|
|
|||||||
| صوت المقاومه لاخر اخبار المقاومة البنانية والفلسطينية ضد الكيان الصهيوني |
عين على العدو (متجدد)
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
#16 | |
|
مشرفة الخواطر والشعر
|
عــــاصـفة «فـينــوغـــراد» تــضـــرب إســرائــيــل الــيــوم يقف رئيس حكومة العدو إيهود أولمرت، والحلبة السياسية الإسرائيلية، اليوم أمام مفترق طرق حاسم، عند تسلم نسخة من تقرير «لجنة فينوغراد» حول إخفاقات الحرب في لبنان. ومن المقرر أن يعقد عدد من كبار المسؤولين الإسرائيليين مؤتمرات صحافية لتحديد وجهتهم، خصوصا بعد اتضاح وجهة التقرير الذي يلخصه كثيرون بأنه لائحة اتهام بـ«الفشل». وفيما رأى مقربون من أولمرت أنه سيتبنى توصيات اللجنة، أكدوا في المقابل أنه لا ينوي الاستقالة وأنه يستعد لمعركته الكبرى «من أجل البقاء» على المسرح. ومعلوم أن تقرير اللجنة يغطي «خمسة أيام وست سنوات» هي الأيام الاولى للحرب والسنوات التي مرت قبل الحرب على الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان في ايار العام .2000 وفي الساعة الرابعة من بعد ظهر اليوم، سيتسلم كل من أولمرت ووزير دفاعه عمير بيرتس نسخة عن التقرير، قبل أن يقدم القاضي إلياهو فينوغراد التقرير في نسخته الخاضعة للرقابة، الى الجمهور في مؤتمر صحافي. وحينها ستدخل الحلبة السياسية الإسرائيلية في دوامة لا يستطيع أحد تقدير حجمها بسبب كثرة العناصر المجهولة فيها. ففي ردود الفعل على التقرير، تدخل عوامل شخصية وحزبية وأخلاقية ووطنية يصعب حصرها، خاصة عندما تتعلق بأشخاص سوف تتقرر مصائرهم. ولكن من الوجهة العملية يمكن رصد التوجهات العامة في الجوانب التالية: الشخصية، الحزبية، الحكومية والعامة للمدنيين، والمستقبل العسكري للعسكريين. وهنا يتعلق الأمر ليس فقط بالقادة الثلاثة الكبار، وإنما أيضا بمواقف السياسيين والعسكريين المحيطين بهم. فأولمرت، الذي أشاع المقربون منه أنه قرر خوض «حربه الكبرى»، سوف يجد نفسه مضطرا لمجابهة الوضع على ثلاث جبهات: نصوص تقرير اللجنة، موقف زملائه في حزب «كديما» الحاكم وفي الحكومة، وموقف الرأي العام. وأشار بعض المقربين من أولمرت لوسائل الإعلام الى أنه، إذا تبين أن اللجنة قررت بوضوح أن أولمرت فشل في مهمته، فسوف يكون متعذرا عليه مواصلة عمله في رئاسة الحكومة. ولكن إذا بقيت هذه المسألة غامضة، فإن أولمرت سيتبنى التوصيات المنظوماتية للجنة، خاصة في ضوء المعرفة المسبقة بأنه ليست هناك توصيات شخصية. ولكن حساب أولمرت سيتجه أولا إلى «كديما» ليرى مقدار الدعم الذي يحظى به. وكانت قد ترددت أنباء عن قرب الإعلان عن تمرد ينفذه حوالى نصف أعضاء «كديما» في الكنيست، يطالبون عبره أولمرت بالاستقالة وبنقل القيادة لوزيرة الخارجية تسيبي ليفني. غير أن آخر المعلومات تشير إلى أن متمردي «كديما» لم يفلحوا في جمع العدد المطلوب. وهكذا يرى البعض أن راية التمرد قد طويت، على الأقل مؤقتا، بسبب قلة العدد من جهة وجراء عدم توفر الشجاعة الأدبية لليفني للوقوف في وجه أولمرت. غير أن غياب التمرد بهذه الصورة، لا يعني انعدام احتمالات نجاح رئيس حزب الليكود بنيامين نتنياهو في اجتذاب عدد من أعضاء الكنيست من «كديما» نحوه وتنفيذ انقلاب. ومع ذلك يصر كثيرون على أن هذا الاحتمال ضعيف، ذلك أن كل الحسابات تتجه نحو ما يجري في الحكومة. فلا فائدة من انقلابات حزبية إذا لم تؤد غايات على الصعيد العام. ويمتلك أولمرت عنصر قوة أساسي، يتمثل في رغبة غالبية القوى الائتلافية، إن لم يكن كلها، في عدم الذهاب إلى معركة انتخابية. فحزب «كديما»، في ظل تراجع شعبيته، وحزب «العمل» و«إسرائيل بيتنا» و«شاس» وحزب المتقاعدين، أي 78 عضو كنيست، يرفضون الانتخابات المبكرة. وسقوط حكومة أولمرت لا يعني قدرة أي زعيم آخر على تشكيل حكومة جديدة. وهنا يبدأ الحديث عن أثر تقرير فينوغراد على الجيش. فالتقرير لا يمس فقط قادة استقالوا مثل حلوتس وقائد الجبهة الشمالية السابق أودي آدم أو قائد فرقة الجليل العميد غال هيرش، بل يصيب قائد الجبهة الشمالية الحالي غادي آيزنكوت الذي كان اثناء الحرب رئيسا لشعبة العمليات، فضلا عن نائب رئيس الأركان موشيه كابلينسكي ورئيس شعبة الاستخبارات عاموس يدلين وآخرين. ومن المتـــوقع أن يترك التقرير أثرا كبيرا على التعييـــنات في الجيــــش جراء الاستـــقالات أو الإقالات. -------------------------------------------------------------------------------- السفير - حلمي موسى
|
|
|
|
|
|
#17 |
|
مشرفة الخواطر والشعر
|
حجب الثقة عن اولمرت الجمهور الاسرائيلي يؤيد في أغلبيته الساحقة صحة قرار الحكومة عدم التجلد على هجوم حزب الله في 12 تموز العام الماضي. الرد العسكري تعقد، تصاعد وتضخم ليصل الى معركة حربية. النتائج المخيب للامال لهذه المعركة لا تستبعد في نظرة الى الوراء صحة الحسم لتغيير السياسة السابقة لحكومتي ايهود براك وارئيل شارون - النظر من الجانب في صفر فعل الى تعاظم حزب الله واستفزازاته. هذا الوضع، الذي نشأ على مدى ست سنوات منذ الانسحاب من لبنان، استدعى التغيير، في مسعى سياسي وعسكري متداخل. ليس منطق المعركة تبين مخلولا، بل ادارتها. فقد انكشفت نقاط خلل جوهرية في سلم الاولويات لاعداد القوات، في طريقة اتخاذ القرارات في هيئة الاركان وفي قيادة المنطقة الشمالية، وفي أداء الحكومة، رئيسها ووزير دفاعها. نقاط الخلل هذه برزت في ختام المعركة، والحكومة، التي رفضت اقامة لجنة تحقيق، اضطرت الى تعيين لجنة فحص. في واقع الامر كان التعيين اعترافا ظاهرا بالفشل: فلا يتم تعيين لجنة بتشكيلة رفيعة المستوى لتحليل النجاحات. خيبة الامل من أداء الحكومة والجيش في الحرب، والذي ثمنه الضحايا، المعاناة وفقدان قوة الردع، اعتبر أعلى من بعض الانجازات التي تحققت، خيبة الامل هذه اثارت الدعوات التي انطلقت، بما في ذلك من هذه الصحيفة، الى استقالة قادة المعركة الثلاثة - رئيس الوزراء ايهود اولمرت، وزير الدفاع عمير بيرتس ورئيس الاركان دان حلوتس. من هؤلاء الثلاثة استقال طواعية، وان كان تحت الضغط، حلوتس وحده. ايام بيرتس في وزارة الدفاع معدودة: بعد شهر سينحى من ولايته كرئيس للعمل، او يفاجئنا فيبقى فيه، ولكنه يحقق نيته المعلنة بالمطالبة بحقيبة اخرى. المهمة الفورية للجنة فينوغراد كانت هي التأكيد أو الدحض للانطباع الاولي بشأن توزيع المسؤولية في القيادة السياسية والأمنية. التأكيد، حتى بدون توصية صريحة بالاستقالة، معناه ان الدعوات المسبقة لتنحية الثلاثة عن مناصبهم كانت محقة. اما الدحض بما يعني ظهور حقائق ومفاهيم جديدة امام اللجنة، مفاجئة الى حد ما بحيث ينبغي تغيير التمحور الجماهيري على اصحاب المناصب. من كل ما نشر عن التقرير المرحلي، قبل صدوره الرسمي، يتبين أن أعضاء اللجنة لم يعثروا على نتائج غير معروفة، كفيلة بتغيير الصورة الشوهاء التي ارتسمت في نظر الجمهور، بقدر ما طالت الحرب والى أن بلغت نهايتها المحبطة والمثيرة للاكتئاب. استنتاج الجمهور كان قاطعا - في أنه لا ينبغي تسليم أمن الدولة لأولئك الاشخاص الذين فشلوا في الحرب ولا سيما في ضوء التهديدات التي لا تزال تحوم فوق رؤوسنا. هذا الاحساس السائد ينعكس بوضوح في كل الاستطلاعات، وهو يقف في تضارب شامل مع الموقف الصلب المزعوم لاولمرت في الكنيست. الان، تضم عمليا لجنة فينوغراد نتائجها الى الاحساس العام. لا يوجد ما يدعو الى الانتظار للتقرير النهائي. يكفي التقرير المرحلي لتبرير حجب الثقة الوطني عن أولمرت.-------------------------------------------------------------------------------- .فلسطين اليوم.
|
|
|
|
|
#18 |
|
مشرفة الخواطر والشعر
|
صدورا عن المسؤولية أصبحت الارض قد رجفت. بعد مضي تسعة اشهر سيُصدق اليوم تقرير فينوغراد قوة الهزة ويقرر سلم المسؤولية. ليس الحديث فقط عن تحليل ما بعد الموت، لانه يتوقع ايضا أن تُفرض قرارات استنفاد المسؤولية على الجمهور. في ضوء ذلك يجب أن نأسف لان اعضاء اللجنة (الذين حاربوا كالأسود محكمة العدل العليا لمنع نشر محاضر الجلسات قبل نشر التقرير) لم يكشفوا عن تصميم مشابه بوعد النشر الاخلاقي والمنظم للتقرير. هذا إسهام سلبي يمس بعمق النقاش العام لاخفاقات الحرب ويشجع القفز الى مرحلة الاستنتاجات. هذه "لعبة سابقة" قد تمس بالذروة وتجعلها فضلة. الجمهور الاسرائيلي في مشكلة، وهذه المشكلة تثور في جميع المجالات العامة. انه لا يستطيع أن يكون هادئا مطلقا ليستنتج استنتاجاته وهو من غير الوضح له هل يعالج منتخبوه منع صدماته القادمة أو صدماتهم الخاصة. في أكثر الموضوعات حساسية - من الاقتباس الذي نُسب الى اولمرت في موقع "فوكس" الالماني حتى التسريبات التي نُسبت الى لجنة فينوغراد - تثور دائما علامة استفهام هل الحديث عن حقائق أو عن حيلة اعلامية، وهل الحديث عن اجراء ذي معنى أو عن رحلة للأنا، أو هل هو عن تقدير عميق أو سخافة فظيعة. هذه هي ماهية فشل المسؤولية الذي يسيطر على حياتنا منذ الحرب، وعليه (لا على الثأر) يجب على الجمهور أن يُدير معركة استنفاد المسؤولية. إن الوضع الذي تكون فيه المسؤولية عن مصير الدولة مُستعبدة لتقديرات اجنبية لا يمكن أن يستمر، والجمهور يستحق مسؤولية خالصة. من مسؤوليتنا ايضا بمناسبة الضمير الشخصي للمسؤولين الكبار، ومن غير أن نقتطع من عِظم عبء المسؤولية عن الاخفاقات، سيخرج الاعلام ايضا رابحا مع نفسه ومع مكانته العامة اذا ما أجرى على نفسه ما يشبه "لجنة فينوغراد" شخصية. اذا ما فحصنا نحن ايضا أنفسنا في ضمن محاسبة النفس العامة التي تُجرى اليوم، ألم نخطيء نحن ايضا بالتسرع والعجرفة والاخفاق التفكيري. ألم نخطيء نحن ايضا التقدير، ألم نُجر وراء الجيش والقيادة أو هل فرضنا آراءنا. هل سألنا في الموعد المناسب الاسئلة الصحيحة، وهل فحصنا وأثرنا الخيارات، وهل حذرنا. ليس الاعلام مسؤولا عن الحرب، لكنه بخلاف اولمرت وبيرتس وحلوتس لم يكن عديم التجربة العملية السابقة، واذا كانت تجربتنا لم تعاضدنا فمن المهم أن نعترف ونعرف ذلك. مضى رئيس الاركان، وقد تضطر الحكومة الى المضي، لكن الاعلام سيستمر. لا يكفي لذلك أن نوجه الاصبع اليهم فقط وأن نطالب بمسؤوليتهم فقط، من المهم أن نشهد بأننا نضجنا وبأننا قادرون على التعلم وعلى استخراج العِبر. لحظة قبل قبل أقل من اسبوع من الخروج للحرب حذر غيورا آيلاند، بعد أن نُقل عن منصبه رئيسا لمجلس الأمن القومي، أن ديوان رئيس الحكومة في اسرائيل (لا ديوان اولمرت خاصة) يتولى عمله على نحو ضعيف، وينقصه أناس ذوو خبرة من جميع المجالات، يستطيعون اتخاذ قرارات عامة وشاملة: "لا يوجد فريق. يوجد دوبي فايسغلاس، أو توربوفيتش، أو شخص آخر. لكنه شخص واحد: مستشار سياسي، أو عسكري أو اقتصادي. عندما نبلغ النقاش، لنفترض في الموضوع السياسي، لا يعلم أحد سلفا ما هي الأهداف وما هي الاسئلة التي من المناسب أن نسألها، ولهذا يدعون أذرع الأمن تتحدث أولا. إن الأسهل أن نسمع قبل كل شيء عن مبلغ سوء العرب. بعد أن يتحدث رئيس "الشباك" عشرين دقيقة، ورئيس الموساد عشرين دقيقة ورئيس هيئة الاركان عشرين دقيقة، يبقى نصف ساعة بصعوبة لنقاش الامكانات المختلفة - وآنذاك تتخذ قرارات غير جيدة من غير أن توزن الآثار والأفضليات وزنا كافيا". وكل ما تبقى هو تاريخ الاخفاقات. -------------------------------------------------------------------------------- .فلسطين اليوم.
|
|
|
|
|
#19 |
|
مشرفة الخواطر والشعر
|
منع حرب لبنان الثالثة في نهاية الاسبوع الماضي إثر صدور تقرير مراقب الدولة حول مركز الاستثمارات، قال اهود اولمرت بأنه فقد ثقته بالقاضي المتقاعد ميخا ليندنشتراوس وطالب الجمهور بتجاهل توصياته حول التهم المنسوبة اليه في مجال سلامة المعايير. ماذا سيقول رئيس الوزراء اليوم إثر نشر تقرير لجنة فينوغراد التي حققت في اخفاقات حرب لبنان الثانية؟ هل سيقول انه فقد ثقته بالقاضي المتقاعد الدكتور الياهو فينوغراد والبروفيسورات والجنرالات الذين يُشاطرونه المهمة؟ لو لم يكن اولمرت سياسيا صغيرا لكان انصرف الى بيته وأعفانا من مسيرات الاحتجاج والمقابلات مع موتي اشكنازي. حتى اذا وقف حزب كديما الى جانبه كرجل واحد - يتوجب عليه أن يغادر. وحتى لو ابتلع حزب العمل ضفدع لجنة فينوغراد وقرر اسرائيل بيتنا الانتحار معه سياسيا - يحظر بقاء اولمرت في ديوان رئاسة الوزراء. رئيس الوزراء فقد ثقة الجمهور - الأداة التي لا يمكن لأي قائد في نظام ديمقراطي أن يؤدي دوره من دونها. ناهيك عن القائد الملزم باتخاذ قرارات تنطوي على الحياة والموت. مع 3 في المائة تأييد شعبي، وهذا من قبل نشر التقرير، لا يمكن لأحد أن يقود الجنود الى الحرب. مع حزب وائتلاف لا يمثلون ارادة الناخبين لا يمكن إخراج اسرائيل من المناطق مقابل السلام مع الجامعة العربية. على اولمرت أن ينصرف رغم أن أداءه المختل خلال المجابهة في الشمال لم يكن اسوأ من أداء رؤساء الوزراء السابقين الآخرين. حرب لبنان الثانية استمرت خمسة اسابيع وقُتل خلالها 163 اسرائيليا. في المقابل انتهت حرب لبنان الاولى تحت قيادة مناحيم بيغن بـ 1.218 قتيلا. اهود براك فرّ من الجنوب المنفلت من دون قرار من مجلس الأمن بادخال قوات دولية والجيش اللبناني، اريئيل شارون غض البصر طوال خمس سنوات عن تسلح حزب الله بالصواريخ القادرة على تهديد حيفا والخضيرة. لو عُينت لجنة للتحقق من أداء حكومات اسرائيل في ساحة الانتفاضة التي قُتل فيها 1.100 اسرائيليا خلال ست سنوات، لما كان اولمرت النجم الرئيس في تقريرها. الاخلالات التي ظهرت خلال حرب لبنان الاولى والثانية والفترة الفاصلة بينهما تُذكرنا بصورة مخيفة باخفاقات حرب الغفران. طريقة اتخاذ القرارات بصدد السلام وتهديدات سوريا بالحرب والسياسة المطلوبة بصدد مبادرة السلام العربية، تُجسد الامور التي كتبها البروفيسور يحزقيل درور، عضو لجنة فينوغراد في كتابه الجديد "مبدأ الرؤية بعيدة المدى يتناقض بدرجة كبيرة مع ثقافة الحكم في البلاد التي تميل في أغلب المجالات الى التفكير خطوة واحدة أو اثنتين الى الأمام. الأفكار الاخرى ايضا تكرس الكثير من التفكير لتخطيط المراحل الاولى من العملية قياسا بمرحلة الانهاء". هذا الرجل الحائز على جائزة اسرائيل في العلوم السياسية كتب بعد أن رأى أن المستوى السياسي لم يتعلم شيئا من دروس وعِبر الحروب الماضية: العالم مليء بالنماذج التاريخية والآنية من الاخفاقات النابعة من ذلك. ولكن اسرائيل لا تستطيع السماح لنفسها بمثل هذا الغباء. من المهم أن نذكر أن مهمة لجنة فينوغراد المركزية مثل لجنة اغرانات (لاخفاقات حرب تشرين الاول) أو لجنة أور (لأحداث تشرين الاول 2000) هي في المقام الاول تقليص خطر تكرار نفس الأخطاء التي حدثت في المجابهة التالية. العادة الجماهيرية الخاطئة بالتمركز حول القادة الذين فشلوا بدلا من التركيز على جوهر الامور تحرف الأنظار عن الامور الحقيقية التي يتوجب اصلاحها. يجب أن نأمل بأن يحكم اولمرت من خلال انصرافه الى بيته على تقرير لجنة فينوغراد بحياة أطول من التقارير السابقة التي ماتت، وسيكون هذا إسهاما متواضعا منه في منع اخفاق حرب لبنان الثالثة. -------------------------------------------------------------------------------- .فلسطين اليوم.
|
|
|
|
|
#20 |
|
مشرفة الخواطر والشعر
|
معركة حياته يخرج اهود اولمرت اليوم لمعركة حياته. لا يوجد هنا شيء من المبالغة. وهو لا ينوي التخلي. في الأحاديث التي أجراها في الايام الأخيرة مع مقربيه سُمع حازما، وهجوميا ومقاتلا. الاقتباسات التي سيؤتى بها هنا هي خلاصة الاقوال التي قالها في فرص مختلفة: اولئك الذين يُدبرون ضدي، كما قال اولمرت، سأمزقهم إربا إربا، واحدا واحدا. سأُدخل على كديما التنظيم بعد أن نجتاز هذا. أنا ثعلب قديم، لي 33 سنة في السياسة. أبنوني أكثر من مرة واحدة. في كل مرة قالوا إنني قُضي علي، عُدت. لم أصل الى ما وصلت اليه بالتفضل بل بالاستحقاق. ليست النضالات السياسية غريبة علي. سأهتم بأن كل من يسعى للنيل مني سيندم في أقرب وقت. أشد الاقوال يوجهها اولمرت الى نائبته وزيرة الخارجية تسيبي لفني. يقول انها ستدفع رأسها ثمنا، إن ما تفعله لي في الاسابيع الأخيرة لن يمر بهدوء. يوجد حوله مقربون يُقسمون انه بعد أن يجتاز اولمرت المغامرة الحالية في الحال، فانه ينوي إقالة لفني. بكلمات اخرى أن يقطع عنقها. يجب أن نضيف الى هذا القول تنبيها تحذيريا: أولا، ليس من الواضح هل سيبقى اولمرت. وثانيا، حتى بعد أن يبقى سيضطر الى أن يخصص الكثير جدا من الطاقة للحفاظ على رأسه قبل أن يستجمع القوة والجرأة لقطع أعناق الآخرين. كل هذا لا يُغير ولا يُقلل من كمية القذف التي تتدفق في هذا الوقت من بين الأسنان. في أحد الأحاديث هاجم اولمرت، بغضب شديد، عمل لفني في حرب لبنان الثانية. وقال انها فشلت كوزيرة للخارجية، وانها لم تفعل شيئا، وأهملت الاعلام، وعملت طول النهار في نشر مواد ضدي. يقول إنني أنوي أن أُدخل الترتيب ايضا على نظام "كديما" بعد هدوء الازمة. لن يُخفف عن أي واحد. سيقتضي الجميع. الى هنا الصورة القوية. أما في الغرف المغلقة فان اولمرت مصاب حتى أعمق أعماق نفسه. انه يشعر بأنه تمت خيانته وخداعه. لقد أعطى كل شيء في الحرب، وعمل كالحمار، وأيد الجيش من هنا حتى اعلان جديد، وعمل مع اجماع وطني نادر، وهنا الآن، عندما حان وقت اتخاذ المسؤولية وجد نفسه وحيدا. النقطة الألطف متصلة بالجيش. لقد حافظ اولمرت الى الآن على كرامة الجيش الاسرائيلي بكامل قوته. فهو لم يُلطخ سمعته، ولم يتهمه ولم يعِب عليه. أما في الغرفة المغلقة فانه خائب الأمل. لقد استمع الى جميع نصائح ألوية الجيش، وقبل جميع الخطط، وخول جميع القوات، لكن الجيش الاسرائيلي لم يؤدِ عمله. في وقت ما يمكن أن يطلق اولمرت هذه المزاعم من بطنه الى الخارج. يفضل أن يكون ذلك مكتوبا في تقرير فينوغراد من غير أن يضطر الى أن يتفوه بالسوء هو نفسه. في هذه الاثناء حدثت له معجزة صغيرة. يرى اولمرت مراقب الدولة ميخا ليندنشتراوس عاملا ايجابيا. إن ما فعله القاضي حشين بشارون في تلك الانتخابات، عندما أغلق له السماعة في منتصف البث، يفعله الآن ليندنشتراوس، باحتياجه المريض غير المضبوط لاقتناص العرض لكل واحد طول الوقت. يقول اولمرت وحاشيته في أحاديث مغلقة إن الدولة جُنت. "يزعم فينوغراد أن اولمرت استمع للمستويات المتخصصة. ويزعم ليندنشتراوس أن اولمرت لم يستمع للمستويات المتخصصة. يجب على أحد ما أن يستمع اليهما وأن يقرر من الذي جُن هنا"، يقولون. من الجهة الثانية توجد تسيبي لفني. في جلسة وزاراء كديما أمس كانت هي الوحيدة التي لم تتكلم. أكد روني بار أون الذي تكلم أن كل الوزراء يجب أن يتحدثوا غدا (اليوم). وقال بار أون إن الصمت هو الكلام الأكثر ضجيجا. وصمتت لفني. لقد أفرغت لنفسها الجدول الزمني اليوم. لقد نظفته تماما. ستخصص اليوم لقراءة تقرير فينوغراد. كلمة كلمة. بعد ذلك ستقرر هل تتكلم. من المعقول أن نفترض أنها ستستمر في الصمت. مقربو اولمرت غاضبون. يقولون انه لا يجوز لكم في الاعلام تركها تستمر في الصمت. هذه فضيحة. انها نائبة رئيس الحكومة. فلتتكلم. لتقل ما الذي تفكر فيه. لو أن لفني قالت ما الذي تفكر فيه حقا، فسيكون ذلك احدى المعارك السياسية الأكثر شدة التي سنراها هنا في المدة الأخيرة. على هذه الحال ايضا يُتحدث عن شجار فخم. أصبحت لفني في الاسابيع الأخيرة حيوانا سياسيا. يحدث لها هذا في وقت متأخر قليلا لكن ذلك ليس فظيعا. أصبح جدولها الزمني فجأة سياسيا جدا. أصبحت فجأة في أحداث "كديما"، تستدعي النشطاء، واعضاء الكنيست ونشطاء الحزب الى الأحداث وتخصص زمنا. الشخصية التي تراودها لفني ويراودها اولمرت مراودة خاصة هو مئير نيتسان، رئيس بلدية ريشون لتسيون ورئيس مجلس كديما. فالمفاتيح عنده اذا ما حدثت محاولة انقلاب. لفني تصوغ أفكارا سياسية أقامت لفني منتدى استشاريا استراتيجيا، يشارك فيه في هذه الاثناء افرايم هليفي وجدعون شيفر، حيث تصوغ أفكارا سياسية. انها تُهييء نفسها لولاية رئاسة الحكومة. لا يُعلم الى الآن متى ستنال ذلك لكنها تشعر بأن هذه اللحظة تقترب. انها تنضج استعدادا لها. تنضج في خلال المعركة. من الصحيح الآن أنها لا تملك طوابير في كديما. أبلغ اولمرت عن أنه نجح في احباط المحور بينها وبين آفي ديختر. لا يثق موفاز بها، واقترب من اولمرت في الايام الأخيرة (أخوة المصابين بفينوغراد). من الصحيح الآن، أن ضرر لفني داخل كديما غير كبير، لكن قوتها الرئيسة في الجمهور. فهناك لفني هي الكنز الكبير، الوحيد للحزب المنحل. سيضطر الرفاق في كديما الى مغالبة هذه المعضلة في الايام القريبة. لقد أصيبت لفني نفسها في الايام الأخيرة بخيبة أمل. فالانقلاب الذي خطط له في يوم تقديم التقرير أُجل. ينتظرون الآن ما سيحدث في الشارع. سيقول الجمهور رأيه. إن موجة كبيرة من التسونامي ستغرق دار الحكومة، ستشعل رماد التمرد. لبثت لفني في مقام الانتظار ومعها ديختر وافيغدور يتسحاكي. اجل، وافق رئيس الائتلاف ايضا على قبول عبء الملكية في هذه الاثناء. كان عند اولمرت أمس في لقاء مصالحة. وعد مقربي رئيس الحكومة بأنه "سيسلك سلوكا ملائما، لكن الآن فقط. في الأمد القصير فقط". يعتقد يستحاكي في الأمد البعيد أن اولمرت سلعة بلا قيمة حقيقية. اليوم في مقابلة ذلك سيمثل كولد حسن ويدافع عن اولمرت في الاعلام. أما في الغد فمن ذا يعلم. ستجمع داليا ايتسيك الكنيست كما يبدو لجلسة خاصة في يوم الاربعاء. وذلك على رغم معارضة رجال اولمرت. إن جلسة الصيف تُفتتح على أية حال في الاسبوع القادم، كما يقولون، فلماذا تتعجل، فالعجلة من الشيطان. ايتسيك، وهي رسمية، لن تمنع اعضاء الكنيست هذه اللذة. على العكس. يجب أن يتحرروا من الضيق. يحتار اولمرت نفسه هل يخطب الأمة. واذا ما خطب خطبة كهذه فأي الاساليب يأخذ بها. هل يقول "اجل، اخطأت" ويطلب فرصة اخرى، أو يهاجم. ستحدد السياسة بعد قراءة التقرير. سيستمر الليكود في سياسة "الانتخابات الآن". صحيح الى الآن أن هذه السياسة لا أمل في أن تتحقق قريبا. فما تزال شاس مع اولمرت في هذه الاثناء. وليبرمان ايضا. والمتقاعدون ايضا. يتبين الآن ايضا أن كديما ما يزال لم يتمرد عليه. الجميع ينتظرون، انتظارا متوترا، تقرير فينوغراد اليوم بعد الظهر. هل يقرر تقرير اللجنة أن رئيس الحكومة "فشل" حقا؟ في أي سياق فشل؟ ألا توجد في التقرير ايضا علامات جيدة لشخص ما، عن شيء ما؟ صباح الخير يا فينوغراد. -------------------------------------------------------------------------------- .فلسطين اليوم.
|
|
|
| اضف الموضوع لموقعك المفضل |
| حول اللاتينية إلى العربية |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|