عرض المشاركة وحيدة
قديم 03-05-2007   #1
***سفير لبنان***
«©»عاشق مميز«©»
 
صورة عضوية ***سفير لبنان***
 
تاريخ الانضمام: Jan 2006
محل السكن: قالبا في الكويت وقلبا في لبنان...
المشاركات: 1,934
فكره حادث حدث معي في أيام المدرسة كان فاصل لي بين الحياة والموت ...

أتذكره كان يوم أربعاء أي أنه نهاية الأسبوع الدراسي في الكويت كنت منهمكا في حمل الشنطة التي ستلعب دور أساسي في قصتي أو في حياتي خرج الطلاب فرحون والكل تزاحم عند الباب لكي يخرج أليس يوم عطله ولم أرغب كالباقي في هذه المزاحمة فخففت من مشيتي حتى تخف الزحمة وبعد فترة أصبحت الساحة شبه فارغه وبدأت بالمشي على راحتي وكانت على ما أذكر أيام شتاء متأهبة لقتراب فصل الصيف ويتميز جو الكويت عند تحوله من الشتاء للصيف بهبوب بعض الرياح الشديدة وإن كانت متفرقة وشاءت الظروف أن تهب ريح شديدة لم أتأذى منها طبعا ولكن أتعرفون ماذا حدث ؟؟؟

إنه قدر الله باب المدرسة الكبير الذي يبلغ ما يبلغ من الحجم الحديد الذي يقال أنه منيع ولا يتحرك من مكانه رأيته يتهاوى أتعرفون أين إلى اتجاهي مباشرة سقط علي وطبق سقتطه لكي أصبح تحت رحمته أما حالي فهو التالي عندما تصطدم الباب بي أول صدمته كان في رأسي ( سبحان الله هذا ولم أشعر بالألم) بعد ذلك ومن ثقل الباب أثقل كاهله على جسدي فنزلت بسرعة سقوط إلى الوراء فارتطم رأسي مرة أخرى ولكن من الخلف بالأرض ( شعرت بضربتها ) وعندما ألتقى الباب وجسدي في نفس المكان وهو الأرض كان قد سقط على ركبتي التي إصيبت بقعة منها جعلتني بعد ذلك لا أشعر بمكانها لمدة طويلة هذا إضافة لبعض الجروح في الكوع...

أما المنقذ فكانت تلك الشنطة المليئة بالكتب التي كنت أتمرد عليها وأقول لماذا أحملها وهي تتعبني كان لها الفضل بأن امتصت قوة السقوط للخلف بأن أتيت عليها هذا إضافة لأن جعلت رأسي يرفع عن الأرض مسافة تكفي لأن لا يرتطم الباب برأسي وهو مثبت بالأرض حقا كانت منقذة ولولها الله أعلم هل كانت ستمر هذه الحادثة على خير ...

المشهد أنني أحسست بأنني مصدوم وهذه الصدمة جعلتني في حالة اللاوعي وأنا تحت الباب فجأة هذا الباب الثقيل رأيته يرتفع بالأحرى لم أره لأنني مقفل عيني لأدراكي أن لا فائدة إذا فتحتهم إضافة إلى أنني كنت مغلقهما لكي لا أشعر بالألم هذا حسب ظني وتوالت الأحداث والمدرسة التي كانت شبه خالية عجت بالناس ورأيت مدرسا يحملني من الأرض وكان مدرس تربية بدنية وأخذ يسألني أسألة غبية هل تريد إسعاف هههههههههه وأنا لا أعرف هل أريد أم لا كان يضع يده على جبيني لم يكن ينزف دما ولكنه ورم كفيل بأن يوصف حجم التصادم الذي حدث ( على فكرى لا تفكروا إني صرت إبكي مع إنو كنت صغير كان عمري 16) وركض بي إلى صنبور مياه به مياه بارده وأخذ يسكبه على عيني حينها استطعت فتح عيني لكي أدرك فقط ماذا حدث لأنني ما زلت مصدوما بعدها وجدت أناس متجمهرين حولي ( لم أشعر بالإحراج بل شعرت أنني حدث سوف يكتب عنه في الجرائد ولكن لم يحث هذا وسوف أذكر السبب ) أخذ يسألني مرة أخرى المدرس هل تريد إسعاف قلت له باللبناني : لأ شكرا ما بدي شي بدي روح على البيت ...
عاد وسألني أوصلك ... قلت له : لأ بروح لحالي... ولم يطول الأمر استجمعت قواي المنهكة وأخذت أجر نفسي للبيت بعيد المسافة حتى الآن كيف استطعت أن أمشي وأنا أشد الحاجة للراحة بل كيف كان شكلي وأنا أمسك جبيني الذي أشعر بانه سيسقط من شدة الورم والألم وقدمي عند الركبة لم أقوى على الوقوف عليها أيضا تحامت عليها ومشيت وكان شغلي الشاغل أمر واحد وهو موقف الوالده فأنا خائف عليها أكثر من نفسي المهم بعد المشقة التي عانيتها للوصول للبيت ... وصلت ودخلت المنزل وسارعت بأخبار الوادلة بالموضوع بطريقة تطمئنها وأنا مظهر نفسي أني على ما يرام ولكن الضربة التي على رأسي أو جبيني جعلت مني كاذب أمامها فاستلهما الخوف وأخذت تقول ما ذا حدث معك قلت لها القصة وستاءت من المدرسة ( آل يعني مدرسة) وقررت أن توصلها للوزارة بسبب هذا الإهمال ولكن يوم السبت الموافق للدوام المدرسي استدعاني المدير العام للمدرسة وأخذ يعتذر مني ويستسمحني ويطلب مني الكتم على الامر وعدم إخراجها من دائرة حادث عرضي بسيط في مدرسة !!!

لم أكن يوما ذو قلب أسود سارعت بالمسامحة وقلت هذا قضاء الله وقدره ولكن قلتها ولم أستحي (( الأموال التي تأخذونها منا أرجو أن يكون لها نصيب في هذا الباب )) وانفض الحديث ومارست حياتي الدراسية كما هي ومن عوارض الحادث أن قدمي في منطقة الركبة فقط كان جزءا منها لم أشعر به لفترة وعادت بخير ولله الحمد وباقي العوارض أيضا ذهبت لذلك قلت لكم لماذا لم تكتب الجرائد عن الخبر رغبة في عدم نزع سيط المدرسة ...

لعل هذا الخبر إذا كان له نصيب الإنتشار في الجريدة كنت بطل قصة تتواترها المنتديات

في النهاية لا أقصد من هذه القصة أي هدف معين ولكنه يوم مر بحياتي وأصبح تحت قائمة ذكرياتي ...

شكرا على المتابعة وآسف للإطالة ... ***سفير لبنان ***

***سفير لبنان*** متصل الآن   رد باقتباس