عرض المشاركة وحيدة
قديم 03-23-2008   #1
فتى الضاحية
«©»عاشق مبتدئ«©»
 
صورة عضوية فتى الضاحية
 
تاريخ الانضمام: May 2007
محل السكن: الضاحية الابية المقاومة
المشاركات: 168
مبتسم الفناء المدرسي منطقة نفسية مهمشة تحتاج إلى التحليل والدراسة

الفناء المدرسي منطقة نفسية مهمشة تحتاج إلى التحليل والدراسة


أكدت أخصائية علم التربية النفسية للأطفال الدكتورة أستيفاني كارا أن للفناء المدرسي دورا في تطوير مهارات الطفل العقلية والحركيّة مشيرة إلى أن الفناء المدرسي الذي يقضي فيه الصغار بعضا من أوقاتهم أثناء اليوم الدراسي، يشهد طبعا في أحيان كثيرة على مشاجرات وردود أفعال صبيانية تحتاج إلى تدخل الكبار، ولكنه في نفس الوقت يحتاج إلى التحليل والدراسة.
وحول الفناء المدرسي وانعكاساته السلوكية تقول أخصائية علم التربية النفسية للأطفال الدكتورة أستيفاني كارا: هناك خطر حقيقي من عدم مراقبة سلوك الصغار داخل الفناء المدرسي، الذي لا يعتبره الكثيرون سوى منطقة لعب ولهو، وأن كل ما يحدث به لا يعدو أن يكون سوى أفعال لا غبار عليها، بينما تحمل ذات المنطقة الكثير من الشر في ساحات المدارس. هناك تصرفات مكررة يأتي بها الصغار وعلينا الانتباه إليها جيدا، فشخصية الصغير تبدأ في التبلور داخل الفناء المدرسي وليس داخل الفصل الدراسي كما نظن، بل إن كلاً منهما يرتبط بالآخر إلى حد كبير.
وأضافت: هذا لا يعني أنه علينا التوقف أمام كل تصرف من تصرفات الصغار في الفناء، فعلى سبيل المثال لدى وصول الصغير إلى الحضانة، علينا كيفية تعليمه الأسلوب الأمثل للتكيف مع رفاقه، ولا يعني أن يقوم بضرب زميل له أنه سوف يكون رجلاً شريراً حينما يكبر. فليس كل تصرف عفوي هو مؤشر على التكوين النفسي للصغير.
وفي محاولة لتوضيح الفكرة بشكل أكثر تبسيطا تقول كارا: لدينا بعض التقسيمات الواضحة للشخصيات التي يظهرها الفناء المدرسي. أولها، شخصية الزعيم وهو الصغير الذي يعرف كيف يسيطر على زملائه دون أن يرهبهم، ويعي تماما كيف يدير عالمه البسيط من حوله. أيضا هناك الطفل غير القادر على استيعاب من حوله ولذا يبادر دائما باستعمال القوة والعنف، نجده وحيدا نتيجة خشية الآخرين منه ومن ردود أفعاله، وفي مقابله تجد الأطفال الذين يتحملون الأذى، بمعنى ويضربون ولا يضربون. وأخيرا هناك الطفل المنطوي الخجول الذي يرغب في المشاركة ولا يعرف كيف، ودائما يخشى مواجهة المجموع ولا يتلاءم إلا مع زميل واحد فقط.
وحول دور الأهل هنا، تؤكد أستيفاني أن البداية تكمن في قدرة المشرفين على الفناء في تقييم سلوكيات الأطفال أولا، ثم مدى التلاحم بينهم وبين الأهل، وحينما يأخذ الآباء في التعرف أو الاقتراب من التكوين النفسي الحقيقي للصغير، هناك يبدأ دورهم. الحقيقة بالنسبة للنوع الأول هو غير مثير لأي قلق، فقط كل ما يمكن للأهل عمله هو معرفة كيفية الحد من تسلطه ورغبته في السيطرة. بالنسبة للعنيف فهذا لابد معه من مراجعة الأهل أنفسهم لتصرفاتهم التي أدت به إلى هذا التكوين.
هل هي الاستجابة الدائمة لرغباته بما في ذلك ما هو ممنوع منها. هل هو أسلوب العقاب القاسي الذي يلاقيه دائما؟ هل هو الإهمال نتيجة الانشغال بالأصغر سنا؟ هل يوجد عنف أسري داخل المنزل؟ أشياء كثيرة تتدخل في تربية الصغير تدفعه إلى الرغبة في إيذاء من حوله. أما الأطفال القادرون على تحمل الأذى البدني بسلبية فهم بالتأكيد غير طبيعيين ويجب طمأنتهم والتأكيد لهم أن الكبار دائما بجانبهم ويمكنهم التدخل لصالحهم في أي وقت وقادرون على حمايتهم، هذه النوعية تحتاج إلى ثقة كبيرة في النفس، وبشكل عام هؤلاء هم الأسرع في اللجوء والشكوى إلى المشرف أو المعلم. وإذا ما توقفنا أمام النوع الأخير فالخجل الذي يدفع تدريجيا إلى الانطواء يمكن بسهولة القضاء عليه بدعوة صديق أو اثنين ممن هم في مرحلته العمرية للعب معه في المنزل أو حديقة عامة، دون الضغط عليه للتفاعل مع سواه، ولكن هذا لا يعني أن نقوم بدعوة عشرة أطفال مثلا دفعة واحدة، لما في ذلك من انعكاس سلبي على الصغير، حيث سيفقد السيطرة على نفسه فور رؤيتهم وسينزوي بعيدا. وحول بعض المؤشرات التي يمكن أن يتوقف الأهل أمامها: هي تكرار مرض الطفل في المعدة أو الرأس في أوقات المدرسة، ثم هناك القلق والتوتر دون افتعال اللذان قد يصيبان الطفل كل يوم صباحا في موعد المدرسة. ملاحظة أن الطفل ليس له أصدقاء.

-----------------------
منقول\الوفاق

__________________

--------------------
فتى الضاحية غير متصل   رد باقتباس