الرئيسية | أخبار لبنان | كلمة العماد ميشال عون في مهرجان "الأحزاب والقوى الوطنية دعماً لعروبة مصر وتعزيزاً لنهج" المقاومة: علاقة الأنظمة هي علاقة المصالح أما علاقة الشعوب فهي علاقة مبنية على القيم

كلمة العماد ميشال عون في مهرجان "الأحزاب والقوى الوطنية دعماً لعروبة مصر وتعزيزاً لنهج" المقاومة: علاقة الأنظمة هي علاقة المصالح أما علاقة الشعوب فهي علاقة مبنية على القيم

بواسطة

نلتقي اليوم لنتضامنَ مع شعبِ مصرَ الشقيق الذي يعاني الظلمَ ويثور على الطغيانِ والفساد. وإننا إذ نُحيِّيه في ثورتِه نتمنى له التوفيقَ في تحقيقِ ما يصبو إليه، وما يطمح له.

 

أيها الإخوة،

إذا كانت السياسة تسبِّبُ الخلاف بين المسؤولين في بعض حكومات الشعوب الصديقة إلا أنها لا يجب أن تكون قادرة مطلقاً على نقل الخلاف الى هذه الشعوب؛ فعلاقة الأنظمة هي علاقة المصالح أمّا علاقات الشعوبِ فهي المشاركة بالقيمِ الإنسانيةِ المطلقة. من هنا، لا يفاجئُنا هذا التعاطف، لا بل التضامن الشعبيّ الآتي من الشرق ومن الغرب مع ثورةِ شعبِ مصر.

لقد بدأتْ هذه الثورة تأخذ أشكالاً مختلفة في البلدان العربية التي ادّعت الاعتدال على حسابِ شعوبِها وعلى حسابِ القضيةِ الفلسطينيةِ والمقاومةِ الرافضةِ للغطرسةِ الاسرائيليةِ والمصرّةِ على تحريرِ أرضِها. وما هدف هذه الثورةِ بأشكالِها المتمايزةِ إلا إقامة الحكمِ العادل الذي يؤمّنُ كرامة شعوبِها وعدالةَ توزيع ثرواتِها بدلاً من احتقارِ تاريخِها وتبذير أموالِها.

فحذارِ غيارى اللحظة الأخيرة المزيفين الذين يحاولون احتواءَ هذه الثورةِ بحلولٍ مبتورةٍ تعطي فرصةً للانتهازيين بإعادةِ السيطرةِ على الموقفِ واستمرارِ الوضع السابق بأشكالٍ مموهة. هؤلاء الغيارى الذين أمعنوا منذ عقود في نهبِ ثرواتِ الشعوب وتعطيل خياراتها الوطنيةِ عبرَ حمايةِ الحكام المتسلطين والفاسدين الذين لم يكونوا يوماً إلا مطية لهؤلاء، يعبرون منها الى تأمينِ مصالحِهم على حسابِ كرامةِ الناس، والحرية والسيادة واستقلالية القرار.

 

أيها الإخوة،

اليوم، ونحن نشاهد أبناءَ مِصرَ بجميعِ تلاوينِهم، يسيرون معاً، لا بدّ أن نشير بإكبارٍ الى تخطّي الشعبِ المصري آثار الأحداث المؤلمة التي حاولَتْ إيقاعَ الفتنة بين أبنائه من مسيحيين ومسلمين، وقد جسّد ذلك باللقاء سوية على مقاومةِ التسلّطِ والفسادِ، مبشراً بوحدة وطنية ضرورية وحتمية لبناءِ نظامٍ جديد يحققً العدالة والمساواة بين أبناء الشعب الواحد، ويؤشّر لبدايةِ غد مصري مشرق.

يا أبناء مصر،

لقد نجحنا في لبنان في إنجاز حركتِنا التغييرية من دون عنف، وتغلّبنا على ما كان يخطط لنا من فتنةٍ مذهبية بفضل وعينا وتجربتِنا السابقة، ونحن على وشك أن نبدأ مسيرتَنا الاصلاحيةِ، وما نتمناه أن تنتهوا من هذه المرحلةِ العنيفة، وتبدأوا بأسرعِ وقتٍ ممكن مسيرةَ الإصلاحِ في بلدِكم، فأنتم حفدةُ رجال كانت لهم اليد الطولى في النهضةِ العربيةِ حين احتضنوا النهضويين وحموهم، وفتحوا المجالات واسعة أمام أفكارِهم ونشرِها، فلا يمكن إلا أن تكونوا روادَ التغييرِ والاصلاحِ في استنهاضِ مصرَ العزيزةِ وحمايةِ تاريخِها وتأمينِ مستقبلِها.

 

عشتم، عاشت مصر، عاش لبنان
التيار

  • إرسل إلى صديق إرسل إلى صديق
  • نسخة صالحة للطباعة نسخة صالحة للطباعة
  • نسخة نصية نسخة نصية
find us on facebook
find us on facebook
follow us on twitter

كلماته الدلالية:

العماد ميشال عون

قيّم هذا المقال

0