القصة تبدأ حين توجه النعمان إلى نيويورك من أجل أن يستثمر ما لدية من ريالات في عمل تجاري مربح فأمريكا هي بلاد الأحلام ولطالما تيقن انه قادر على أن يصنع له مجداً وثروةً لا تضاهي ولكن الظروف هي التي منعته من تحقيق ذلك وأبقته حبيس اليمن جالساً فوق حجرة وتحت شجرة .
حينما بلغ النعمان مطار نيويورك أيقن أنه شاهد الدنيا في هذه اللحظة فقط وأنه لم يكن يدرك ما هي الحياة الدنيا التي يسمع مشايخنا الأفاضل يتكلمون عنها ولا يعرفها ، وفعلاً توجه إلى حارة " اليمنيين " في نيويورك وهناك تعرف على الكثير من الشباب ، كما أنه وجد له محلاً مناسباً لبدأ مشوار العمر لتحقيق الحلم .
في صبيحة أول يوم ذهب للخطاط ليكتب له بخطٍ عربيٍ فصيح كلمة " شركة النعمان العربية وشركاه " ، وفعلاً بدأ بها الخطاط وأنتهى سريعاً من اللوحة التي حملها النعمان بعد أن دفع ثمناً لا بأس به فيها وعلقها على رأس المحل ، ثم فكر في الذهاب لمحلات الجملة من أجل أن يشتري بضائع لمحله ، ولكن ما هي إلا دقائق وقدمت له البلدية وأخذته معها وفي مكتبهم طالبوه بإزالة اللوحة ذلك أنه لم يثبت الشراكة رسمياً ، وفعلاً أطلق سراحه بعد أن تعهد بإزالة اللوحة ، ثم عاد في صباح اليوم الثاني من جديد للخطاط ليكتب له لوحة جديدة بمسمى " شركة النعمان وإخوانه العربية " وبعد أن دفع ثمناً لا بأس به في اللوحة الثانية علقها على المحل وحينما أراد الذهاب للتسوق حضرت له دورية من مكتب التجارة وأخذوه معهم وفي مكتبهم طالبوه بإثبات حق الشريك وإحضاره من أجل إتمام إجراءات اللوحة رسمياً ، وعجز النعمان أن يقنعهم أن هذا مجرد فأل حسن وتمسك بروابط الأخوة والمحبة بينه وبين أهله ، ولكن أبى الخواجة إلا أن يسير النظام والنظام فقط .
قلب النعمان الأمر في رأسه ولم يجد بداً من تغيير اللوحة من جديد وفعلاً عاد في اليوم الثالث للخطاط ليكتب له لوحة جديدة بمسمى " شركة النعمان وأولاده العربية " وحينما علق اللوحة جاءت له دائرة الهجرة وحملته معها وهناك طالبوه بإحضار أولاده وتثبيت دخوليتهم وكيف تمكنوا من دخول البلد دون تأشيرة ؟ وطال بينهم الأمر وحبسوه لبضعة أيام ، حتى تيقنوا أنه لا ولد له ولا تلد وأن الأمر مجرد رغبة في أن يكون له أبناء في المستقبل يرثونه ويكملون مسيرته في عالم المال والتجارة .
وهكذا وبعد أن أطلق سراحه عاد من جديد للخطاط بما بقي معه من ريالاته المعدودة وكتب لوحةً جديدةً بمسمى (( النعمان وحده لا شريك له )) وعلق اللوحة على رأس المحل وفجأة أتت له الهيئة وحملته ولم يعرف له خبر بعد ذلك .