فجأة وجدنا أسراب من الجراد تتوالى وتتوالى دونما توقف
انها أسراب حسناوات الشاشة اللواتي لم يكتفين بملأ الشاشات واكتساحها أبشع اكتساح..
بل انتشر وجودهن ليشمل أغلفة المجلات وصفحات الجرائد بل وأحيانا يصبحن صاحبات التميز بجريدة ما فيكتب لأجلهن موضوع طويل عريض أسهب فيه صاحبه وأطنب ولفق وكذب وادعى ونمق ونافق..
ظاهرة ليس لها سابقة أو مثيل أن تغزو الوجوه الملونة بمساحيق التجميل التي لكم كنت أتمنى ألا يسري مفعولها على وجوههن فقط فتخفي العيوب وعيوب العيوب لكم كنت أتمنى أن يسري مفعول مساحيق التجميل في عقول مذيعاتنا العربيات الرشيقات الحسناوات عله غير الكثير من العيوب التي تعشش بعقولهن وسد كثيرا من الثغرات التي تتخلل أفكارهن..
لم تعد ثقافة المذيعة أو حرصها على تقديم الحقيقة أو الافادة أو خبرتها بمجال التقديم أو الاعداد معايير مطلوبة في سوق عمل المذيعات بل تغيرت تغيرا جذريا لتصبح المذيعة الجميلة الأنيقة الرشيقة ذات المكياج البارز والحركات الغريبة هي صاحبة التميز وهي من تتلهف كل الاذاعات الى احتضانها وكأنها لؤلؤ ثمين والأصح أنها أدنى من ذلك بكثير الكثير
لست أشن حملة على المذيعات بقدر ما يضيرني ويزعجني أن أبحث في شاشة التلفاز عن الحقيقة أو عن الافادة فأجد الدلال والضحك بسبب وبدون سبب والمديح المبالغ فيه ناهيك عن تفاجئي بين الفينة والفينة بعارضة أزياء أصبحت مذيعة ولربما احدى المشاركات ببرنامج للمواهب ( مواهب ذوي الاحتياجات الخاصة ..) والأسماء كثيرة وكثيرة
كما أن مذيعات اليوم مهنتهن أسهل من انتشال الشعرة من العجين فلربما أعدت الكلمات التي ستقابل بها جمهورها في اخر اللحظات ولربما وهي تعد مكياجها أو ربما ألقى اليها أحد المساعدين كلمة أو اثنتين لبقتين ألقتهما في بداية حديثها ومن ثم أصبح جل ما تقول ( وان كانت لا تقول شيء ) أصبح هراء وخزعبلات وأصبحت الشين سينا والقاف همزة أو كافا والراء غينا ..
على أي أساس تختار فتاة لم تتجاوز ربيعها العشرين لتحتل مرتبة مذيعة تخاطب العقول وتغير المفاهيم ؟؟
وان كان الهدف اعطاء الفرصة للشباب ؟؟ فلم اختيار شباب فاشلين لا يجيدون سوى التغنج مهنة والضحك حرفة ؟
ضد من هذه الحملة ومن المستفيد ؟؟
كثيرا ما يخيل الي بل أكاد أجزم أن المرأة في نظر معظم العالم العربي ما عادت رمزا للحياء والطهر والعفاف بل أصبحت لغة الجسد والوجوه الملطخة بالألوان هي السائدة..
كونو بخير لأكون ..
متمردة