عرض المشاركة وحيدة
قديم 05-04-2008   #1
danilthetiger
«©»عاشق مميز«©»
 
صورة عضوية danilthetiger
 
تاريخ الانضمام: Mar 2007
محل السكن: لبنان المقاوم العربي
المشاركات: 1,258
مبتسم نصل الى الله من خلال الموسيقى وغيرها

الروائي والشاعرالمكسيكي ألبرتو روي سانشيز:
نصل الى الله من خلال الموسيقى وغيرها


في سجل الروائي والشاعر والباحث المكسيكي البرتو روي سانشيز امتيازات كثيرة منذ باكورته «أسماء الهواء» في أواخر ثمانينات القرن المنصرم، التي جعلته يفوز بجائزة «كسافيي فيياوروتيا»، أرفع الجوائز الأدبية المكسيكية. غدا مذّاك صوتاً مرجعيا يغرف منذ احتكاكه بمدينة موغادور المغربية، من سبات التاريخ والأدب العربيين في الثقافة القشتالية. في فرنسا التي منحته وسام فارس للآداب والفنون، كان على تماس مع الكبار، من أمثال دولوز وبارت وفوكو وسواهم، وهذه تجربة رفدت أدبه بالأفكار في حين قاده ابن حزم الأندلسي الى أبجدية الرغبة التي وشمت قسطا وافرا من انتاجه.
أما في وطنه المكسيك فكان أن رافق طوال أعوام مواطنه الحائز نوبل الآداب اوكتافيو باث في إطار مجلة «العودة» المحورية. جمع الاثنان التواطؤ المهني والصداقة، وأغدق باث على تخييل روي سانشيز التقدير، لاستلهامه «المغامرة والشعر والفطنة في هندسة كلمات محدثة». خلال مروره في بيروت محاضرا في معهد ثرفانتس عن «أنماط الحضور العربي في الثقافة المكسيكية» التقته قبل ايام «النهار» اللبنانية ولاهمية هذا الحوار نأخذ مقتطفات منه:
* في القارة القديمة، يُنظر الى الأدب المكسيكي كأحد أكثر آداب أميركا اللاتينية تمتعا بالألق، وخصص الناقد الفرنسي فيليب أولي لابرون انطولوجيا لمئة عام من الأدب المكسيكي أشار فيها الى إفادته مما سمّاه «التصور المُسبق الإيجابي»، هل تشاطره الرأي؟
- من المنطقي الاعتراف باختلاف جزء كبير من تاريخ المكسيك الثقافي، البيروفي أيضا، عن باقي ثقافة أميركا اللاتينية، ذلك ان هذين البلدين عرفا ثقافة خاصة في الحقبة السابقة للغزو الاسباني وقد استخدمت شتى الوسائل المتاحة في إقامة هذه المجتمعات الهجينة، في حين لم يحصل ذلك في الأرجنتين وتشيلي والأوروغواي وسواها. ربما الى حد معيّن في كولومبيا. انسحب هذا الدافع الذي حرّك المعيش، على الفنون وجعل المكسيك والبيرو، تتمتعان، منذ سنوات باستثناء ثقافي.
* في نثرك السردي، أين تنتهي ومضات الواقعية السحرية وأين يبدأ سحر زألف ليلة وليلةس، ومتى يمتزج العالمان، وأين؟
- تربيت في حضن الواقعية السحرية، وثمة كتّاب كثر من جيلي قلّدوا المعلمين. غارثيا ماركيز مذهل أما مقلّدوه فليسوا كذلك على رغم تحقيقهم النجاح التجاري. لم تكن الواقعية السحرية خيارا بالنسبة إليَّ، وآثرت عدم إتباعها. سحر العالم الموجود في الشعر هو الذي أثار اهتمامي. ناضلت لكي لا أًصير أحد ورثة الواقعية السحرية. غير أني أهتم كثيرا بسحر الحياة الكامن في الشعر. يبزغ الشعر من شيء فريد استثنائي كمثل تجلّي «Epifania» جيمس جويس الذي يشبهه بالأشعة الموحية. هذا هو السحر الذي سعيت الى اكتشافه. في المغرب حدث أن رأيت عنزات، وليس طيورا، تستوطن الأشجار، وكان المنظر بالنسبة إليَّ على قدر من السحر. لو أني ابتكرت ذلك لكان واقعية سحرية. في عرف المواطن المغربي الناظر الى الأشجار، كان المشهد عادياً تماماً، في حين وجدته مثيرا للدهشة، فقررت أن أقصّه كتابيا.
* الأمر منوط باختلاف المنظار...
- قد يكون الموجود عاديا لبعضهم ومذهلا لبعضهم الآخر. علّمتني تلك الطرفة ان السحري هو ما قد يتراءى روتينيا في البرهة الأولى وغير مستحق الانتباه. هذا ما أفضى بي الى تكريس أدبي للمغرب. لم أختلق شيئا. السحر مستقر في ثنايا الإضافة الشخصية الداخلية. في العودة الى واقعية ماركيز السحرية، تصوّر مرةً ملاكاً يجتاز الشارع، في تقديري الأمر سهل نسبيا أما الأصعب فرؤية الناس. حاولت اختلاق «جمالية الذهول»، وهنا المفتاح. إنها جمالية شهوانية أيضا لانطوائها على الاكتشاف وسماحها بتأكيد الحياة.
في باريس تتلمذت على رولان بارت خلال ما يزيد على خمسة أعوام، وقد استعدته في بحث «الأدب في الجسد». في حضرة طلابه اختزل بارت ماهية الكاتب بمصطلحي «المذاق والمعرفة»، واللافت ان نثرك التي تصنّفه ك«نثر تكثيف» يستدين من الشعر والموسيقى والفنون التشكيلية والهندسة والغرافيك.
- أنا سليل الباروك. مبدأ الباروك يكمن في ان العاطفة التي تحركنا جميعا تشكل ماهية الأمور، ذلك ان الموسيقى والحياة الجنسية والروائح ليست شؤونا تزيينية إضافية وإنما هي جزء من الرسالة التي ينبغي إيصالها. هذا ما قاله الباروك. نصل الى الله من خلال الموسيقى وغيرها. وفي حقبة تطور الباروك المسيحي قال الاسلام بإمكان الوصول الى الله من خلال الجسد.
***
----------
المصدر:
منقول
جريدة الوفاق
__________________



مخطوف عند المجرم سمير جعجع

-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-==-=-=-=-=-
danilthetiger غير متصل   رد باقتباس