل آلامنا في الله لذة
وجوعنا في الله شبعا ومرضنا في الله صحة والموت
هو الحياة السرمدية وعلينا ان نعيش ونقف مع اولئك
الذين ينبشون المزابل ويأكلون القشور في صورة
هي من اشد مظاهر البؤس والالم والحرمان وهم
بيننا موجودون وفي كل مكان من العالم فلنبحث
عنهم ولنسأل عنهم .
__________________
مع احلى الاماني لكل الاحبة في كل مكان
|