((( حوار مع الضمير ))) ..
استيقظت من نومي في الصباح الباكر .. الساعة كانت السابعة والنصف لم أنم جيدا بل كان نومي متقطعا
عملت فنجان الشاي كالعادة ثم فتحت جهازي ودخلت ( النت )
فتحت المنتدى لأرسل رسالة قصيرة و هنا سمعت صوتا ما في داخلي يناديني ويقول لي : ماذا تفعلي
قلت له ببرود : كما ترى .. أكتب رسالتي
فضحك بسخرية و قال : للآن تتأملي مسكينة أنت جعلتِ قلبي يبكي ويشفق عليكِ
قلت له بعصبية : أرجوك لا تكلمني بهذه الطريقة .. اسمع يا هذا أنا لم أعد طفلة صغيرة
قال بسخرية وقحة : أنا أخاف عليكِ أن تتعبي ثم تندمي
قلت له بنبرة قوية : لا تخف .. و الآن اتركني أكمل رسالتي
و عم الصمت في أرجاء الغرفة .. و بعد دقائق ليست بقليلة من إنهاء رسالتي رن جرس الهاتف
ركضت مسرعة و بلهفة رفعت سماعة الهاتف .
انتهيت من مكالمتي و صرت أتخيل صوت حبيبي في كل مكان ( آه .. حسبت أن المتصل هو حبيبي .. .. )
في هذه اللحظة عاد صوت الضمير من جديد
عاد يناديني و بنبرة غريبة يقول لي : للآن تتأملي منه اتصالا ولو صغير .. ألم تتعبي ؟؟ .. ألم تيأسي ؟؟ .. اسمحي لي فأنت حمقاء .. كم من الليالي سهرتي لأجله للساعة الرابعة والخامسة و.. و .. و .. حتى ليلة البارحة لم تنامي جيدا
لم أبالي لصوته بل حاولت أن أتجاهل وجوده و أكملت تصفحي في المنتدى
لكنه لم يستسلم و عاد من جديد و قال لي : حمقاء .. ترسل أغاني و كلمات من أجله .. تضحك من أجله تسهر من أجله .. مسكينة .. مسكينة
ثم أخذ يكمل ويقول : كم من المرات قلتي له ( أنا أحتاج لك ) كم من المرات و أنت تترجين منه مكالمة .. مسكينة .. مسكينة .. مسكينة و أنا أشفق عليكِ .. صديقاتكِ يسألون عن سر حزنكِ وتعبكِ .. مسكينة .. مسكينة
هنا انهارت أعصابي و صرت أبكي بكاء شديد
قلت له : أرجوك اسكت .. أرجوك ارحل .. أرجوك .. أرجوك .. لا أريد أن أسمع منك المزيد
و فجأة اختفى الصوت و أحسست أن الدنيا ظلام و بقيت وحدي في غرفت نومي و كتبت خاطرتي .. خاطرة من أجل من أحب و أسميتها (( رسالة مكتوبة بالدمع والدم )) ثم أقفلت جهاز الحاسب و ذهبت لأنام .