هل يريد فريق الرابع عشر من شباط في لبنان التوصل الى حل للازمة السياسية في لبنان أم أن لهذا الفريق أجندة أخرى، وما صحة ما يتردد عن وجود أزمة باردة بين النائب سعد الحريري والرئيس فؤاد السنيورة على خلفية رئاسة الحكومة تؤثر على مسار الأزمة وحلها
فأيام قليلة تفصل اللبنانيين عن تاريخ الثالث والعشرين من الجاري موعد الجلسة التي دعا إليها رئيس المجلس النيابي نبيه بري لانتخاب رئيس للجمهورية، جلسة لا يبدو حتى اللحظة أنها ستنتهي بإطلاق الدخان الأبيض إيذاناً بانتهاء الأزمة السياسية المستفحلة في البلاد، لأن المتوافر من معطيات ومعلومات عن أداء فريق الرابع عشر من شباط ينذر فعلاً بالشر المستطير الذي حذر منه الرئيس بري، خاصة ان صقور هذا الفريق يجهدون لعرقلة الاتصالات الجارية على خط قريطم عين التينة، وما يزيد الطين بلة، ما يتردد عن وجود ازمة باردة بين رئيس الحكومة غير الشرعية فؤاد السنيورة والنائب سعد الحريري محورها الرئاسة المقبلة للحكومة، وتكشف المصادر أن احد الأهداف الرئيسية لزيارة الحريري الى الولايات المتحدة كانت لجس نبض الإدارة الأميركية وموقفها من هذا الاستحقاق لاسيما بعدما أشيع عن تمسكها بالسنيورة بوصفه حامياً لأجندتها في لبنان.
وتلفت المصادر إلى انزعاج الحريري من إشادة الرئيس الأميركي جورج بوش بالسنيورة وحكومته مرتين خلال التصريح الذي أدلى به عقب انتهاء اللقاء بينهما، الأمر الذي زاد مخاوف الأخير من أية عراقيل قد تؤخر وصوله إلى السراي بعد خروج الرئيس لحود من قصر بعبدا.
وبحسب المصادر، فإن صقور الرابع عشر من شباط يعملون على خطين لا ثالث لهما: الأول هو انتخاب رئيس للجمهورية بالنصف زائد واحد وبأي ثمن، وفي هذه الحالة لن تكون صورة الحكومة المقبلة بخلاف الحالية، وهنا تؤكد المصادر ان السنيورة تبلغ خلال زيارته الأخيرة إلى قطر أن الولايات المتحدة تدعم بقاءه على رأس أي حكومة مقبلة، وهذا ما فسر ارتفاع حدة لهجته بعدما كان على قناعة بأن أيام وزارته باتت معدودة.
أما الخيار الثاني، فهو ترك الأمور كما هي لحين الوصول إلى الفراغ الدستوري بحيث يفقد الرئيس لحود أي إمكانية لتشكيل حكومة انتقالية، ويبقى وضع حكومة السنيورة على ما هو عليه وتنتقل إليها صلاحيات رئيس الجمهورية، وهو ما قاله السنيورة صراحة مؤخراً، الأمر الذي تستفيد منه الإدارة الأميركية بالدرجة الأولى التي لا تريد خسارة الملف اللبناني بهذه السرعة، بل تسعى للاستفادة من وجود السنيورة في موقعه إلى أقصى حد.
وبحسب المصادر لم يكن الموقف السعودي من هذه الأزمة الباردة بين الرجلين على مستوى التوقعات، فأمام الموقف الأمريكي لم تقدم السعودية الدعم للحريري بوجه السنيورة بل إنها ذهبت إلى مكان آخر من خلال طرح إمكانية تسمية الرئيس نجيب ميقاتي او الوزير محمد الصفدي لرئاسة الحكومة لمدة سنتين، أي موعد استحقاق الانتخابات النيابية، ليتم فيما بعد حل هذه القضية.
وهنا تنقل بعض الشخصيات كيف استخف الرئيس بري بالقرار الذي أصدره بوش منذ فترة والذي هدد فيه من يسعى إلى تقويض حكومة السنيورة بعقوبات وبحجز أمواله في الولايات المتحدة، فقد قال الرئيس بري وقتها: هذا التهديد ليس موجهاً ضد المعارضة، فمن يريد أن يكون رئيس للحكومة ليس نبيه بري ولا السيد حسن نصر الله بل سعد الحريري واعتقد انه قد فهم الرسالة.
--------------------------------------------------------------------------------
- قناة المنار .