عرض المشاركة وحيدة
قديم 03-07-2007   #1
عروسة لبنان
«©»قمة العشق«©»
 
صورة عضوية عروسة لبنان
 
تاريخ الانضمام: Aug 2006
محل السكن: لبنان - الجنوب المقاوم
المشاركات: 14,393
سهم المرأة موضوعاً شعرياً في الابداع العربي

لان الشعر العربي، الجاهلي بالذات، كان اداة تعبير اعلامية ذاتية وموضوعية متسمة بالنضج والشيوع بين العرب كأفراد وقبائل، فأنه يمكن ان نقرر بأن الشعر العربي في كل مرحلة من تاريخ العرب يعكس او يعبر عن الواقع الاجتماعي الموضوعي لتلك المرحلة.

وبالتالي فاننا نستطيع ان نتبين موقع المرأة ومكانتها من خلال تفحصنا وتحليلنا لمضامين الشعر العربي، وان كانت معظم تلك المضامين تعبر عن منظور الرجل للمرأة، بحكم ان معظم ما قيل او ما وصلنا من شعر مكتوب هو لشعراء رجال.

لنبدأ بتأشير معالم لوضع المراة في :

العصر الجاهلي.... او بتعبير ادق عصر ما قبل الاسلام..

تحتل المرأة في حياة الجاهلي موضع القلب من جسده واهتمامه وشعره وقد حملت هذه المكانة السامية للمرأة بعض الباحثين من المستشرقين على القول بان العرب كانت تتبع في الازمنة القديمة نظام الامومة . وهناك من الادلة ما قد يعزز مثل هذا القول.

فقد استنتج بعض الدارسين ان انتساب الافراد الى امهاتهم وشيوع مفردات مثل البطن والفخذ والظهر والدم والرحم الى شيوع الامومة عند العرب. وهناك دليل ربما كان اقوى بنظر البعض هو ان اهم الالهة كانت اللاة وعزة ومناة.. منحوها صفات الانوثة في الاخصاب والولادة والخضرة والخير.

قال المرقش الاكبر:

اينما كنت او حللت بأرض او بلاد احييت تلك البلادا

كانت المرأة، في ذلك العصر ، موضوع الحب والشوق والوجد الى الحد الذي يستهوي العربي في ان يفنى فيها.
فلقد قيل لاعرابي: (ممن انت؟) فأجاب: (انا من قوم اذا احبوا ماتوا) .
فقالت جارية سمعته: (عذرى ورب الكعبه)، (ابن خلكان، ص: 203)،
اي من قبيلة بني عذره الذين عرف عنهم هيامهم بحب النساء.
ويرى الجاحظ ان ليس هناك احداً مات في حب والديه او ولده او ثروته او بيته( كما رأيناهم يموتون من عشق النساء) (الجاحظ ،1978).

تلك حالة كانت شائعة بين العرب في العصر الجاهلي، ونجد في قصائد عديدة ما نجده في ابيات عروة بن حزام من تعبير عن مشاعر الرجل تجاه المرأة الحبيبة.

واني لتعروني لذكراك هزة لها بين جلدى والعظام دبيب

بنا من جوى الاحزان والبعد لوعة تكاد لها نفس الشقيق تذوب

وما عجبي موت المحبين في الهوى ولكن بقاء العاشقين عجيب


(الاصفهاني ، 1927)

وقول مجنون ليلي:

عجب لعروةا لعذرى اضحى احاديثا لقوم بعد قوم

وعروة مات موتا مستريحا وها انا ميت في كل يوم


(الاصفهاني ، 1927)

او كقول ابن الحدادية:

واني لانهي النفس عنها تجملا وقلبي اليها الدهر عطشان جائع

واني لعهد الود راعٍ وانني بوصلك مالم يطوني الموت طامع
(شعر قيس بن الحدادية)

المراة الحبيبة


وقل مثل ذلك او اكثر في اشعار مجنون ليلى وجميل بثينة وغيرهما كثير، مما يوحي بان المرأة الحبيبة كانت تساوي الحياة عند الشاعر آنذاك. فهي الفرح الذي ينسي الكآبة والامتلاء الذي يقتل الفراغ

والجمال يبعث في النفس احساسا بالراحة واللذة فتكون الحياة وحده اكثر جدة وملأمة وتألفاً (السعدون ، 1969).
مما يوحي بان العربي في ذلك الزمان يتباهى بان يحب ويعشق ويجاهر بحبه..

على عكس ما حصل بعد الاسلام حيث اصبح الرجل( يدرب منذ طفولته على كبت عواطفه وازدارائها وعد الحب مظهراً من مظاهر الضعف والانوثة لا الرجوله سعادة
وهو نمط سلوكي له اثره النفسي السلبي على الرجل ذاته، وعلى طبيعة العلاقة بين الرجل والمرأة وعلى منظور الرجل للمرأة ، وعلى منظور المجتمع للمرأة.؟؟؟!!((وهذا الامر بحاجة الى بحث عن الاسباب بشكل اكثر دقة وموضوعية ..."تعليق الخير"))

فقبول المجتمع الجاهلي بان يجاهر الرجل بحبه دليل على وجود شكل من اشكال الحرية في العلاقة بين الرجل والمرأة.. افتقدتها المجتمعات العربية اللاحقة للمجتمع الجاهلي.

فلقد كانت طبيعة الحياة اليومية للعشيرة تجعل اختلاط الرجال بالنساء امرا عاديا، يؤدي الى تكوين علاقات ينتهي بعضها الى الزواج...
شرط ان لا يفصح الشاب بأسم حبيبته، كما كحصل لقيس وليلى... وامر ذلك معروف بالطبع.. وكان ان انتهت هذه المخالطة بعد الاسلام لاسباب دينية واجتماعية.
((وهذا الامر بحاجة الى بحث عن الاسباب بشكل اكثر دقة وموضوعية ..."تعليق الخير"))





يتبع......

__________________
"الأ‘لفاظ هي الثياً‘ب التي ترٍتديها أفكاً‘رٍنا
..
فيجب ألاً‘ تظهرٍ أفكا‘رٍنا في ثياً‘ب رٍثة بالية"
عروسة لبنان غير متصل   رد باقتباس