مقابله مع شيرين احمد
شيرين: داخلها بركان قد يتفجر في اي لحظة
هذه المطربة كسرت القاعدة السائدة فـي هذا الزمن الغنائي... فإذا كانت النخبة من محترفات الغناء اعتمدت فـي نجاحهن ونجوميتهن على "مواهب متعددة"، قد يكون الصوت الجميل والأداء المتمكن آخرها، فإن شيرين أثبتت وجودها، وبالتالي ثبتت قديمها، استناداً إلى صوتها الجميل أولاً.
وكما كانت عفوية فـي أدائها "آه يا ليل"، الأغنية التي اعتبرتها مفتاح النجاح، كذلك كانت فـي حوارها مع "عيون": بسيطة... متواضعة... طبيعية، تعبّر عن رأيها بمنتهى الصراحة، ومباشرة وهنا الحوار:
شيرين، مضى زمن طويل وأنت تحاصرين نفسك فـي القاهرة؟
بالعكس، سافرت مرّتين إلي لبنان، المرة الأولى بدعوة من محطة الـ(L.B.C)، والثانية كانت خاصة وغيّرت خلالها الـ"Look".من المعروف أن اللبنانيين اخصائيون فـي هذه الأمور التي نفتقدها فـي مصر. أو إذا كانت وسائل الإعلام لم تعلم بوجودي فـي لبنان، فهذا مرده إلى أنني لست من النوع الذي يحب السهرات أو الاختلاط.
اللبنانيون أحبّوك كثيراً، فهل تعتبرين أنك بادلتهم الشعور ذاته؟
أنا أعترف أن الجمهور هو سبب شهرتي فـي كل أنحاء الوطن العربي. وفـي كل مناسبة، أذكر أن الجمهور اللبناني هو سبب شهرتي خارج مصر طبعاً. لم أعطه حقه حتى الآن كأن أقدّم إليه أفضل ما عندي من غناء، ولكنني ما زلت بانتظار الفرصة المناسبة.
بعد اليوم "جرح تاني" أحسسنا أنك تعيشين حالة قلق... فما هو سبب هذا القلق، وخصوصاً أن ألبومك الأول ما زال يقطف النجاح، كما أن "جرح تاني" يسجل نسبة كبيرة من المبيعات، فهل أنت فـي طور الإعداد لعمل جديد؟
لست فـي طور الإعداد لأي ألبوم حالياً، وتركيزي كله اليوم هو على الحفلات. أما القلق فمصدره حقيقة، الخوف الدائم الموجود فـي داخلي من الاختيارات المقبلة، وكيف يجب أن تكون، لتقدّمني إلى جمهوري بشكل مميز.
عندما دخلت إلى منزلك، كان استقبالك لي عفوياً وبسيطاً، وكأننا صديقتان من زمن بعيد. فهل هذه هي طبيعة شيرين مع الناس أم أنها فقط خاصة بالإعلام؟
أنا دائماً: بسيطة مع كل الناس، لكن المشكلة أن البعض يريدني أن أرتدي قناعاً يسمونه "النجومية" لكنني أرفض ذلك تماماً. وهكذا أحب أن أكون، وهكذا سأظل لأنني تربيت على البساطة، وعدم التصنّع وأظن أن النجاح الحقيقي للنجم، يكمن فـي أن يكون طبيعياً أمام الناس، وأن يظهر فـي حياته العامة، كما هو فـي حياته الخاصة.
هل هذه طيبة أم طبيعة إنسانية؟
أنا طيبة جداً وأعيش بإحساسي، أفكر جيداً قبل الإقدام على أي خطوة، ثم أختار الطريق الذي رسمه لي هذا الإحساس.
هل تشعرين فـي بعض الأحيان أن إحساسك يمكن أن يخونك؟
صحيح... فقد أرتاح مثلاً لبعض الأشخاص، ولكنني أجد نفسي فجأة مخدوعة بهم.
وهل مثل هذا الشعور انتابك ذات يوم، فـي موضوع عاطفـي؟
ممكن...
على سيرة الحب ما هي أحوال القلب؟ وهل من عقبات قد تعترض نبض القلب لكونك مطربة ومشهورة؟
ليس هناك من رجل، أو على الأقل، لم أقابل بعد الرجل المناسب حتى الآن... أنا لست مستعجلة لأنني ما زلت صغيرة السن، وخصوصاً أنني الآن بدأت أقطف ثمار نجاحي. لكن عندما أفكر بالزواج، فسأنجب دزينة أولاد لأنني مغرمة بالأطفال.
من شروط الزوجة الصالحة أن تكون طباخة ماهرة، فهل لديك وقت للدخول إلى المطبخ أم أن الفن يأخذ كل وقتك؟
أنا مغرمة بالمطبخ، وأيضاً بتناول كل أنواع الأطعمة.
داخلها بركان قد يتفجر فـي أي لحظة هل تتابعين برامج التلفزيون؟
أتابعه قليلاً، وتستهويني مشاهدة المسلسلات وقناة الـ"Fashion TV" التي تهتم بالأزياء. لكن الأفلام لا أتابعها كثيراً، لضيق الوقت.
بمناسبة الاهتمام بالأزياء، هل تعتمدين على مصمم أزياء محدد يختار لك أزياءك، وما هي الملابس المفضلة لديك؟
ليس لديّ "Styliste" معين، أعتمد على نفسي... لا أحب ارتداء السواريه، لكن فـي بعض الأحيان أكون مضطرة. أحب "الجينز" وكل شيء "كاجوال".
هل تشعرين أن الوسط الفني أنصفك وأحبك؟
لا أستطيع الإجابة عن هذا السؤال، وما أستطيع أن أقوله فقط هو أنني أحب جمهوري وجمهوري يحبني. لا أحب أن أتكلم عن الوسط الفني، لأنني بعيدة عنه على الرغم من كوني مطربة.
أفهم من ذلك أن ليس لديك صداقات فـي الوسط الفني؟
بالعكس، فهناك العديد من الفنانين الذين لا تجمعني بهم أي علاقة حميمة، لكنني أحس بمحبتهم، مثل محمد الحلو وأحمد حلمي وزوجته منى زكي وأحمد زكي ومحمود عبد العزيز وهاني مهنا وشيحاء سعيد وغادة رجب.
ومن لبنان، هل أصبح لديك أصدقاء؟
بالطبع، فهناك ألين خلف وقد تعرّفت إليها فـي الطائرة وأصبح بيننا ود ومحبّة وتكلّمنا فـي أشياء كثيرة. فأنا، كما سبق وقلت، إنسانة طبيعية جداً، وأرى كل الناس لطفاء. ربما طبيعتي تجبرهم على أن يكونوا كذلك.
ألا يستفزك كونك "مطربة" والساحة مملوءة بالمؤديات؟
مقاطعة تقول: حاجة واحدة فقط هي التي ستستمر: الصوت الجميل والفن الأصيل، وفـي النهاية سيكون هناك غربال.
ما هي مواصفات النجمة بنظر شيرين؟
الذكاء الحاد، القبول، وأن تعرف متى تتكلم، وأن تتقن فن العلاقات العامة وأن تكون صاحبة سمعة حسنة ونظيفة.
أجمل ما قيل عنك؟
تعبير سمعته من الكثيرين ويقول: عندما نغمض أعيننا ونسمعك، نحس أننا أمام مطربة تمتلك كل مواصفات النضوج الفني وليس صوت لصبية تبلغ 22 عاماً. بالنسبة إليّ لا أستطيع أن أسمع صوتاً لا يسيطر على إحساسي.
متى تبكين؟
حين أشعر بالظلم.
وآخر مرة انتابك مثل هذا الإحساس؟
- شعرت ذات مرة أنني لم أقدّر كمطربة، فانتابني إحساس بالظلم، كاد يدفعني إلى الانزواء بعيداً.
وهل فكّرت فعلاً بمثل هذه الخطوة؟
طبعاً، فكّرت كثيراً. فلماذا أجهد نفسي لأعطي الآخرين حق قدرهم، بينما هم لا يعطونني حقي؟
يبدو أن وراء كل هذا الهدوء الماثل أمامي بركاناً وثورة؟
ممكن بسبب السن... فأنا فـي سن خطرة، كما أن شخصيتي ما زالت فـي طور الاكتمال. أنا متحفظة للغاية، ومجبرة على أن أكون كذلك، وهذا ما يخالف طبيعتي، لكنني قادرة على قمع البركان الموجود فـي داخلي.
هل أنصفك الإعلام؟
إطلاق شريطي الأول "آه يا ليل"، ووصولاً إلى شريطي الجديد "جرح تاني" والصحافة تساندني وتنصفني، لدرجة أنها وضعت أعمالي بمواجهة أعمال عمرو دياب وأشارت إلى أن ألبوماتي حققت مبيعات جيدة.
هل تعتقدين أن عمرو دياب تأذى بهذا الموضوع؟
لنكن منطقيين... عمرو دياب هو عمرو دياب، ومن الصعب أن يقف أي مطرب فـي وجهه، وأعتقد أن الحظ ساندني ووقف إلى جانبي عندما حققت نسبة مبيعات قريبة جداً من الرقم الذي تحقق لألبوم عمرو دياب.
تتحدثين عن الحظ، بينما البعض وجد فـي تصريحاتك بعض الغرور؟
أعوذ بالله - فأنا بعيدة جداً عن هذا الداء، لكن لديّ ثقة فـي نفسي، ونفسي غالية عليّ جداً، وأنا أعرف قدرها تماماً.
__________________
|