بري يأمل أن تكون اعادة انتخابه مقدمة لحكومة وحدة
عبر رئيس المجلس النيابي اللبناني المنتهية ولايته نبيه بري عن أمله في أن تكون جلسة انتخابه مجددا رئيسا للبرلمان الخميس، مقدمة لتشكيل حكومة وحدة وطنية تواجه الاستحقاقات القادمة على لبنان.
وقال بري، المرشح الوحيد لرئاسة المجلس النيابي الجديد المنبثق عن انتخابات السابع من حزيران/يونيو 2009، لوكالة فرانس برس الاربعاء -ان شاء الله تكون الجلسة بداية جمع الشمل اللبناني وبداية الوحدة الوطنية اللبنانية التي يجب ان تترجم اكثر فاكثر بحكومة وحدة وطنية-.
واضاف -عندما يكون البلد في ازمات، يحاول الوصول الى التفاف لمواجهة الازمات. الالتفاف اليوم من مصلحة الاقلية ومصلحة الاكثرية-.
وتعقد الخميس الجلسة الاولى لمجلس النواب الجديد التي سيتم خلالها انتخاب رئيس جديد للبرلمان.
وينتمي بري الى قوى 8 آذار التي حصلت على 57 مقعدا من 128 في مجلس النواب مقابل 71 للاكثرية في انتخابات اتسمت بتنافس حاد.
ويفترض بعد ذلك ان تبدأ الاستشارات لاختيار رئيس حكومة وتكليفه تشكيل حكومة جديدة. واعلن بري تأييده تسمية النائب سعد الحريري، رئيس اكبر كتلة نيابية في البرلمان، لترؤس الحكومة.
ورغم ان لهجة التهدئة غلبت على الاطراف المتنافسين بعد الانتخابات، فان المحللين يتوقعون صعوبات في تشكيل الحكومة.
وقال بري -سأعمل على انجاز الحكومة في اسرع وقت، ولو ان الامر يعود لي وحدي، خلال اسبوعين-، داعيا الى ان -تذوب 8 و14 آذار في وحدة وطنية-.
واوضح ان -الذوبان يعني اننا لن نحكي بالثلثين اوالثلث او النصف او اكثر او اقل- في الحكومة، بل يعني -تذويب هذا الانقسام والشرخ العمودي- في البلد.
واعلنت كل الاطراف موافقتها على تشكيل حكومة وحدة وطنية، الا ان الاكثرية ترفض تكرار تجربة الحكومة الحالية التي تملك فيها الاقلية ما يسمى ب-الثلث الضامن- او -المعطل-، اي ثلث الاعضاء زائدا واحدا، ما يسمح لها بالتحكم بالقرارات الرئيسية.
وشهد لبنان في 2006-2007 ازمة سياسية تسببت بشلل في عمل البرلمان والحكومة وتطورت الى معارك بين انصار الاكثرية والمعارضة وانتهت من خلال تدخل عربي جمع الاطراف المختلفين في الدوحة.
وتم في مؤتمر الدوحة الاتفاق على انتخاب رئيس توافقي للبنان بعد شغور المنصب لمدة سبعة اشهر وتشكيل حكومة وحدة وطنية رأت النور بعد اشهر طويلة من التجاذبات.
وتعود رئاسة المجلس النيابي في لبنان للطائفة الشيعية.
ويصعب في ظل النظام اللبناني المعقد القائم على المحاصصة الطائفية، ايجاد مرشح شيعي اذا لم يرض عنه الطرفان الشيعيان الاساسيان، اي حزب الله وحركة امل، وهما من ابرز مكونات قوى 8 آذار.
وقال بري الذي سيدشن غدا الخميس ولايته الخامسة في رئاسة مجلس النواب انه -لا يزال خائفا على لبنان-، مشيرا الى ان ابرز الازمات التي سيكون على البلد مواجهتها في المرحلة المقبلة خطر توطين الفلسطينيين.
واضاف ان الوحدة الوطنية ضرورية لان -هذه المرحلة هي الاكثر دقة نظرا لانعكاس الاحداث الاقليمية والدولية على لبنان-.
واضاف ان -آخر ما برز في هذا المجال موضوع التوطين، وكلنا نعرف ما تاثيره على لبنان- حيث يقيم مئات الاف الفلسطينيين.
وقال بري -كما اننا نرى مقدار الانبطاح الدولي والاقليمي تجاه حكومة اسرائيلية لا تعطي شيئا ولا تريد ان تعطي شيئا-، في اشارة الى خطاب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو حول الاعتراف بدولة فلسطينية -منزوعة السلاح-، مشترطا اعتراف الفلسطينيين -بدولة -يهودية- وببقاء فلسطينيي الشتات حيث هم.
واضاف بري ان -اكثر المتضررين من هذا الامر هو لبنان. من هنا اهمية الحفاظ على وحدتنا الوطنية. عندما تكون هناك وحدة وطنية لا تستطيع اي حكومة في العالم ان تتغلب علينا-.
كما اشار الى استحقاق آخر على لبنان التعامل معه وهو الازمة الاقتصادية العالمية.
وقال -لبنان يمر الآن في فترة ذهبية اقتصادية اذا اراد ان يستفيد منها-، مشيرا الى ان 13 مليار دولار دخلت المصرف المركزي بعد بدء الازمة المالية، ومتسائلا -هل سيستفيد اللبنانيون من هذا الموضوع ام يبقون على الانقسامات والشروخات؟-.
ورغم كونه المرشح الوحيد لرئاسة المجلس، لا يمكن لبري الفوز بالتزكية، لان القانون اللبناني لا يفرض الترشح مسبقا لهذا المنصب بل يمكن للنواب ان يصوتوا لشخص لم يعلن ترشحه او رشح نفسه في جلسة الانتخاب ذاتها.
واعلن النائب سعد الحريري، رئيس اكبر كتلة نيابية في البرلمان اللبناني، الاربعاء تأييد كتلته لاعادة انتخاب نبيه بري رئيسا للمجلس النيابي غدا الخميس، في اطار -سياسة اليد الممدودة والانفتاح- السائدة منذ انتخابات السابع من حزيران/يونيو.
وقال الحريري اثر اجتماعه مساء مع بري، ان الهدف هو تحقيق -مصلحة المواطن اللبناني وتثبيت السلم الاهلي والوحدة الوطنية-.
واضاف -الوحدة الوطنية والسلم الاهلي يجب ان نحميهما برموش عيوننا-.
وتابع -نحن في كتلة تيار المستقبل نرى ان انتخاب الرئيس بري هو قرارنا الذي يثبت الوحدة الوطنية والسلم الاهلي والانفتاح والتصرف بمسؤولية لمصلحة الوطن واستقراره-.
وتحدث الحريري عن -مرحلة جديدة من التعامل في البلد خصوصا ان البلد عانى ما عاناه خلال اربع سنوات-، مشيرا الى سياسة -انفتاح ومد اليد تتلاقى- مع بري وتصب في -مصلحة المواطن اللبناني-.
واكد النائب وليد جنبلاط، احد اقطاب الاكثرية، تاييده لاعادة انتخاب بري، فيما اعلنت شخصيات اخرى في قوى 14 آذار (الاكثرية) تحفظها على بري، متهمة اياه بانه عرقل عمل مجلس النواب خلال فترة ولايته الاخيرة.
وطالبت هذه القيادات ب-ضمانات- لعدم اقفال المجلس كما حصل بين نهاية 2006 وايار/مايو 2008. وقال بري لفرانس برس -هل يطلب من رئيس الجمهورية او رئيس الحكومة ضمانات قبل اختيارهما؟ هناك دستور وقانون واصول، وانا لم اخالف الدستور يوما. ان رئاسة مجلس النواب سلطة دستورية تتقيد بالدستور والقوانين فقط لا غير-.
وكالات







اضف تعليقك