اسرائيل تتمادى في خرق الـ 1701 بغارات وهمية «واستطلاع»
متزامنة مع مناورات دولية وتصريحات حساسة في الجنوب
تنشط القوات الاسرائيلية في العشرة ايام الماضية والى اليوم في تحركاتها الجوية الحربية والاستطلاعية، وخلال هذه الفترة قام الطيران الحربي الاسرائيلي بتنفيذ غارات وهمية فوق العديد من مدن الجنوب وقراه كما لفت تحليق طيران الاستطلاع على علو منخفض، حيث تمت رؤية هذه الطائرات بالعين المجردة من قبل السكان.
بالطبع يجري هذا الخرق خلافاً للقرار 1701 الذي لم تلتزم به الحكومة الاسرائيلية منذ صدوره خصوصا لجهة الطلعات الجوية، بل ان عشرات الخروقات البرية حصلت بدورها على مرأى ومسمع القوات الدولية.
في موازاة هذا الخرق الاسرائيلي المتمادي دون ادانة من الامم المتحدة ومجلس الامن والمجتمع الدولي جرت منذ ايام مناورات حربية - عسكرية لقوة التدخل السريع في قوات اليونيفيل، الا ان الاهم هو كلام قائد هذه القوة التي قال نتمنى الا نستعمل هذه الاسلحة في الاراضي اللبنانية، فيما اخبر احد مراسلي وسائل الاعلام المرئية ان منطقة عمل قواته يجب ان تكون منزوعة السلاح. وهذا الكلام الذي صدر عن ضابط فرنسي خرج في الاساس عن مهامه الامنية المنوطة بمساعدة الجيش اللبناني في بسط سطرته حتى الحدود الدولية مع فلسطين.
القوات الدولية وفق مصادر سياسية وامنية في الجنوب جاءت لتطبق القرار 1701 وفي الجانب اللبناني لم تسجل هذه القوات اية خروقات من قبل المقاومة او حزب الله على مستوى العناصر او الكوادر او القيادة، بل ان التعاون مع هذه القوات مرض جدا. في حين ان القوات الدولية لم تستطع منع اسرائيل من خرق القرار 1701 ولم تصدر ادانات واضحة بحقها، في حين يخرج احد الضباط وهو قائد قوة التدخل ليتحدث عن تمنياته بعدم اضطرار قواته لاستخدام المدفعية 155 ملم في لبنان. او اشارته الى منطقة منزوعة السلاح، وهذا ما يوجب على الامم المتحدة وقف ما تقوله مرجعية جنوبية الانتباه، الى تصريحات ضباطها، ذلك ان المقصود هو المقاومة ، والقرار 1701 لم يتحدث عن منطقة منزوعة السلاح ولا عن نزع سلاح المقاومة في لبنان، بل هي تمنيات اميركية اسرائيلية، اضافة لمواقف بعض اللبنانيين المعارضين لوجود المقاومة ضد الاحتلال والعدوان الاسرائلي.
--------------------------------------------------------------------------------
ياسر الحريري - الديار