عرض المشاركة وحيدة
قديم 10-21-2007   #1
فتى الضاحية
«©»عاشق مبتدئ«©»
 
صورة عضوية فتى الضاحية
 
تاريخ الانضمام: May 2007
محل السكن: الضاحية الابية المقاومة
المشاركات: 168
سؤال في ظل الارتفاع الكبير للأسعار:

في ظل الارتفاع الكبير للأسعار:

ألم يكفي تجميد الأجور والرواتب 11 عاماً؟


على الرغم من أن الأجور والرواتب في لبنان مجمدة منذ 11 عاماً، إلا أن وزير المالية جهاد أزعور يرى أن الوقت غير مؤات حالياً لزيادتها، وكأن تكاليف المعيشة والأسعار ما زالت على ما كانت عليه في العام 1996.

تحرك مطلبي:

ولأن المسألة بلغت حداً خطيراً في ظل ارتفاع الأسعار وتآكل الرواتب والأجور فإن الاتحادات العمالية والنقابية تطالب برفعها وزيادتها وفق ما يتناسب مع الواقع الحياتي والمعيشي الحالي. كما أن الهيئات المذكورة تعد لحركة مطلبية ساخنة وعبر الشارع لكي تلفت نظر الجهات المسؤولة المعنية أن السكوت على ما يجري هو بمثابة اشتراك في المؤامرة على لقمة عيش المواطن اللبناني الذي لا يحسد على ما هو عليه الآن.

تبريرات غير مسؤولية:

ويبرر وزير المالية عدم تأييده رفع الأجور والرواتب إلى عدم وجود نمو في الاقتصاد اللبناني وغياب فرص العمل، وان الزيادات ستنعكس سلبياً على الدورة الاقتصادية بمجملها. لكن كلام الوزير ازعور لا يعفيه والجهات الحكومية من تحمل المسؤولية في الجمود الاقتصادي الحاصل، وصحيح أن التطورات السياسية تلعب دوراً في ذلك إلا أن الأصح أيضاً أن المسؤول في موقع المسؤولية عليه دائماً إيجاد طرق للمعالجة.

ويذهب الوزير ازعور إلى القول أن رفع الأجور سيخلق تضخماً وسيتبعه ارتفاع في الأسعار لندخل في دوامة التضخم التي عشناها في الثمانينات وسيكون له تأثير سلبي على مالية الدولة وربما يعرض المالية إلى الاهتزاز وسيخفف بالمقابل من اندفاع المؤسسات كي تخلق وظائف جديدة.

ومن يقرأ كلام ازعور يعتقد أن لبنان الآن في أحسن أحواله الاقتصادية والمواطن في بحبوحة ويسر فلا الأسعار نار ولا هي ارتفعت بشكل كبير، والوظائف متوافرة وتنتظر من يشغلها. وقد يكون من باب التكرار القول أن الوزير ازعور يعرف أكثر من غيره أن معدلات الأسعار ارتفعت في لبنان في الفترة الأخيرة بنسب وصلت أحياناً إلى80٪، وأصبح معها الراتب الذي كانت قيمته الشرائية تغطي تقريباً الـ70٪ من مستلزمات المعيشة والمصاريف تدنت إلى 20٪، وان معظم الموظفين وذوي الدخل المحدود أجروا تعديلات جوهرية على مسيرة حياتهم سواءً لجهة الاستغناء عن أمور كثيرة أو تبديل مدارس أولادهم في حين تشرد العديد من الأولاد في الشارع.

الحبل على الغارب:

ومن الواضح أن ترك حبل الغلاء على غاربه يزيد من معاناة المواطن اللبناني ويدفعه أكثر نحو خط الفقر، في حين لا تواكب الجهات المسؤولة لا تواكب ما يجري على الأرض بأية اجراءات وآليات تثبت الأسعار عند حد معين طالما أن زيادة الأجور والرواتب غير واردة مطلقاً.

والغريب في الأمر أن وزير المالية يعزو سبب الركود وعدم تحقيق مستويات نمو بسبب الوضع السياسي السائد، الأمر الذي بات مشجباً يعلق عليه المسؤولين فشلهم في معالجة الأوضاع الاقتصادية. ويبقى السؤال: متى نسمع كلاماً واقعياً ومسؤولاً من الجهات المعنية، بعيداً عن المراوحة في دائرة رمي الفشل على الغير..
--------------------------------
منقول\بينات\حسين عبد الله
__________________

--------------------
فتى الضاحية غير متصل   رد باقتباس