عرض المشاركة وحيدة
قديم 07-22-2007   #1
laghzaoui
«©»عاشق نشيط«©»
 
تاريخ الانضمام: Dec 2006
محل السكن: الوطن العربي العريض
المشاركات: 278
لك كل الشوق والحنين ...!

سوف أصل الرحم بالماضي مرة أخرى وكالعاة ,وأتمنى أن لا يفهم أنني من الذين يبكون ويتباكون على ما مضى ,أبدا ولكن واقعنا المرير هو الذي يجعل النفس تستحظر عطر الماضي وحلاوة كل ما كان فيه .لا أحد يجادل في أننا نحن المسلمين عامةوالعرب بشكل خاص أهل كرم وضيافة ,ولعل الداخل إلى أي بيت عربي كيفما كان شكله ونوعه ,ومستوى أهله الإجتماعي والإقتصادي والمعيشي ,فإنه سوف يجد غرفة مخصصة للظيوف ,نستقبلهم بها ونقدم لهم مالذ وطاب والفرح والبهجة تعلو المحيا والإبتسامة الصادقة المنبعتة من الأعماق على الشفاه ,نعم مازلنا نحتفظ بغرف وقعات الضيوف لكن قلت الظيافة وهاجر العديد منا خصلة الكرم ,وأصبح إستقبال الظيوف لذى البعظ مصدر إزعاج ومضيعة للوقت ,بل وتخلف وهمجية ,أين نحن من ذلك الزمن الذي يكاد صاحب البيت يتطاير فيه فرحا حينما يحل بالديار ظيوف ,فينشرح صدره والجبين ويعرض كل الطعام والشراب من غير بخل أو خوف من نقص أو عوز كما نجد اليوم ,إنني أيها الإخوة لا أحصر الظيافة في تقديم الطعام والمشرب كما قد يتبادر إلى بعض الأذهان ولكن أعني بها شيء معنوي أسمى وأعظم من الأكل والشرب ,أعني الجلوس مع الظيوف وآستقبالهم بالرحب والسعة في الخواطر والبشاشة في وجوههم ذونما تكلف أو تصنع ,وإشعارهم كأنهم بمنزلهم الثاني كما يقال ,لقد ولى زمن الظيافة الجميلة والصادقة وحل محله ظيافة (البزنيس ) والمصالح ,(وقضي لي نقضي ليك) كما يقال ,مازلت أتذكر أن جدي رحمه الله كان لا يحلو له الأكل إلا إذا شاركه ضيف من الظيوف ,وكثيرا مايكون عابر سبيل ,وكنت حينها صغيرا أتكلف بخدمتهم , وكم يروق لي أن أجلس أنصت لحديثهم الذي كان كله حكما وعبر وتجارب محنكة في الحياة ,أما اليوم فحتى إن جاء الظيوف فإن الجلسة يعمها الصمت ويطغى عليها التعلق بالتلفاز أو غيره من هذه الوسائل التي أفسدت كثيرا من معاني الحياة ,وتكاد تحس وتشعر أن المظيف يتمنى أن يتخلص بسرعة من ظيوفه ,أعلم أن الكثير قد لا يفهم مغزى هذا الكلام ,لكن يا زمن الظيافة وكل شيء جميل, لك كل الشوق والحنين ...!

laghzaoui متصل الآن   رد باقتباس