عرض المشاركة وحيدة
قديم 01-08-2007   #1
اشرف حسين محمد الجزار
«©»عاشق مميز«©»
 
صورة عضوية اشرف حسين محمد الجزار
 
تاريخ الانضمام: Feb 2006
محل السكن: مصر الاسكندريه
المشاركات: 2,375
تعجب مذكراتى التى اكتبها من سرير المرض حلقات مسلسله

مذكراتى التى اكتبها من سرير المرض

دفعنى الاقتراب من الموت بشده الى ان اعترف بكل ما دار فى حياتى من احداث
وها انا اعرضها بدون ترتيب وان كنت اتعمد ان ابدئها من الاخر يعنى من يوم اجراء الجراحه
وارجو ان اظل على صدقى بها الى النهايه عسى ان افلح والا سوف اتوقف عن نشرها
الحلقه الاولى

اليوم الاول
الاحد
18-12

اليوم كان اصعب الايام استعدادى لاجراء الجراحه التى ساجريها فى منتصف الليل
استيقظت اليوم الساعه التاسعه
بدات بمتابعه مباره الاهلى
فى بطوله العالم للانديه على شاشه التلفاز
وبدات ممارسه الطقوس اليوميه كالمعتاد
جلست للحاسوب وبدات فى متابعه المنتديات التى انتمى اليها والمدونات الخاصه بى
الوقت يمر ببطء
احساسى ان اليوم قد يكون اخر ايامى على وجه الارض كان هو الشعور الامثل الذى لم يفارقنى
لم اتناول طعام الافطار وتناولت طعام الغذاء مبكرا عن ما اعتدت لابداء الصيام بعده مباشرهحوالى الثانيه بعد الظهر
حوالى السادسه كتبت موضوعا اعتذر به عن غيابى لفتره الجراحه مع عدم ذكرى للسبب فى الغياب
وبدات الردود تستعجب مما كتبت مع رسائل خاصه البعض يحسبنى غاضب والاخرون يسالون واجمالى الردود
دفعنى للتاثر والبكاء وجعلنى احس باننى بين اخوانى واحسست بقدر هائل من المشاعر الجميله التى يكنها لى الاعضاء من حب واحترام
كتبت رساله خاصه لاخى واقعى اخبره بحقيقه الامر ووضعت له رقم الجوال الخاص بى
فى السابعه تحركت من المنزل الى المستشفى بصحبتى اخو زوجتى وزوجتى
بعد ان عرجت على بيت حماتى لاسلم عليها حيث تسكن بالقرب منى وحيث انها كانت مريضه
مرض شديدا
ولاننى احب هذه السيده الحنونه التى كانت بمثابه ام لى وليس حماه
المهم00000000
استقلينا احد سيارات الاجره ووصلنا الى المستشفى
كانت اولى المفاجات ان المستشفى الذى حجزت به فوجئ بحضور خبير المانى
مما جعله شديد الزحام فتم وضعى فى حجره بها مريض اخر
بدات اتعرف على ما حولى بعدما هدات ثورتى على اداره المستشفى
كان رفيقى فى الحجره هو احد الاطفال من ابناء دوله شقيقه ويقيمون فى ليبيا الشقيقه
امير كان اسمه
وكان يرافقه ابوه وجدته لابوه
وكان مقدرا له اجراء الجراحه بواسطه الخبير الساعه الحاديه عشر مساء
بدات اتجول فى اروقه المستشفى لكى اقلل من توترى فى الحجره
وهنا يرن هاتفى المحمول
رقم خارجى
صوت غير معروف لى ولكن يحمل الفه جميله يسال هل هذا هاتف الاستاذ- اشرف
اجيب نعم
يقول لى انا واقعى
واسمى الحقيقى 0000000
وتستمر المكالمه الرقيقه
والتى رفعت من روحى المعنويه كثيراا
خاصه انه اخبرنى انه فى طريقه الى اداء فريضه الحج
وانتهت المكالمه الجميله بعد ان كانت لها اكبر الاثر فى طمانه نفسيه كبيره وهدوء لم اعهده فى نفسى

بدا طاقم الاطباء فى عمل فحوص ما قبل الجراحه
بعد ان اجلوها سابقا لارتفاع ضغط الدم لعصبيتى مع الاداره كما ذكرت
حوالى الحاديه عشر ارتديت الجونه وهو رداء شبه ورقى لاجراء الجراحه
بدا الاصدقاء والاهل المتابعين معى فى محاوله بث الطمانينه الى نفسى لم يفهموا انه بذلك يزيدون توترى
اجلسونى على الكرسى المتحرك واصطحبنى الممرض الى حجره العمليات اصرت ام حسين على ان تكون برفقتى
نظرت اليها فوجدت الدموع تملؤ مقلتيها تمسك بيديها مصحفى الخاص وتنظر الى بنظرات خوف وشفقه
همست لها
مالك
قالت بصوت كاذب يدعى الصدق
ما فيش
قلت لها انتى خايفه من ايه
فبدات دموعها فى الانسياب
تركتها بباب الغرفه الخضراء ودخلت اتمتم بكل ما احفظه من ايات ذكر ودعاء
بدا الخوف يتسلل لى مره اخرى بشده اسلمت امرى لله
وبدات اتقبل القضاء
وفجاه تسال احد الموجودين
مين اللى قالكم تجيبوه دلوقتى
الاستاذ لسه ما جاشى
يقصد الاستاذ الدكتور الجراح الذى سيجرى الجراحه
يساله الممرض نعمل ايه يا دكتور
قال له نزلوه الى غرفته تانى
انتابتنى فوارا نوبه من الضحك جعلت من حواى يستغربون
فسالنى احد الاطباء متعجبا بتضحك على ايه يا استاذ
فاجبته ومازلت مبتسما
ابدا كل مره يتكرر معى اننى ادخل حجره العمليات مرتين
يخطىء طاقم التمريض فى الفهم ويدخلوننى الى الحجره قبل قدوم الطبيب تكرر الخطا النادر معى فى الجراحه السابقه مع مستشفى اخر وطاقم جراحى مختلف
المه اخرجونى من الحجره عائدا الى غرفتى وفى الطريق اصطحبت ام حسين التى كانت تسكب دموعها غزيره وفوجئت بى خارجا ولم تفلح فى مداره الامر عنى وتسالت ايه اللى حصل
ووجدتنى ما ازال مبتسما
فيالتنى مجددا فى ايه قلت لها مش قلتكم مش ح اتاخر 000
الدكتور لسه ما جاشى شاركتنى الابتسام قائله تانى
عدت الى الحجره وتمددت على السرير وسرحت فى اغرب خاطر قد ياتى لاحد فى ذلك الوقت
اننى اتمنى ان اراهم وهم يجرون الجراحه فماذا لو طلبت منهم تصويرها والاحتفاظ بها لكى ارها بعد ان افيق لكن هل يرضون 0000000000000
قال لى احد مرافقينى ماذا تفكر
فصارحته فتعجب وسالنى ليه انت كده دماغك دى فيه ايه نفسى اعرف
وقام يطلب منى ان يصورنى بجواله قبل الجراحه وبالفعل كان له ما اراد
بعد مرور حوالى الساعه اتى الممرض مره اخرى لاصطحابى الى غرفه الجراحه
رفضت تلك المره باصرار وتشبث ان تصحبنى ام حسين كما حدث سالفا وصارحتها
قائلا انك تزيدننى توترا وخوفا فوافقت مرغمه
وعدت مره اخرى الى الاسانسير ومنه الى غرفه الجراحه
حيث اجلسونى خارج الغرفه وبدا الاطباء يتوافدون على وجرى اغرب حديثي
يمكنان يجرى فى اعتاب غرفه الجراحه او العتبه الفاصله بين الحياه والموت فى نظرى على الاقل

ولكن ماذا دار فى الحديث
لهذا حلقه اخرى

اشرف حسين محمد الجزار غير متصل   رد باقتباس