|
الفخاريات موروث تشكيلي من الصعب أن يموت!
الفخاريات موروث تشكيلي من الصعب أن يموت!




من طين الأرض خرج جميع الناس والنخيل وهامات الشجر ودروب الليل ورواد الفكر وعمال التراحيل.
صناعة الفخار ظهرت في العصر الحجري قبل أكثر من 8000 عام.

بدأت بالأواني المزركشة الملونة من الخارج وعرجت على كل أدوات الاستعمال والتخزين فهي مملكة (كوش) بالسودان الأوسط اكتشفت ممالك الفخار الكاملة لتبادل السلع بينها وشمال مصر رسمت عليها بالألوان (الشمس والقمر والشجر).

وبعد فتره تطور قصيرة صورت الحروف والأرقام بما يظهر التقدم العلمي آنذآك.
وفي الصين اكتشفت قرى كاملة تحت الأرض قائمة معيشتها المنزلية على الفخار من (طاس) و(سلطانية) و(جرار) و(اجراس) و(طست) و(مزهريات) وأيضاً (أوعية للحبوب).
وفي العصر اليوناني جسدت مدرسة النحت الإغريقي في الإسكندرية مواقع كاملة (هرموبوليس ماجنا) أي (تونا الجبل) حيث أعطى الإغريق (ديزين) وتمت صناعته بأيدٍ مصرية وكان عبارة عن أوانٍ كبيرة يضعون فيها جثث موتاهم لحرقها.
وفي دير سانت كاترين وجدت مخطوطات للانجيل في آنية من الفخار المزركش بينما يتوسط متحف بوسطن شقف فخار مصري اكتشفته بعثة هارفارد 1905 وفي غرب الإسكندرية اكتشفت مدينة كاملة تحت الأرض ارسفطها وجدرانها من الفخار وعرض متحف دومين بفرنسا آواني فخارية مصرية متسلسلة العصور.

وبمدينة اشمون بالمنوفية الفواخير الشهيرة بقوالب زينه البيوت والقلل المصدرة إلى دول الخليج. ورصدت الحملة الفرنسية على مصر صناعة الفخار في الفسطاط.
وتشغل الأواني الفخارية ثلثي توابيت فراعنة مصر.
ويقال ان القلل القناوي والبلاليص والازيار المصرية في طريقها للاندثار مما يمثل خسارة على الموروث الثقافي التشكيلي ويقول آخرون انها صناعة صعب أن تموت فالمصريون يخضون اللبن بالمخضات الفخارية ويغتسلون بالإبريق آخر صيحة في أوروبا اقتناء الفخار مثل الكتب واسطوانات الموسيقى وتنتشر الكؤوس الفخارية للحجامة بينما تعالج عيادات الطب النفسي بسويسرا مرضاها بالرسم على الفخار

وأخيرا توج سعودي الفخار بصناعة فرن التنور الفخاري مسجلا اختراعه بدول مجلس التعاون وأمريكا وأوروبا وحصل على ميدالية برونزية من مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله لرعاية الموهوبين ويعد تنوره الفخاري صحياً لكافة أنواع المندي والاطعمة الأخرى المطهية بغير تشبع بالكربون.
__________________
دكتور جاسم

|