عرض المشاركة وحيدة
قديم 01-09-2007   #1
المتأملmm
«©»عاشق جديد«©»
 
تاريخ الانضمام: Jan 2007
المشاركات: 25
الهدف.....الوسيلة؟؟؟

بسم الله الرحمن الرحيم

في لحظة من لحظات التأمل .. جلست يومآ على أحد الشواطئ .. بينما كان البحر في هدؤ.. وأشعة الشمس تميل الى لحظات الغروب..ونسمات رقيقة تهيج مابنفسي , من زحمة الأفكار والتساؤلات.. تهدئها تارة وتثيرها تارة أخرى..حمات قلمي وكتبت هذه السطور .. التي أحببت أن أطلعكم عليها..

سألت شيخ كبيرآ في التسعين من العمر .. كيف تستشعر طول الحياة التي مررت بها؟؟
فأجابني قائلآ: ان مابين اللحظة التي أعيشها والآن وبين أول ما أذكر من ذكرياتي كأنها نوم ساعة من نهار عشتها حلمآمن الأحلام..

هذا هو الجواب الذي جعلني أستذكره تلك اللحظة التي أجلس فيها وليس أمامي غير البحر...
جواب مذهل.. ويعني الكثير.. بل ويثير فينا الكثير من الأسئلة..خاصة نخن أبناء العشرين أوالثلاثين أو الأربعين المغمورين في زحمة الحياة ..ومتطلباتها ومازلنا نبحث عن المزيد .. وضعنا أهدافآ ونرسم خططآ ولوخيرنا لآخترنا أن تقف أعمارنا حيث نبقى على سن الشباب ..وهذه أمنية صعبة بالطبع..

تمر بنا الأحداث ونسمع عن أخرى وفي هذه الأحداث تدق أجراس لنا لتنبهنا الى أمور وأمور..هامة ..ولكننا لابنالي..تسترق أيامنا تباعآ قدلانهتم بذلك أو غزو تلك الشعيرات البيضاء قد لاتستوقف البعض ..فنحن لازلنا نملك القوة وانشاط ونعتقد أنه لازال أمامنا متسع الحياة وأن مراحل الضعف بعيدة جدآ..
تستوقفني لحظة كلمات ذلك الشيخ فهل ماقاله حقآ ؟ أترى هذه هي فعلآ صورة الحياة؟
لقد أختصر بكلماته حياته ذات العمر المديد عمر قد يصل الى الثمانين أو التسعين.. أختصر الحياة في ذكريات مرت به كحلم لم يستذكر منه الا القليل مابين شبابه الى شيخوخته وكأنها ساعة أو ساعات أو بعض يوم.

أهذه الحياة التي نتصارع نحن البشر من أجل أن نستحوذ على أمتلاك وسائل متاعها؟؟؟
هل يقبل العقل بأن يستفرغ جهده وجهد الجسد كله في سبيل هدفآ لن يكون في نهايته مجرد ذكرى تزال مع زواله؟؟
لوتخيلت أنك بين أصدقائك وهم يتحدثون عن معاناة يجدونها من أجل بلوغ أهدافآ رسموها فهذا يعمل جاهدآ لكي يحصل على رأسمال يمكنه من تحقيق طموحة التجاري ..وذاك من أجل وظيفة مرموقة وذاك يبحث عن طريق يصل به الى الأغتراب ..وآخر يبحث عن وظيفة يسدبها متطلبات الحياة..وبيت بسيط وزوجة ترعاه..

هذه المطالب جميلة والجميع يسعى الى لتحقيقها.. ولكن.. أنني لاأستطيع أن أفرق أذا كانت هذه المطالب أهداف مرجوة أم وسائل..؟
الهدف ثابتآ لايزول أبد الدهر لكنني لاأجد شيئآ ثابتآ على هذه الحياة لايزول حتى أسميه هدفآ..
أذآ ماذا عسى أن تكون تلك المطالب ان لم تكن أهدافآ؟؟
رجحتها ... أن تكون وسائل وليس معنى ذلك أنني ألغيها أو أستنقصت من أهميتها.. بل ولابد من العمل على تحقيقها بالطرق الصحيحة .. والمشروعة.. وبذل الجهد والأخلاص فيه للوصول أليها ويستحق لمن وصل اليها أن يوصف بالنجاح ويحق له الأستمتاع والفرح بالطريقة الصحيحة..

ومن هنا أرى أن كثير من الناس قد أختلط عليهم مفهوم الهدف والوسيلة وأن ماوصلوا أليه ليس الا وسيلة وأصبح بدلآ أن يستخدم تلك الوسيلة في مايعود بالمنفعة والحب والسلام والخير لأبناء مجتمعة .. نجده يسئ أستخدامها وأختلط عليه الحق والباطل..
وخلاصة القول أن الدنيا ومافيها لاتعدوا أن تكون وسيلة ومسيرة الحياة فيها وسيلة ..فالغاية من الخلق هو العبادة والعبادة وسيلة لا غاية وهنا أجمال رائع يحتوي تفصيل وهوا أ، حياتنا ومتاعنا وأملاكنا وكل شئ من أفعالنا ينبغي أن تبرمج متنسجم مع العبادة كوسيلة عامة للوصول الى الغاية العظمى والهدف الأسمى والذي دعت أليه كل الأديان السماوية وهورضاء الرب والبعد عن سخطه ونشر المحبة والترابط والتعاون والخير ونبذ الشر بكافة ألوانه والظلم والبعد عنه لبني مجتمعآ صالحآ مترابطآ متراحمآ متعاونآ داعيآ للمحبة والسلام وللخير سلاحة العلم مترفع عن الظلم والكبرياء وبعيد عن التعصب وأيذاء الآخرون.. مجتمع ذو مبادئ ثابته وأخلاق ساميه ..

************************************************** ************************************

كتبت لكم ماقد دار في خاطري .تلك اللحظة...أتمنى أن تنال رضاكم..

تقبلوا تحياتي.. وأرحب بكم و بردودكم بصدر واسع..

المتأملmm غير متصل   رد باقتباس