عزيزتي الامبراطوره
سبق وأن رددت بهذا الرد وسأكرره هنا :
يقول تعالى:
((ادع إلى سبيل ربك بالحكمه و الموعظة الحسنة))
الله سبحانه وتعالى أمرنا أن ندعوا إلى سبيله بالحكمة والموعظة الحسنه
و الحكمة غايتها تقديم الدواء الشافي بوصول رسالة الحق إلى كل قلب
فلكل شعب ثقافة يختلف بها عن كل الثقافات الأخرى...
( فثقافة أي شعب أو قبيلة )
كالبصمة التي لا تتشابه بين إثنين من البشر .
و لاتصل نفس الرسالة كل القلوب بنفس الطريقة واللغة واللهجة والإسلوب
وبمعزل عن ثقافة كل شعب وقوم
مالم يحط الرسول بكل الثقافات و بالتالي يبلغ الرسالة بأرقى و أبلغ إسلوب
فالكلمة رسالة
ولكن....
هل نفكر قبل أن نكتب الكلمة إلى أي مدى نريدها أن تصل ؟
هل نفكر قبل أن نكتب الكلمة بمدى تأثيرها في كل قلب ؟
هل نفكر قبل أن نكتب الكلمة عن مسؤولية الكلمة
أمام الله وأمام رسوله وأمام الناس ؟
وحينما نحاور الآخر الذي نختلف معه في الرأي الفقهي
أو العلمي أو الثقافي أو الاجتماعي... أو أي اختلاف آخر
علينا أن نحاوره الآخر بقلب مفتوح
لكي ندخل إلى قلبه وإلى عقله
لابد ان تكون قلوبنا مفتوحة
وان تكون قلوبنا مملوءة بالحب
والرحمة واللين والشفافية...
وأما القلوب المغلقة فإنها لا تملك القدرة على أن تفتح قلوب الآخرين وأن تفتح عقولهم
قال تعالى:
((فبما رحمة من الله لنت لهم
ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك))
وقال أيضاً:
((اذهبا إلى فرعون إنه طغى وقولا له قولاً لينا لعله يتذكر أو يخشى))
وقال تعالى:
((ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوةٌ كأنه وليٌ حميم))
ولقد كان لنا في رسول الله أسوةٌ حسنةٌ
كان صلى الله عليه وسلم في زحمة المعاناة
من قبل الكفار والمشركين وغيرهم ممن يجادلونه
يلهج لسانه بهذا الدعاء
"اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون".
فكم كان النبي صلى الله عليه وسلم يستفز من قبل هؤلاءالناس
لكن استفزازهم هذا لم يكن يبعث في نفسه شيئا من الانفعال والتشنج
بل كان يواجه المواقف بقلب يحمل الشفقة والرحمة على هؤلاء الناس
الذين استهواهم الضلال واستعذبوا الباطل وتاهوا عن الطريق
وكان يتحدث معهم بلغة هادئة بصيرة ليفتح عقولهم وقلوبهم على الحق
اللهم اهدناواهدِ بنا ويسر الهدى إلينا
تحيتي ومودتي
__________________

رَبِّ... اشْرَحْ لِي صَدْرِي
وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي
آخر تحرير بواسطة ليدي المنتدى : 01-04-2007 الساعة 08:46 PM.
السبب: تعديل الاسم
|