الرئيسية | أخبار لبنان | مصادر مواكبة للتحوّل الجنبلاطي: لن ينسى الاذلال الذي لحق به في 7 أيار ولن يتحرّك من مكانه قبل أن ترى عينيه النظام السوري ساقطاً

مصادر مواكبة للتحوّل الجنبلاطي: لن ينسى الاذلال الذي لحق به في 7 أيار ولن يتحرّك من مكانه قبل أن ترى عينيه النظام السوري ساقطاً

بواسطة
مصادر مواكبة للتحوّل الجنبلاطي: لن ينسى الاذلال الذي لحق به في 7 أيار ولن يتحرّك من مكانه قبل أن ترى عينيه النظام السوري ساقطاً

ألقت مواقف جنبلاط في قلوب قوى في الأكثرية الجديدة أسئلة غامضة عن مغزى تحوّل غير مألوف له، لأول مرة مذ مصالحته مع سوريا، واتخاذه مواقف لا تكتفي بالتعليق عما يجري في سوريا، بل تظهره أقرب إلى تفهّم مطالب المعارضة ورفض الحلّ الأمني هناك، فضلاً عن كلامه على محاسبة المرتكبين، مساوياً بين رجال النظام والمسلحين، وإطلاق المعتقلين والتعدّدية الحزبية وحرية التظاهر.
الى الضفة الأخرى أنعشت بضعة مواقف أدلى بها زعيم المختارة حيال الأحداث الجارية في سوريا، بعضها من موسكو والبعض الآخر من لبنان، بعض قوى 14 آذار ممن راهنوا على إجراء الزعيم الدرزي مراجعة للموقع والخيارات التي أضحى عليها في المرحلة الحالية، وتوقعوا أن يمهّد بخطوات مماثلة لاستدارة تعيده إلى هذا الفريق معاكسة لاستدارته عنه قبل سنتين.
اوساط سياسية واكبت التحول الجنبلاطي الأخير عند مفترق 7 أيار، أكدت أن وليد جنبلاط لم يكن مقتنعاً ولا للحظة بأن المعادلة الدولية الاقليمية ستسمح بـ 7 أيار وكان على قناعة بأنه حتى ولو أراد حزب الله أن يقوم بمثل هذه العملية، فان سوريا لحسابات دولية واقليمية ستمنعه، لذا كان رأس الحربة في مشروع حشر حزب الله في الزاوية ووضعه بين حدي الاستسلام أو استعمال السلاح ولما كان مقتنعاً أن استعمال السلاح ممنوع، كان منتشياً قبل 7 أيار ومعتبراً أن حزب الله لا بدّ أن يستسلم نتيجة الضغط الداخلي. وهذه حسب الأوساط قراءات جنبلاط الخاطئة.

وتاريخياً آل جنبلاط مشهورون بالحسابات الخاطئة على حدّ قول الاوساط السياسية، الحسابات هي ذاتها التي أعدمت بشير جنبلاط ثم نفت سعيد جنبلاط بعد أحداث 1860 ليموت منفياً على يد العثمانيين ثم الحسابات نفسها التي قتلت كمال جنبلاط وهي نفسها التي وضعت حداً لطموحات وليد جنبلاط على حدّ قول الأوساط.
فبشير أخطأ في الحسابات الاقليمية وحاول انتزاع الحكم من بشير الشهابي فسقط، وسعيد قاد مجازر الـ 1960 وأسقطه الضغط الأوروبي على العثمانيين وكما حاول مستفيداً من دم ياسر عرفات أن يكون رئيس جمهورية لبنان فأسقطته معادلة سورية - دولية.
وعلى حدّ قول الأوساط لم ينس وليد جنبلاط بعد الاذلال الذي لحق به نتيجة 7 أيّار ولا ينسى الاذلال الذي لحق به لكي يقبل بشار الأسد باستقباله، لكنه بلع الموس واختار الخسارة الأقل كلفة لأنه كان بين خيارين، اما أن يخسر الزعامة وربما الحياة في مغامرة غير محسوبة واما أن يربح الحياة ويحتفظ بالزعامة ولو تحمل معاناة الاذلال، فاختار الثانية.

أما اليوم تضيف الاوساط يجلس الزعيم الدرزي منتشياً في مجالسه الخاصة ويستمع الى التنظيرات التي تتحدث عن قرب سقوط النظام السوري وفي لقاء مع صحافيين غربيين منذ أيام أكد أن سقوط النظام مسألة وقت، ولكن السياسي العتيق قرر ألا يلحس المبرد مرتين فهو الذي اندفع دون حساب في مهاجمة الأسد وسوريا في العام 2005 بعدما التقى يومها في مكتب ستيفن هادلي مستشار الأمن القومي الأميركي بالرئيس جورج بوش صدفة فرتب بوش على كتفيه وقال له سأعلّق الأسد في ساحة الأمويين على المشنقة، فبدأ يتصرف على هذا الأساس حتى فجع بعد سنوات بأن ايران وسوريا علقتا بوش على مشنقة في العراق وأتت حرب تموز لتنقذ كل الموقف، فانتقلت المنطقة من وضع الى اخر.
وتقول الاوساط ان جنبلاط لن يكرر الخطأ اليوم قبل أن ترى عينيه النظام السوري ساقطاً، لن يتحرك من مكانه على الرغم من أن كل الذين يروه يعرفون أن عواطفه في مكان وتمركزه السياسي في مكان اخر، وتابعت الأوساط مضيفةً: من يراهن على انتقال سريع لجنبلاط في موقفه السياسي يكون لا يجيد القراءة السياسية، مع العلم أن جنبلاط ينتظر لحظة الانتقام من سوريا لكن كأس الانتقام سيشربه بارداً هذه المرة وهو ما عكسه كلامه الأخير بأنه على حافة النهر ينتظر الجثة.

وكشفت الأوساط عن أن وليد جنبلاط تعود على مصروف مالي كبير بعد الـ 2005 وخاصة أنه حصل على مبالغ مالية كبيرة من السعودية بحيث اشترى أرض في وطى المصيطبة قيمتها 100 مليون دولار سيعمل على تصنيفها بزيادة عامل استثمار وبناء مجمع تجاري كبير فيها، كما اشترى في اقليم الخروب أرض بـ 20 مليون دولار ومنزل في باريس بـ 25 مليون دولار.
وأشارت الأوساط الى أن العلاقة اليوم مع السعودية مقطوعة وهو بحاجة الى ضخ مالي كبير، لذلك ذهب الى موسكو وتركيا برفقة أمين ماله بهيح أبو حمزة وكأنه يحاول أن يجلب شركات خارجية لأجل استثمار النفط في لبنان كما أنه يفتح خطوط جوية مع قطر.

لا يخفي حزب الله حسب الأوساط عينها امتعاضه من تصاعد مواقف جنبلاط من الاضطرابات في سوريا، التي تركت انزعاجاً لديه. إلا أنه يلاحظ أن بين الزعيم الدرزي ودمشق قنوات حوار مفتوحة ومتواصلة، من شأنهما تبادل الإيضاحات وإزالة أي التباس تسبّبه مواقفهما. اعتاد حزب الله مواقف جنبلاط من سوريا تترجّح، مرة إيجابية وأخرى نافرة، في حين أن الزعيم الدرزي أصغى إلى وجهة نظر الحزب ممّا يجري في سوريا، وعبّر عنها أكثر من مرة الأمين العام السيّد حسن نصر الله، وهي دعم نظام الرئيس بشّار الأسد الذي يساند المقاومة والسلم الأهلي في لبنان، وأن أي نظام آخر بديل منه سيرتمي في حضن الأميركيين وسيمثّل أسوأ نموذج للحكم وأكثره خطراً.

الديار

  • إرسل إلى صديق إرسل إلى صديق
  • نسخة صالحة للطباعة نسخة صالحة للطباعة
  • نسخة نصية نسخة نصية
find us on facebook
find us on facebook
follow us on twitter

كلماته الدلالية:

وليد جنبلاط

قيّم هذا المقال

0