الرئيسية | نشرة الأخبار | أخبار لبنان | آخرة مسيحيّي الأكثرية، بو فاعور يحسم البيان الوزاري

آخرة مسيحيّي الأكثرية، بو فاعور يحسم البيان الوزاري

وأخيراً حُسم الأمر. وبات البيانُ الوزاري شبهَ منجز. خمسة أشهر من كِباش ما بعد الانتخابات النيابية، وخمسة عشر يوماً من نِقاش ما بعد التشكيلة الحكومية، انتهت. وأجملُ ما فيها، أن نهايتَها كانت بكلمتين للوزير وائل بو فاعور: إما أن يوافقوا، وإما أن يتحفظوا. والمقصود بالـ "هُم" فعلياً، حلفاءُ بو فاعور السابقين، ضمن الأكثرية النيابية والحكومية السابقة. هل يوافقون إذاً، أم يتحفظون؟ لا يبدو أنَّ ثمةَ من يسأل، ولا من يهتم، ولا من يتوقف عند ما يريدون وما يفعلون ويقررون. فجدولُ الأولويات المقبلة في مكانٍ آخر: استكمالُ تطبيق الطائف، أم تعزيزُ صلاحيات رئيس الجمهورية؟ إلغاءُ الطائفية السياسية، أم إلغاءُ الطائفية؟ الاستراتيجية الدفاعية، أم الاتكالُ على الوعود المُرَّة بطائرات الميغ الأرثوذكسية؟ الإصلاحُ وترشيقُ القطاع العام وترشيدُ إداراته، أم بيعُ البلاد وقطاعاتها ومرافقها، تحت شعار الخصخصة؟

الأولويات في مكان، والـ "هُم" الذين قصدهم بو فاعور في مكانٍ آخر. ولا غرابة في الأمر. فذات يومٍ، قال لهم، وليد جنبلاط: إما هونغ كونغ وإما هانوي. فصدَّقوه هُم. وتوهموا أنه يقصدُ هونغ كونغ. فذهبوا إليها، كلُّهم، قبل أن يكتشفوا أنَّ بطاقاتِ الرحلة الجنبلاطية المقطوعة لهم، هي لمجرد الذهاب فقط. تركهم جنبلاط في هونغ كونغ، وعاد هو الى طريق الشام.

هل كذب عليهم؟ قطعاً لا. فهو حذَّرهم وأنذرهم، وبهدلهم أكثر من مرة... ولم يفهموا.

غداً، يعطيهم جنبلاط درساً جديداً، ومن بعبدا هذه المرة. عبر لقائه مع ميشال عون. فالأساتذةُ في السياسة، يفهمون على بعضهم. وما ذنبُهم، إذا كان بعضُ تلامذتها المبتدئين، لا يفهمون عليهم.

أُنجز البيان. حسمه بوفاعور. إنها آخرةُ شعاراتِ مسيحيي الأكثرية السابقة..
otv news