12-04-2008
|
#2
|
|
عضو مطرود من المنتدى
تاريخ التسجيل: Jul 2008
الدولة: K$A
المشاركات: 2,077
نقاط: 2,050
|
ثم تساءل مستنكراً: أهناك تعليل لنفسه بعد رحيل ركب الحجيج إلى الحجاز، وأنى له أن يصبر إلى العام القادم([26]).
أَبَعْدَ سُرى الركب الحجازي موهناً
أمد لنفسي في تعللها مدّا
وأرجع عمري من زماني لقابل
كأنيَ قد أحصيت أيامه عدّا
ثم رفع صوته منادياً راجياً حداة الركب بما بينه وبينهم من مودة أن يخبروا الرسول (ص) بحاله وغربته وشوقه ورغبته بزيارته([27]):
ألا يا حداة الركب يبغون يثربا
ويلقون في الله السآمة والجهدا
بما بيننا من خلة طاب ذكرها
إذا فرغت عوج المطي بكم نجدا
وأبصرتمُ نور النبوة ساطعاً
قد اكتنف الترب المقدس واللحدا
وناجيتما من مطلع الوحي روضةً
أعد لها الله السعادة والخلدا
ولا قلبَ إلا خافق في شغافه
ولا طرفَ إلا من مهابتها ارتدا
معاهد مدّ الغيم فضل رواقه
بها، وكساها من نسيجته بردا
وهبّ العليل اللدن مستشفياً بها
فكان الدواءُ البان والشيح والرندا
فقولوا رسولَ الله يا خير خلقه
وأكرم مختارِ أبان به الرشدا
غريبٌ بأقصى الغرب طال اشتيْاقه
فلولا تعلات المنى لقضى وجدا
يؤمّل نيل القرب والذنب مبعدٌ
وقد سُد من طُرُق التخلّص ما سُدا
|
|
|