الرئيسية | أخبار لبنان | جنبلاط: مع الأكثرية ولكن.. ومستعد للقاء الأسد

جنبلاط: مع الأكثرية ولكن.. ومستعد للقاء الأسد

بواسطة
جنبلاط: مع الأكثرية ولكن.. ومستعد للقاء الأسد
يتوزع النشاط الحكومي خلال الأسبوع المقبل على محورين، حيث ستنطلق الحكومة اعتباراً من الثلاثاء المقبل في رحلة مناقشة مشروع قانون الموازنة العامة، التي ستستهل في جلسة يعقدها مجلس الوزراء برئاسة رئيس الجمهورية ميشال سليمان في بعبدا، كما ستثبت «خطيئة الأجور»، عبر إصدار مرسوم الزيادة في الجلسة التي سيعقدها مجلس الوزراء الاربعاء المقبل برئاسة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في السرايا الحكومية.
وإذا كانت الأجواء المحيطة بالموازنة توحي بمناقشات وزارية متوقعة ولا تخلو من الحدة حيال الشق المتعلق بالضرائب والرسوم الواردة في متن الموازنة، وخاصة رفع الرسوم على البنزين وزيادة الضريبة على القيمة المضافة، الى 12 في المئة، فإن بدء انعقاد جلسات الموازنة اعتباراً من الثلاثاء قد يشكل إيذاناً ببدء العد التنازلي لانفجار القنبلة الموقوتة المزروعة في المشروع تحت بند دفع المستحقات والمتأخرات المتوجبة على لبنان في تمويل المحكمة الدولية، إلا إذا كان مصير هذه الموازنة مثل مصير كل سابقاتها، مفتوحة على نقاش ولكن بسقف زمني مثقوب.
وقالت مصادر وزارية لـ«السفير» إن بند التمويل، سيترك بحثه الى المراحل الأخيرة في دراسة الموازنة العامة، أي الى ما بعد اسابيع، اذ يخشى من طرحه في المراحل الاولى للنقاش ان يعطله اذا ما احتدم النقاش حول هذا الموضوع، وهذا امر غير مستبعد أبداً بالاستناد الى المواقف المعلنة وغير المعلنة للاطراف المعنية بالملف.
وفيما رجحت المصادر الوزارية قيام رئيس الحكومة باتصالات مكثفة حول هذا الموضوع، لعله ينجح في إقناع الاطراف المعنية، وخاصة «حزب الله»، بوجهة نظره القائلة بضرورة التمويل، لاحظت المصادر اكتفاء رئيس الجمهورية بالموقف المعلن الذي سبق ان اتخذه تأييداً للتمويل، واستبعدت، بناءً لما لمسته من رئيس الجمهورية نفسه، قيامه بأي خطوة في هذا الاتجاه،
تاركاً معالجة هذا الملف لرئيس الحكومة من خلال اتصالات يجريها مع الاطراف المعنية.
جنبلاط: انا متموضع في الأكثرية
وعلى خط آخر، برز «لقاء الصراحة» بين الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله ورئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط، الذي وصف اللقاء بالجيّد، واستمر لنحو ساعتين ونصف الساعة.
وقال جنبلاط لقناة «المنار» إن العلاقة مع «حزب الله» استراتيجية، كانت جيدة وستبقى، ولا تؤثر عليها بعض الجزئيات التي تحصل من هنا وهناك».
ورفض جنبلاط المقولات عن انعطافة يقوم بها، وقال: أنا متموضع حيث أنا، وأنا باق في الأكثرية، ولكن لست باقياً في قالب جامد، ولي حيثيتي المستقلة. وإذ أكد التزامه بنظرية الجيش والشعب والمقاومة، كرر قوله: «لا بد في يوم ما ان نعود الى دراسة الخطة الدفاعية». كما عارض ربط سلاح «حزب الله» بالتوطين، بل أيد ربطه بالدفاع عن لبنان واستعادة مزارع شبعا وتلال كفر شوبا، وليس فقط لتحرير فلسطين انطلاقاً من لبنان.
ورداً على سؤال أعلن أن وزراء جبهة النضال سيصوتون مع تمويل المحكمة في مجلس الوزراء، وقال: أتمنى أن نصل الى تسوية في هذا المجال، وذلك تفادياً لفتنة او تشنج، ولكن لا ادري كيف سنصل الى مثل هذه التسوية.
وتمسك جنبلاط بموقفه حيال ما يجري في سوريا، مكرراً أن علاج ما يجري هو سياسي وليس امنياً، مشدداً على ضرورة ان يبادر الرئيس بشار الأسد الى الاصلاح والحوار، وطرح ما سماها «سلة متوازنة»، ترتكز على وقف اطلاق النار على المتظاهرين، إدانة الاعتداء على الجيش السوري، سحب الجيش، إطلاق سراح جميع المعتقلين، إدانة كل مطلب للمعارضة السورية بالتدخل الخارجي، محاسبة المرتكبين من الأمنيين وغير الأمنيين الذين قاموا بجرائم من دون استثناء، وكذلك محاسبة الذين نكلوا بالجيش السوري، السماح للصحافة بأن تغطي كل الارض السورية، إلغاء المادة الثامنة وصولا الى التعددية الحزبية، ومدخل هذا الامر لا يكون الا بالحوار من اجل سوريا.
ورداً على سؤال عن احتمال لقائه الرئيس بشار الأسد قال: ليست لدي فكرة، ولكن التواصل ليس مقطوعاً مع سوريا، والوزير غازي العريضي يلتقي دائماً اللواء محمد ناصيف، وأنا مستعد ان ازور الرئيس بشار الأسد، ان كانت هناك فرصة لذلك.
اشتباك رئاسي عوني حول التعيينات
على صعيد آخر، دخل موضوع التعيينات الى دائرة الاشتباك، وانما غير المعلن ما بين رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس تكتل الاصلاح والتغيير النائب ميشال عون، وقالت مصادر واسعة الاطلاع لـ«السفير» ان وجهتي نظر سليمان وعون متباعدتان بشكل واضح، خاصة حيال بعض المواقع المسيحية، الشاغرة او التي شغرت في الآونة الأخيرة، ولا سيما منها رئاسة مجلس القضاء الاعلى حيث عارض سليمان الأسماء التي طرحها عون، وطرح اسماء بديلة رفضها عون.
وقد شكل موضوع المحكمة الدولية وتمويلها، بالاضافة الى التعيينات بشكل عام، والتي تعني تكتل الاصلاح والتغيير وحلفاءه بشكل خاص، نقطة مركزية في الاجتماع الذي عقد مساء امس في الرابية، وحضره رئيس تيار المردة سليمان فرنجية ورئيس الحزب الديموقراطي اللبناني النائب طلال ارسلان، وزير الدولة مروان خير الدين، وزير الطاقة والمياه جبران باسيل وهوفيك مخيتاريان عن حزب الطاشناق.
وقالت مصادر المجتمعين لـ«السفير» انه تم التأكيد على التنسيق الكامل داخل الحكومة والتعاطي كجبهة متراصة حول كل المواضيع التي ستطرح، خاصة في ما خص التعيينات، وأيضاً في ما خص المحكمة ورفض تمويلها لأي سبب كان.
وفيما اكد وزير التنمية الادارية محمد فنيش لـ«السفير» ان ملف التعيينات الادارية وخاصة في الفئة الاولى ينتظر انجاز الوزراء المعنيين اقتراحاتهم في هذا الشأن وفقاً للمراكز الشاغرة في وزاراتهم، قال وزير الداخلية مروان شربل لـ«السفير» انه جهز اقتراحه في شأن اتمام تعيين القائمقامين كما تعيين محافظ بيروت، ومحافظ جبل لبنان ومحافظ الجنوب، ومحافظ عكار ومحافظ بعلبك الهرمل.
وأشار شربل الى ان هذه التعيينات قد تنجز في الاسابيع القليلة المقبلة، وانه قد يثير هذا الموضوع بعد عودته الى بيروت من زيارة سيقوم بها الى خارج لبنان الا اذا اقتضى تفرّغ مجلس الوزراء للبحث في موضوع الموازنة، فهذا يعني تأجيل هذا الأمر الى ما بعد الموازنة.
وعلى الصعيد المطلبي، ينتظر ان يشهد الاسبوع المقبل، تحرّكاً مكثفاً للاتحاد العمالي العام في محاولة لتصحيح قرار الحكومة بزيادة الاجور، وقال رئيس الاتحاد غسان غصن لـ«السفير» ان اجتماعا سيعقد الاثنين المقبل مع وزير العمل شربل نحاس، يليه في وقت آخر لقاء آخر مع وزير الاقتصاد نقولا نحاس، بالإضافة الى لقاء محتمل مع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي.
وقال غصن إن وفد الاتحاد سينبه خلال اللقاء مع وزير العمل الى الثغرات التي تعتري قرار الحكومة، وبالتالي ضرورة ان يتم استدراكها بالمرسوم الذي سيرفعه إلى مجلس الوزراء، علماً أن وزير العمل سبق ان اكد انه سيضع المرسوم وفق قرار مجلس الوزراء على الرغم من اعتراضه عليه.
السفير
  • إرسل إلى صديق إرسل إلى صديق
  • نسخة صالحة للطباعة نسخة صالحة للطباعة
  • نسخة نصية نسخة نصية
find us on facebook
find us on facebook
follow us on twitter

كلماته الدلالية:

وليد جنبلاط

قيّم هذا المقال

0