الرئيسية | أخبار لبنان | ما بين حزب الله ووليد جنبلاط ؟

ما بين حزب الله ووليد جنبلاط ؟

بواسطة
ما بين حزب الله ووليد جنبلاط ؟

في الوقت الذي كان فيه رئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون يزور البطريرك الماروني مار بشاره بطرس الراعي في بكركي، كانت قناة المنار تشن أعنف هجوم في مقدمة نشرتها المسائية ضد رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط. مشهدان يدفعان الى طرح بعض الأسئلة. أولاً هل أن قوى الأكثرية الجديدة مكتوب لها أن تعيش بحال عدم إستقرار على صعيد مكوناتها؟ وهل أن الجرعة المعنوية التي حصلت عليها بعد مواقف البطريرك الراعي الفرنسية لن تستطيع أن تصرفها في أي إستحقاق لأن زعيم المختاره سيعود ويحولها أقلية نيابية بعد تموضع جديد له في صدد تحضيره؟ من سيلعب دور ضابط الإيقاع بين المختاره والضاحية الجنوبية في هذه المرحلة الدقيقة؟ ولماذا شنّ حزب الله هذا الهجوم الإعلامي ضد الزعيم الدرزي؟ وهل صحيح وصف جنبلاط له بـ"الإجتهاد"؟

"ما من تموضع جنبلاطي جديد" يقول العارفون بكواليس العلاقة بين حزب الله ورئيس الحزب التقدمي الإشتراكي، حتى أن قيادة حزب الله حصلت على تطمينات حيال هذا الأمر، غير أن الهجوم الإعلامي لم يكن إلا لإرضاء جماهير الحزب التي تنزعج في كل مرة يطل فيها جنبلاط بتصريحات لا تتناغم مع الإنعطافة الجديدة التي قام بها في 2 آب من العام 2009.
وفي هذا الإطار يذكّر المتابعون لهذه العلاقة بقول رئيس تكتل التغيير والإصلاح، رداً على سؤال، إذا كان جنبلاط في صدد تنفيذ إنقلاب جديد "إذا كان يستطيع أن يلعب اللعبة فليلعبها".
كل ما يعلنه جنبلاط من مواقف تستفز جماهير قوى الأكثرية، تضعه قيادات هذه الجماهير في خانة مسايرة رجل المختاره لشارعه الذي لا يزال يحن الى ساحات الشهداء ومعاداة سوريا وسلاح المقاومة، وهو دائماً عندما يرفع السقف عالياً في مثل هذه المواقف، يضع في الحسبان أن النائب مروان حماده ذهب الى الإستشارات النيابية الملزمة على رأس كتلة، وأن قوى الرابع عشر من آذار تدفع بالأخير قدر الإمكان الى الواجهة السياسية وهي في جلسات الثقة عبّرت عن مواقفها من خلال كلمته التي وصفت بالأعنف.

هذا الفتور في العلاقة بين جنبلاط وحزب الله سيكون على موعد جديد عندما يطرح بند تمويل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان على طاولة مجلس الوزراء، إذ أن تأييد الزعيم الدرزي لتمويل المحكمة لن يأت إلا من باب مخاطبة جمهوره أولاً وسُنّة إقليم الخروب ثانياً، كل ذلك على قاعدة الوفاء للصديق رفيق الحريري وهذا ما ستتفهمه قوى الأكثرية خصوصاً أنها لن تكون بحاجة الى أصوات وزراء الحزب التقدمي الإشتراكي لوقف التمويل ومنع تمرير هذا المشروع على إعتبار أن أصوات تكتل التغيير والإصلاح وحزب الله إضافة الى وزراء حركة أمل وحلفائهم ستكون كافية لتطيير التمويل على الطاولة الحكومية.

التيار

  • إرسل إلى صديق إرسل إلى صديق
  • نسخة صالحة للطباعة نسخة صالحة للطباعة
  • نسخة نصية نسخة نصية
find us on facebook
find us on facebook
follow us on twitter

كلماته الدلالية:

وليد جنبلاط, حزب الله

قيّم هذا المقال

0