قالوا "تحبُّ الوردَ؟" قلتُ "أحبهُ..=أشتاقهُ في العالمِ المتداعي
هو جنتي وحكايتي وقصيدتي=وهو الذي كالروحِ في الأضلاعِ
وهو الذي إن غابَ وجهُكِ يا (مها)=كانَ امتدادَ مواسمٍ ومراعي"
.. صمتوا قليلاً ثم قد أبصرتهم=يتهامسونَ بخفيةٍ وخداع ِ
نادوا ممرضةً , سيبقى فترةً=في معزلٍ وعليكِ بالإسراع ِ
ومضى يحدثني الطبيبُ وكفّهُ=تُجري على الأوراقِ صوتَ يراع ِ
" .. يغتابك السفهاءُ روّادُ المقا=هي ..يسخرونَ من الذكي الواعي
الشوقَ هدّئهُ قليلاً إنّهُ=يقضي عليكَ وأنتَ غيرُ مطاع ِ
و(المنتدى)و(الشاةَ) لاتقربْهُما=وجميعَ مافي (النتِ) من إيقاع ِ
لاترتكب-أرجوكَ-أيَّ حماقةٍ=ذبلتْ بنفسكَ زهرةُ الإمتاع ِ
أوقعتَ قلبكَ في شراكِ الحبِّ يا=مسكينُ دونَ تأهبٍ ودفاع ِ
لن تستطيعَ العيشَ في بحبوحةٍ=و(مها) تعيشُ بقلبكَ الملتاع ِ
في الركن مدفأةٌ بلا حطبٍ ولا=نارٍ تُذيبُ برودةَ الأصقاع ِ
ماذا ستفعلُ والملاكُ جزيرةٌ=والبحرُ شيطانٌ عميقُ القاع ِ
زادتْ كُريّاتُ الدمِ الخضراءِ يا=هذا وسوفَ تزولُ بالإشعاع ِ
إنا نشدُّ الداءَ عنكَ بعزمةٍ=كيما تواصلَ رحلةَ الإبداع ِ"
بيْنا أفكرُ في جميعِ كلامهِ=والشوقُ ينأى بي عن الإقناع ِ
أجفلتُ من صوتٍ يقولُ بحسرةٍ=دوّى صداها مثلَ صوتِ الناعي
" لاشيءَ بينَ يديكَ فاهربْ ناجياً=ببقيةٍ من عمركِ المرتاع ِ! "
ثمَّ استداروا خارجينَ كأنّهم=نذرُ المنيّةِ أو قطيعُ أفاعي
وأنا أصيحُ وفي فؤادي لوعةٌ=هزّتْ قلوبَ الناسِ بالأوجاع ِ
" .. نادوا (مها) في الحالِ ,فهي سفينتي=وعلى ذراها قد رفعتُ شراعي
وهي الحياة جميلةً , ومضيئةً=ومتى أفارقْها يكونُ وداعي !"
غضبَ الطبيبُ وأوصدَ البابَ الذي=دوني فيالفداحةِ الأوضاع ِ