نشر 09-07-2008 at 02:28 AM لــ morad19
[center][size="5"][color="royalblue"][font="arial"][b]في القراءة السياسية المتأنية للوضع الصحراوي ومشكلة الصحراء الغربية التي ما تزال تراوح بين الأمم المتحدة ومنظمة الوحدة الإفريقية وتعنت الحكومة المغربية وإصرار (جبهة البوليساريو) التي تمثل الشعب الصحراوي على الاستقلال التام..ينتج عن كل ذلك أن إشكالية شعب عربي صحراوي,يعيش في معظمه في مخيمات اللجوء(تندوف-الجزائر) ويعاني ما يعانيه من شظف العيش,وقهر الطبيعة بالإضافة إلى قهر أخيه الإنسان العربي المغربي المتمثل بسيطرة الجيش المغربي على ثلثي الأراضي الصحراوية,وإلقاء شعبها في بوادي الصحراء القاحلة.ثم نسيان الأمة العربية في مجملها لهذه القضية العربية السياسية و الإنسانية بالتخارج مع موقف الجزائر و سورية الذي اعترف بحق هذا الشعب بالتعبير عن رأيه في اختيار المصير الذي يرتأيه في تقرير مصيره.. وقد كان لسورية الأسبقية يوم سمحت السفارة السورية في أسبانيا ومنذ عام/1975/ بتأمين طباعة كل البيانات الصادرة عن البوليساريو في مكاتب السفارة في مدريد..
وتلك العلاقة الوطيدة مع الشعب الصحراوي وقيادته التي تمثلت بافتتاح مكتب تمثيل للجبهة في سورية, ثم الجمهورية الصحراوية منذ السبعينيات ، وكان لها المقر آنذاك ، أمية..وقد مثل الجبهة أخ عربي صحراوي بمثابة سفير منذ تلك اللحظة وحتى اليوم..والذي هو الآن الأستاذ مصطفى الأمين .,وقد تطورت العلاقة ليقوم السيد محمد عبد العزيز الرئيس الصحراوي بزيارة سورية واللقاء بالرئيس حافظ الأسد.. ثم لقاء آخر بين السيد الرئيس والسيدة خديجة حمدي زوجة الرئيس الصحراوي والذي ناهز الساعتين من الزمن.كما كان هناك العديد من المساعدات للشعب الصحراوي منها القبول الدائم لطلاب صحراويين في الجامعات السورية وإعطاءهم مقاعد محددة بشكل سنوي..كان آخرها هذا العام/6/مقاعد لفتيات صحراويات ،.بالإضافة إلى قيام مؤسسة المطبوعات المدرسية بطباعة كتب ومناهج دراسية للمرحلة الابتدائية كهدية للشعب الصحراوي,وقد استلم آخرها في العام الفائت ، والحقيقة فان الموقف السوري من القضية الصحراوية,ينبع من بعد قومي يرتكز على استراتيجية قومية تؤكد حق الشعوب العربية باختيار ممثليها,وحقها في تقرير مصيرها دون عسف أو قهر من أي نظام عربي.وهو الموقف نفسه الذي بني عليه الموقف السوري من قضية دخول القوات العراقية للكويت عام/1990/وما ترتب عليه من حالة عربية ما زلنا نعاني منها حتى اليوم.فكان الموقف مستقبليا ويعبر عن المعطى السياسي الاستراتيجي المتكىء على نظرة ثاقبة تبني علاقات عربية - عربية أكثر مستقبلية.وأكثر قدرة على الاستمرار.
لذلك فان السياسة السورية من القضية الصحراوية اتكأت على فكر استراتيجي عربي لا يقطع تمتين العلاقة مع(المغرب)وفي نفس الوقت يؤسس لعلاقة أخوية مع الشعب الصحراوي هذا الشعب الذي شارك مقاتلوه في حرب تشرين ضمن الجيش المغربي وكانوا أبطالا بحق ..بل إن جل البطولات التي ظهرت في الجيش المغربي في حرب/1973/في الجولان كانت على أيدي الصحراويين الأبطال الذين تمرسوا على فنون القتال, فكانوا عروبيين بحق دافعوا عن حق الأمة العربية بالوجود .
وهم الذين ينتمون إلى قبائل عربية أصيلة صافية لا يشوبها شائب..ويرتبطون بعلاقة تقدير وحب كبيرين للشعب السوري....
وليس هناك من ضير في أن استمرار العلاقة الطيبة بين الشعبين السوري والصحراوي ستؤسس إلى علاقات سياسية واقتصادية هامة وقادمة سيكون فيها الحصة الأكبر بعد الجزائر لسورية بعد أن ينال الشعب الصحراوي حريته.ويبني دولته..ومؤشرات عديدة عبر قراءة الخارطة الدولية والإقليمية تبين أن القادم من الزمن سيكون لصالح الشعب الصحراوي,وهي الجمهورية الممثلة في منظمة الوحدة الإفريقية ومعترف بها من العشرات من دول العا لم.وقضيتها ما زالت مطروحة على أجندة الأمم المتحدة كقضية تصفية استعمار.. وكان آخر المعترفين بها جمهورية جنوب إفريقيا ..وكان ذلك بمثابة ضربة قاصمة للسياسة الخارجية المغربية.. والواقع فان أي قارئ سياسي موضوعي للتطورات العالمية في السياسة وهيمنة السياسة الأمريكية يرى التنافس المباشر مع السياسة الفرنسية على الحالة الإفريقية،
ويتبين أن الاستقلال أصبح قاب قوسين أو أدنى من التحقق. وعندما يحصل ذلك فانه سيكون لاستمرار العلاقة المتميزة والمفتوحة بين سورية والصحراويين الأثر التقني في بناء علاقات اقتصادية قوية بين البلدين الشقيقين.يؤسس لتعاون عربي مشترك.
ويرى المحللون السياسيون أن تقوية العلاقة اليوم بين سورية والإخوة في الصحراء الغربية سيفعل فعله الايجابي لمصلحة الشعبين في كلا البلدين,وأن الشعب الصحراوي العربي البدوي الأصيل لا ينسى أبدا من وقف إلى جانبه في أيام الشدة والمعاناة,ولسوف يكون لذلك أثره الايجابي في بناء علاقة سياسية واقتصادية استراتيجية تمخر عباب البحر العربي التضامني,والعلاقات الاقتصادية البينية التي دأبت سورية على طول المدى من أجل بنائها مع الأقطار العربية خدمة للمصالح الاقتصادية التي ستعود بالضرورة على الحكومات والشعوب . [/b][/font][/color][/size][/center]
|