عرض المشاركة وحيدة
قديم 08-29-2007   #1
عروسة لبنان
«©»قمة العشق«©»
 
صورة عضوية عروسة لبنان
 
تاريخ الانضمام: Aug 2006
محل السكن: لبنان - الجنوب المقاوم
المشاركات: 14,393
موافق بشيــر علويــة شهيـد انتصـار كـاد يضيـع

شهيد عرفتك عن قرب... صديق صادق أنت، بل نسمة وادعة..


يشتاقك كل من صادفك ومتع ناظريه بتلك الابتسامة الطفولية... لكم تناقشنا يا صديقي في أمور الإنسان، في فلسفة المحبة والحرية عنده، في حب الحياة الكريمة العزيزة، في المفاضلة بين الرضوخ وبين المحاولة الدائمة لخرق جدار الظلم...
انتظرتك شهيداً، بل لم أكن لأراك إلا شهيداً، بالرغم من تواضعك الدائم المحبب، والسلام الإنساني الذي كنت تعيش.

رأيتها معركتك التي طالما حدثتني عنها فحذرتك منها، وكانت عيناك تضحكان فتزرعان في نفسي الطمأنينة على الوطن وعلى تضحيات الابطال الذين سبقوك كما على قضــية ملت من عرضها في المزادات كما المزايــدات الكاذبة، كما زرعت الخوف... الخوف أن تحتاج ـ كما واقـع الحال ـ شهادتك أنت ورفاقك.. إنكم فعل الانتصار الذي تحقق!
وانت تدافع عنا، كنت لاسمع أزيز رصاص رشاشك يشنف آذان ليل الشعوب التي ضجرت من لحن الهزيمة...
أبكيــتنا عليك أيها العلمي بامتياز، الشاعر الرســام الهــادئ الرصين والمهذب حتى الخجل، المقاتــل البــطل الشجاع الذي لا يبرح ساح التحدي والكرامة والعــزة المفقودة من زمن، الا بانتصار... الذي رفــض الانسحاب حتى الشهادة..
لا أخفي عنك الفرحة التي تغمرني وشعور العزة الذي يجتاحني لمجرد الحديث عن تلك المعركة، نعم لي بطل من أبطالها!
لكم اختلفنا حول مقولات الاختلال في التوازن العسكري، في تاريخ الدول والامبراطوريات وديمومتها... في الفلسفات الاقتصادية والاجتماعية الافضل لتحقيق العدالة الاجتماعية، لكننا اجتمعنا دائما على ضرورة احتفاظ الإنسان أفعال إنسانيته (والتي وهبه إياها الخالق وليس لأحد أن يمن عليه) وعدم جواز المساومة عليــها في كل الأزمنة والأمكنة.. وعن احتمال او ضرورة مساعدة الخالق لإنسانه!
لوحـتك التــي رسمتها بحبر دمك الزكي، في ضوء قمر الحرية تحــت فيء صنوبرات جبالنا العاتية على الغزاة.. تلك اللوحة لم تكن لتقبل بسهولة من الذين هزموا فعلاً كما الذين دعموا أو راهنوا. جاءوا بغيــضهم ليبعثروها.. ليغيروا ألوانها الصـافية.. لينفـخوا فيـها من سم طائفيتهم البغيض، ليصوروهــا انتصــار فئة وطائفة على عدوها حصراً، وليس عدو الجميع كما افترضته وانت تقاتل!
جاءوا الآن ليعلنوا حلفهم الجديد.. حلف الاعتدال.. ويكون عموده الفقري وبلا خجل عدوك الذي قاتلت! كان ليجرحك ظلم ذوي القربى لولا انه ـ وبهذه الجرأة والمفاخرة ـ كاف ليدين أهله.. بل ربما يرحمكم وانتم في عليائكم من ضرورة الاعتذار عن مغامراتكم التي ورطتهم بنصر لم يكونوا ليتصوروه ولا يتحملوا ارتدادته من انتشار وتفش لمفردات النصر والانتصار والتي ظنوا لغفلة انهم استطاعوا شطبها من مصطلحاتنا، فينضح بعدها اناء هذا الحــلف بخلفــية الاتهامات التي أتت مكان الدعم المعنوي المفترض في أيام معركتكم الاولى!
ابلغك يا صديقي ما فاتك من امر يومنا الذي نتلقاه (وعلى جرعات العدم قابليتنا لابتلاع هذا الكم من الديموقراطية دفعة واحدة) من مربية العرب الفاضلة رايس، ابلغك انكم مغامرون.. لانكم لم تتصوروا حجم التواطؤ المبيت.. ولا متانة ذاك الحلف حتى قبل اعلانه!
صــمودكم كــان فعلاً صدمة، ربما لانكم حطمتم بلوحــتك ورفــاقك ـ المتـواضعة بأدواتها ـ عروش النكسـة والنكــبة والدونــية التي شيدت في عقولنا وقلوبنــا.. كما هزت كيان ذاك الكيان.. وحطمت اســطورة رسمناها له بأيدينا!.. وهذا تهديد واضــح لعروش طالما تغذت على حجج قوانين العــداء المسالم مع اسرائيل، كما قوانين الطوارئ الظــالمة التافـهة القاتمـة ضـد شعوبهم..
ها هم رفــاق السلاح في الجيش الوطني يواجهــون بصــدورهم العارية الوجه الآخر لعدو الإنسانيــة ـ اســرائيل. العدو البديل المفبرك والمدعوم والذي نشــأ اصلا في أحضان اميركا... العدو الـذي أرادتــه السبب الحاضر دائماً لأي اجتياح او احتــلال.. لأي تدخل مشبوه مفضوح لانظــمة حليــفة من رتبة عميل، وكل تلك الامور تأخـذ اليــوم الطــابع الديني تبــعاً لرؤى ووحي إلهي ينــزل حصـراً علـى نبــي الحـروب ـ بوش...
هذا النصـر هـو نصركم أنتم، أنت ورفاقك الأبطال يا بشير.. هنيئاً لكم نصركم في عيده ـ عيدكم الأول..


--------------------------------------------------------------------------------

السفير

__________________
"الأ‘لفاظ هي الثياً‘ب التي ترٍتديها أفكاً‘رٍنا
..
فيجب ألاً‘ تظهرٍ أفكا‘رٍنا في ثياً‘ب رٍثة بالية"
عروسة لبنان غير متصل