الرئيسية | أخبار لبنان | الراعي: لإنهاء معاناة المسيحيين وآخرها في مصر

الراعي: لإنهاء معاناة المسيحيين وآخرها في مصر

بواسطة
الراعي: لإنهاء معاناة المسيحيين وآخرها في مصر

عتبت كليفلاند على البطريرك بشارة الراعي الذي لم يمض إلا ليلة وحيدة فيها. فقد لبى المئات من اللبنانيين في هذه المدينة في ولاية أوهايو نداء الراعي وشاركوا في القداس الذي ترأسه في كنيسة مار مارون وفي العشاء الذي أقيم في فندق «روناسانس» مقر إقامة الوفد اللبناني. لبنانيو الولاية الشهيرة خصوصا بالعناية الطبية إذ فيها واحدة من أكبر المستشفيات في العالم حجما واختصاصا، أحبوا لو يمكث البطريرك على الأقل ثلاثة أيام عندهم لكي يتسنى لهم تعريفه «على الأرض» عن المشاريع التي يقومون بها هنا لرفع اسم لبنان في عالم الانتشار. المشاركة لم تكن حاشدة في العدد فقط وإنما كذلك في الانتماءات. من «التيار الوطني الحر» الى «الكتائب» و«القوات» وغيرها من الألوان اللبنانية التي اجتمعت تحت سماء الراعي في كليفلاند.
في القداس، دعاهم الراعي الى أن «نكون جميعا صنّاع سلام فلقد تذوقنا كل ويلات الحروب وحان الوقت لنقول كفى لأن العنف لا يولد إلا العنف ولنجعل من دم شهدائنا حبة قمح نصنع منها سنابل السلام». وفي العشاء كما في القداس لا مقاطعة. ومن ضمن الكلمات التي ألقيت لروحيين ومسؤولين أميركيين محليين، كانت لافتة للانتباه مداخلة أحد أعضاء الكونغرس الذي يصفه لبنانيو كليفلاند بأنه «ديموقراطي متطرف»، وقف الى جانب الراعي مثنيا على الرسالة التي يحملها في الشرق الأوسط وأسلوبه في نشرها. وقال: «كم كان مهما أن يستمع الرئيس الأميركي باراك أوباما الى ما لدى البطريرك ليقوله».
وكما هي عادتهم مع الضيوف الكبار، تسلّم الراعي رسالة ترحيب من الكونغرس الأميركي. في الحضور اللبناني «الكليفلاندي» وجوه «قديمة الهجرة» وأخرى حديثة ولدت هنا ولا تعلم من لبنان إلا «فتات» اللغة.
منسق القوات اللبنانية زياد حايك يبدي حرصا على نقل «انزعاجنا من الشائعات التي تحدثت عن مقاطعة من قبلنا لزيارة البطريرك فالمسألة لم تتعد إلا بعض الإحجام الشخصي لحالات فردية لكننا مشاركون».
الموارنة الأميركيون من الكتائب حضروا أيضا وكذلك الحزب السوري القومي الاجتماعي حيث «فيما يتعلق بالموضوع اللبناني فإن البطريرك يجسد أفكارنا في خطابه الجامع علما أننا قد نختلف بالمواضيع العامة ولذلك جئنا للمشاركة برغم أننا عادة لا نشارك في مثل هذه المناسبات» يقول أحد القوميين المنتمي الى طائفة الموحدين الدروز.
نبيل وإيلي سحلاني من التيار الوطني الحر يصفان الزيارة بـ«التاريخية وتساعد اللبنانيين هنا على معرفة قيمة العيش المشترك في لبنان».
أمام هذا الخليط من الموارنة والسنة والشيعة والدروز قال الراعي: «أرجو ألا يلونني أحد بلونه وإذا كان لا بد من لون فليكن لوني هو لون لبنان السيد الحر المستقل». وأضاف: «أنا عملي ليس سياسيا وإنما وطني وفي الماضي سئل البطريرك الياس الحويك عن طائفته فأجابهم «لبنان» وأنا أقول لكم إن هذا هو خطي خط بشارة الراعي لبنان أولا وآخرا وهو فوق كل اعتبار شخصي أو فئوي وهذا ما أعمل من أجله وهو ندائي لجميع البنانيين بأن يكون لبنان هو طائفتهم وزعيمهم ودينهم وحزبهم. أنا مدى بطريرك الاستقلال الحويك ومدى بطريرك استعادة الإستقلال صفير».
وتوجه الراعي إلى الاسرة الدولية والدول ذات الارادات الصالحة وفي طليعتها الولايات المتحدة الاميركية بالقول: «اذا كان لا بد من مساعدة المجتمع العربي كي يعيش بسلام وديموقراطية وتفاهم، فعلينا معرفة مساعدته كي يتجنب الحروب الاهلية وان تصل الى الحكم في هذه الدول الشعوب المعتدلة كي تحافظ على القيم وعلى المسيحيين في ظل ما يعانونه في عدد من هذه البلدان وآخرها في مصر، فتصل هذه البلدان الى ميناء الخلاص، بعيدا عن الحروب الاهلية والعنف والانظمة المتشددة.
التعددية الأميركية هي الميزة الأساس التي حياها الراعي. وإذ ربطها بالتعددية في لبنان وما يميزه حول «التعايش الإسلامي المسيحي»، توجه الى الأميركيين والأمم المتحدة قائلا: «يجب أن تعلموا أن لبنان هو الباب للشرق للديموقراطية الحقيقية وتلاقي كل الثقافات وحقوق الإنسان إنه الباب لكل الشرق ونأمل ألا يحصره أحد بالـ10452 وإنما دوره الكبير للشرق هو من وحي رسالة البابا يوحنا بولس الثاني فللبنان قيمة حضارية أكثر من النفط والأرض». وأضاف: «أنا مسيحي ومتشبث بمسيحيتي ومارونيتي على أن أضع كل قيمها وتاريخها في خدمة كل اللبنانيين لنبني معا الحضارة الإنسانية». وإذ لفت الى أن من أمراض لبنان هو الولاء للخارج وليس للوطن، دعا الى الخروج عن كل الاصطفافات إذ «يكفي ما نعيشه من معاناة فلنجلس معا لبناء عقد اجتماعي جديد فنحن لدينا الكثير لنقدمه الى العالم».
من كليفلاند الى تكساس انتقل البطريرك حيث يعدّ «التنوع الإغترابي اللبناني» من الأقوى وينتظر كلمة الراعي «على الكوع».

السفير

  • إرسل إلى صديق إرسل إلى صديق
  • نسخة صالحة للطباعة نسخة صالحة للطباعة
  • نسخة نصية نسخة نصية
find us on facebook
find us on facebook
follow us on twitter

كلماته الدلالية:

البطريرك مار بشارة بطرس الراعي

قيّم هذا المقال

0