الرئيسية | أخبار لبنان | الجماعة الإسلامية والمستقبل: لا إتفاق مع الحريري والنقاش في كل دائرة على حدة

الجماعة الإسلامية والمستقبل: لا إتفاق مع الحريري والنقاش في كل دائرة على حدة

بواسطة

انتخابياً، كتب مصدر في الشمال أن الأمور تراوح مكانها بين الجماعة الإسلامية والنائب سعد الحريري، ولم يكتب للقاءين اللذين عقدا مساء أول من أمس في قريطم أن يسجلا أي تطوّر على صعيد إنجاز التحالف الانتخابي بينهما. وبقيت الأمور عالقة في النقطة التي توقف عندها النقاش بين الطرفين في لقائهما الأخير الذي عقد قبل نحو 10 أيام. وكشفت مصادر مسؤولة في الجماعة لـلمصدر أن «أي أمر جوهري لم يطرأ على تحالفنا مع المستقبل، وأن الجديد شكلاً لا مضموناً في الموضوع، اقتصر على طلب الحريري إعطاءه المزيد من الوقت للتفكير، كذلك طلب التعرف على مرشحنا في دائرة البقاع الغربي ـــــ راشيا، سامي الخطيب، بعدما رأى أنه ليس منطقياً أن نتحالف مع شخص لم نتعرف عليه أو نلتقه بعد، ما استدعى عقد لقاء مسائي بينه وبين الخطيب إثر لقاء بعد الظهر». وأوضحت المصادر أن الحريري «بدا واقعاً تحت الضغوط التي يسبّبها له مرشحوه الكثر، وخصوصاً في دوائر طرابلس والمنية ـــــ الضنية وعكار والبقاع الغربي ـــــ راشيا، ومطالب الحلفاء التي لا يستطيع تلبيتها لهم، فهو يريد أن ينتهي من إنجاز التحالفات الانتخابية اليوم قبل الغد، إلا أن الأمور لا تسير معه وفق ما يريد».
وتابعت المصادر أن الحريري «يحرص على إبقاء الاجتماعات مستمرة مع الجماعة وغيرها، والحفاظ على شعرة معاوية بيننا وبينه»، مؤكدة أنّ «الانتظار إلى أمد غير محدّد غير ممكن، ولا بد من توقيع الاتفاق النهائي من أجل الاستعداد للمعركة الانتخابية، فضلاً عن أنه إذا انتهينا من إنجاز التحالف بيننا، فإن هناك مشكلة أخرى بانتظارنا، وهي إصرارنا على الترشح منفردين في بعض الدوائر التي قد لا نتحالف معه فيها، وعلى رأسها دائرة طرابلس، نظراً إلى رمزية المنطقة».

في موازاة ذلك، كشف نائب الأمين العام للجماعة إبراهيم المصري أن «اتفاقاً مبدئياً غير معلن عقدناه مسبقاً مع الحريري كان يقضي بإعطائنا مقعدين على اللوائح، الأول في صيدا والثاني في بيروت، إلا أن ترشح رئيس الحكومة فؤاد السنيورة في صيدا فاجأ الجميع وأعاد خلط الأوراق من جديد، مسبّباً هز الاتفاق، ما دفعنا إلى البحث عن بديل آخر للتعويض، وهو الأمر الذي ما يزال محل نقاش». وأوضح المصري «لو اتصل بنا السنيورة قبل ترشحه ووضعنا في الأجواء لكان أحدنا أقنع الآخر، وقد اتصل بنا الحريري هاتفياً من السعودية قبل دقائق من عقد السنيورة مؤتمره الصحافي وإعلانه ترشحه، وأبلغنا تعذر التوافق في صيدا، كما أن وزيرة التربية بهية الحريري التي التقت السنيورة في مكتبه في مجلس النواب صباح ذلك اليوم فاجأها ترشحه لاحقاً حسبما أخبرتنا». وأشار المصري الى أن «مشكلة المستقبل هي في كثرة مرشحيه، لكن إذا لم ننجز تحالفنا معه فإن الخيارات أمامنا تبقى مفتوحة، إما بترشحنا منفردين أو التحالف مع آخرين، وأصواتنا حينذاك سنمنحها لمن نعقد تحالفاً معه، ولمن تجمعنا به قضية ورؤية سياسية واحدة». وفي آخر المعلومات المتوافرة عن اللقاء الذي حصل أول من أمس بين النائب سعد الحريري ووفد الجماعة الإسلاميّة، فقد كان تأكيد على حصول الجماعة على مقعد في بيروت، فيما لا يزال البحث قائماً في موضوع البقاع الغربي والشمال، مع تأكيد حصول الجماعة على مقعد ثانٍ على الأقل.
وقد أشارت بعض المعلومات إلى أن النقاش حول ترشّح الجماعة في طرابلس لم يُقفل بعد، فيما لا يزال موضوع صيدا قيد النقاش، كما قال مرشّح الجماعة في المدينة، رئيس مكتبها السياسي علي الشيخ عمّار، لافتاً إلى أن النقاش مع الحريري يجري حول كلّ دائرة على حدة. وعلم المصدر بوجود طلب سعودي للحريري بأن يتحالف مع الجماعة. ومن ضمن المواقف الانتخابية التي أطلقت أمس، أكد مرشح كتلة الوفاء للمقاومة عن دائرة صور، نواف الموسوي، «أن المعركة الانتخابية تدور اليوم بين فريق سياسي صاحب رؤية (أي المعارضة)، وبين شركة نقليات انتخابية مساهمة جل همها كيفية إيصال بعض المرشحين الى مقاعدهم النيابية وأن تخفف من خسائر سياسية لبعض القوى التي أصابتها الكارثة من خطأ رهاناتها السابقة». وأضاف أنّ هذه القوى تعطي اليوم دروساً في كيفية التعاطي مع أنظمة عربية «مع العلم بأنها اصطدمت بالحائط جراء سياساتها التي لم تتصف بالحكمة ولا بالقدرة على الاستشراف». وأشار إلى وجود خيارين في الانتخابات، «إما أن تستمر الصفحة السيئة التي ابتُلي بها لبنان، أو نطويها ونبدأ صفحة جديدة، وحينها لن يكون هناك فريق سياسي داخلي يتآمر أو يغري الاميركيين والاسرائيليين بأن من شأن ضربة عسكرية أن تتيح له التسلل لتحقيق ما عجزت عنه القدرات العسكرية». وبعد تأكيده سقوط التفرّد والأحادية في الحكم بعد اتفاق الدوحة، شدد الموسوي على أنّ موعد 7 حزيران هو «لحماية الاستقرار وللحؤول دون الحرب الاهلية التي كانت جهات عربية وأجنبية تعمل وتخطط من أجل جر لبنان إليها». وختم: «إذا كانت الأكثرية في يدنا، فلن يتجرأ الاسرائيلي على القيام بأي عدوان على لبنان».
ودفع كلام الموسوي النائب عمار الحوري إلى الردّ، فأكد أنّ اعتبار 7 حزيران تجديداً لاتفاق الدوحة يعني تناسي اتفاق الطائف والدستور وتلويحٌ بالحرب الأهلية. وأشار إلى أنّ اتفاق الطائف والعيش المشترك باتا في خطر، «لذلك فإن اللبنانيين في 7 حزيران المقبل مخيّرون بين منطقنا المتمثل بالعبور الى الدولة، وبين منطقهم المتمثل في استمرار العمل للقضاء على الدولة واتفاق الطائف والدستور».

من جهة أخرى، رأى الوزير إبراهيم شمس الدين، بعد لقائه الرئيس حسين الحسيني، أنه «لا بد من التذكير بأن الرئيس الحسيني من أعياننا الكبار وجزء من تاريخ السياسة الثابت للطائفة الاسلامية اللبنانية الشيعية، وله حيثيته الخاصة التي تعبّر عن هذه الذاكرة وعن هذا التاريخ. وإذا أخذ القرار بالترشح للانتخابات، فهو ليس مجرد مرشح كغيره، وحيثيته الخاصة تجعل له شأنية خاصة لا يحتاج فيها الى أن يدرج اسمه على لائحة، وهذه الحيثية تجعل منه مرشحاً طبيعياً وموضع الاختيار الطبيعي». وقال شمس الدين إنّ القانون الانتخابي «يمثّل الازمة ولا يسمح بالانتخاب بل يدعو الى التصويت، فالممر الاول نحو العملية الديموقراطية الصحيحة هو قانون الانتخابات».
الأخبار

  • إرسل إلى صديق إرسل إلى صديق
  • نسخة صالحة للطباعة نسخة صالحة للطباعة
  • نسخة نصية نسخة نصية
find us on facebook
find us on facebook
follow us on twitter

كلماته الدلالية:

لا توجد كلمات دلالية لهذا المقال

قيّم هذا المقال

0