الرئيسية | أخبار لبنان | جعجع والجميل يملآن الوقت الضائع بخلاف جديد بينهما

جعجع والجميل يملآن الوقت الضائع بخلاف جديد بينهما

بواسطة

على مسافة أيام من إعلان رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع أنه يعتبر تشكيل حكومة تكنوقراط حلاً مقبولاً للأزمة الراهنة، جاءه الردُّ حاسماً- ليس من أحد خصومه السياسيين- بل من حليفه المسيحي الأول، رئيس حزب الكتائب أمين الجميل.

فإثر لقائه رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي الأربعاء، رفض الجميل فكرة حكومة التكنوقراط، معتبراً إياها خروجاً على اتفاق الطائف، لتنضمَّ هذه النقطة إلى لائحة طويلة من التناقضات التي باتت تسِمُ العلاقة الملتبسة بين الحزبين.

غير أن ما فات جعجع والجميل، في خضمِّ صراعهما السياسي المستتر، هو استحالة تطبيق الطرح المذكور لسببين:
 
الأول عملي، وهو ندرة أو حتى غياب الشخصيات اللبنانية التي يمكن أن تكون تكنوقراطية بالمعنى الحقيقي للكلمة، أي بعيداً كلياً من أي صبغة سياسية.

أم السبب الثاني فدستوري، إذ صارت السلطة التنفيذية منوطة دستوراً بعد التعديلات الدستورية التي فرضها اتفاق الطائف، بمجلس الوزراء مجتمعاً، وإليه وحده يعود الحق في اتخاذ القرارات السياسية والعسكرية والأمنية والاقتصادية وغيرها. لذلك، يفترض تشكل مجلس الوزراء بناء على رأي الكتل النيابية الرئيسة، التي تعبِّر عن التوجه السياسي العام في البلاد، وثمة من يقول إن دور رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف في هذا الإطار يقتصر على العمل على إجاز التشكيلة عبر خلق الاتفاق المطلوب بين الأفرقاء الذين يشكلون الأكثرية النيابية في حال حكومة الفريق الواحد، أو عموم المجلس النيابي في حال حكومة الوحدة الوطنية.

وفي هذا السياق، يعتبر أي تفسير آخر للدستور، خصوصاً من باب الكلام على حصة رئاسية في الحكومة، أو حق رئيس الحكومة المكلف في اختيار فريق العمل الذي يريد، خروجاً على ما يسمى "دستور الطائف"، وعودة بالبلاد عقدين من الزمن إلى الوراء.

عندما طرح البطريرك الماروني مار بشاره بطرس الراعي خلال افتتاح غرفة الإعلاميين في الصرح البطريركي في بكركي، احتمال اللجوء إلى حكومة تكنوقراط منذ شهرين تقريباً، وضع اقتراحه في إطار الرأي الشخصي، معتبراً إياه مخرجاً لإدارة شؤون الدولة والناس، ريثما تحل الخلافات السياسية، على أن يقبل به الجميع ليطبق.

غير أن ما طرحه الراعي عن نية إيجابية، تلقفه جعجع مستغلاً إياه سلباً في السياسة، محولاً الفكرة مجرَّد بند إضافي لملء الوقت الضائع في انتظار تبلور الصورة الإقليمية، الكفيلة بتشكيل الحكومة الجديدة، التي يقول البعض إن دفنها قد يكون أبرز نتائج الزيارة المرتقبة لمساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى جيفري فيلتمان للبنان، ولقائه الرئيس ميشال سليمان ورئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي.

التيار

  • إرسل إلى صديق إرسل إلى صديق
  • نسخة صالحة للطباعة نسخة صالحة للطباعة
  • نسخة نصية نسخة نصية
find us on facebook
find us on facebook
follow us on twitter

كلماته الدلالية:

سمير جعجع, أمين الجميل

قيّم هذا المقال

0