الرئيسية | أخبار لبنان | أين الحريري..لإحراج ميقاتي المستقبل سيصوّت ضد تمويل المحكمة...!

أين الحريري..لإحراج ميقاتي المستقبل سيصوّت ضد تمويل المحكمة...!

بواسطة
أين الحريري..لإحراج ميقاتي المستقبل سيصوّت ضد تمويل المحكمة...!

على كل الجبهات، يقاتل تيار المستقبل لضمان تمويل المحكمة الدولية. هذا ما يظهر منذ أشهر. لكن يبدو أن أهداف التيار محصورة في إحراج الرئيس نجيب ميقاتي؛ إذ أكد أحد أبرز نواب المستقبل أن الكتلة ستصوت ضد أي اقتراح قانون للتمويل يناقشه مجلس النواب!

منذ ولادة حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، يضع تيار المستقبل على رأس جدول خطابه السياسي قضية تمويل المحكمة الدولية. خلال مناقشة البيان الوزاري، خاض التيار وحلفاؤه معركة شرسة في وجه كلمة «مبدئياً» الشهيرة التي سبقت الحديث عن وظيفة المحكمة في مجال «إحقاق الحق والعدالة».

وحتى اليوم، لم يترك التيار مناسبة إلا استغلها للتذكير «بواجب لبنان تجاه المحكمة». لكن هل حقاً يريد التيار أكل عنب تمويل المحكمة، أم أنه يريد حصراً قتل ناطور شعبية الرئيس نجيب ميقاتي؟
يبدو مستحيلاً أن تتمكن الحكومة من إصدار قرار بدفع مساهمة لبنان في تمويل المحكمة الدولية. والمستحيل نابع من عدم القدرة على ضمان أصوات 16 وزيراً يؤيدون مشروعاً يتقدم به رئيس الجمهورية أو رئيس الحكومة بهذا الخصوص. فحزب الله وحليفاه، الرئيس نبيه بري والعماد ميشال عون، حسموا أمرهم لناحية رفض أي اقتراح بهذا الشأن. كذلك ثمة صعوبة في نيل توقيع وزير العدل شكيب قرطباوي على مرسوم «جوال» للتمويل، رغم الاختبار الميقاتيّ الذي نجح به قرطباوي عندما لم يعرقل التحاق قضاة لبنانيين بعملهم في المحكمة الدولية. أضف إلى ذلك، يتحفظ حزب الله وحلفاؤه على ما يستتبع المرسوم الجوال من توفير لاعتمادات التمويل، وهو ما يرى وزراء هذا الحلف أنه يحتاج إلى قرار حكومي. عودة إذاً إلى المربع الأول.

أين الحل؟ خلال الأسابيع الماضية، جرى التداول بفكرة التقدم باقتراح قانون معجل مكرر يلزم الحكومة اللبنانية بتمويل المحكمة. وبناءً على ذلك، تداولت بعض أوساط الأقلية النيابية بإمكان أن يتقدم أحد نوابها باقتراح قانون مماثل. لكن هذه الفكرة سرعان ما سقطت في صفوف هذا الفريق «لأننا لن نقدّم خدمة لميقاتي تنقذه من الورطة التي هو فيها»، على حد قول أكثر من نائب أقلوي.

وبحسب شخصيات بارزة في الأقلية، فإن هذه القوى، إضافة إلى غياب أي رغبة لديها في إراحة ميقاتي، «تخشى أن يُطعن أمام المجلس الدستوري في أي قانون يصدر لتمويل المحكمة»؛ إذ إن صدور القانون محسوم في هذه الحالة؛ لأن ميقاتي والنائبين محمد الصفدي وأحمد كرامي، ونواب كتلة النائب وليد جنبلاط سيصوتون إلى جانب الاقتراح. وفي هذا الإطار، يجزم مسؤولون من حزب الله وحركة أمل بأن الفريقين مصممان على اللجوء إلى المجلس الدستوري، لإثبات عدم دستورية أي قانون متعلق بالمحكمة الدولية. وعلى هذا الأساس، تولّدت خشية لدى الأقلية النيابية من إمكان أن «يؤدي الطعن بقانون التمويل إلى إعادة فتح النقاش في دستورية إقرار المحكمة. وهذه المرة، سيكون النقاش داخل المؤسسة الدستورية المعنية». يضيف نائب بارز في تيار المستقبل: «نحن في غنى عن هذه التجربة، وخصوصاً أننا لا نعرف الأهواء السياسية لأعضاء المجلس الدستوري حالياً». وتفيد مصادر موثوقة بأن قادة الأقلية استشاروا قانونيين رأوا أن بحث التمويل في المجلس النيابي سيكون بمثابة الكمين الذي تنصبه الأكثرية النيابية بهدف الطعن في دستورية المحكمة.

وبحسب بعض المتابعين لهذا الشأن، فإن من سيتقدمون بالطعن سيضمّنونه «وقائع» تثبت أن الآلية التي أُقر نظام المحكمة وفقاً لها مخالفة للدستور اللبناني، وبالتالي، لا يجوز تمويل هيئة مشكوك في دستوريتها، لبطلان البناء على ما هو باطل أصلاً. وهذا الأمر يستبطن إمكان أن يوافق المجلس الدستوري على الطعن، ما يؤدي إلى توجيه ضربة معنوية كبيرة إلى المحكمة والقوى الداعمة لها.
موقف تيار المستقبل تعدى الخوف مما سبق ذكره؛ فبعد الانتقال من رفض «إنقاذ ميقاتي» إلى الخوف من الطعن بدستورية المحكمة، وصل الأمر إلى حد رفض أي حل يؤدي إلى إقرار تمويل المحكمة من خارج مجلس الوزراء. ومن هذا المنطلق، جزم أحد أبرز أعضاء كتلة المستقبل النيابية بأن الكتلة ستصوّت ضد أي اقتراح قانون يدرسه مجلس النواب لتمويل المحكمة، إن تقدم أحد النواب الميقاتيين أو الجنبلاطيين باقتراح كهذا. وأكد النائب لـ«الأخبار» أن قراراً مستقبلياً قد اتخذ بهذا الشأن؛ إذ إن التمويل هو من «مسؤولية الحكومة، وعلى ميقاتي تحمل هذه المسؤولية كاملة». على هذا الأساس، يصبح مفهوماً أكثر ما ورد في بيان الأمانة العامة الأخير الذي تلاه نائب المستقبل عمار حوري أمس، لناحية القول إن تمويل المحكمة يجب أن يكون «بقرار صريح صادر عن مجلس الوزراء».

لكن ما ذُكِر لا يبدو مشاعاً في أوساط التيار، ولا حتى في الكتلة. فنواب المستقبل ينفون علمهم بقرار مماثل، فيما يستبعد مقربون من دوائر القرار في المستقبل أن تعمد الكتلة إلى معارضة اقتراح قانون لتمويل المحكمة، «إذ إن جمهورنا لن يتقبل منا أبداً معارضة اقتراح يتقدم به ميقاتي وجنبلاط، ولن يقف هذا الجمهور عند شكلية تمويل المحكمة من المجلس النيابي أو من الحكومة».

التيار

  • إرسل إلى صديق إرسل إلى صديق
  • نسخة صالحة للطباعة نسخة صالحة للطباعة
  • نسخة نصية نسخة نصية
find us on facebook
find us on facebook
follow us on twitter

كلماته الدلالية:

سعد الحريري, نجيب ميقاتي

قيّم هذا المقال

0