الكلام سهل!
من السهل جدا على الإنسان أن يتكلم بالنصح والإرشاد. وهل كذب المثل القائل: "يا طبيب اشفي نفسك!"؟
نبلغ مكانا معينا، نقابل شخصا ما، نتعارف ونتجاذب أطراف الحديث، فيطرح مشكلته
آه، كم يبدو سهلا للدخيل تقديم النصح المفيد والحلول اللامعة. ثم يخلد المرشد الناصح للخلوة فيجد
أن لديه من المشاكل ما يفوق مشكلة صديقه الجديد ولكنه عاجز عن نصح نفسه وشفاء دائه! غريب!
لا، لا أظن الأمر غريبا. فكلّ إنسان يعاني من مشكلة، تراه منغمس في مشكلته لدرجة أنه يعجز
معها على الرؤية الواضحة الجلية الخالية من الارتباطات النفسية والعاطفية التي تحجب عنه الرؤية والرويّة
والهدوء اللازم للخروج بالحل. أما الغريب، فهو إنسان خالٍ من كل ارتباط، يصغي
للأمور بعيدا عن العواطف والمشاعر والهموم. فهو يصلح لتقديم النصح والإرشاد.
هذه هي الميزة التي يتمتع بها الطبيب النفسي، هذه هي الميزة التي يتمتع بها
الصديق الوفي، هذه هي الميزة التي يتمتع بها الكاهن في سرّ الاعتراف.
لا! الكلام ليس سهلا! فرغم أفضلية الصديق أو الغريب من حيث انفصاله التام عن الارتباطات والمشاعر
إلا أنه من الصعب أن تجد لديك الشجاعة لتقدم النصيحة دون أن تشك في نفسك وفي نصيحتك وفي
قدرتك، فهل أنت مؤهل لتقديم النصيحة؟! هل ما ستقوله يصب في مصلحة سامعك ومحدثك؟!
أجد نفسي أقول مجددا: هذه هي ميزة الطبيب النفسي،
هذه هي ميزة الصديق الوفي، هذه هي ميزة الكاهن في سرّ الاعتراف
كما البعض الدين فى المنتدى كيف تقدمون النصائح وكما قلت فهل أنت مؤهل لتقديم النصيحة؟