الرئيسية | أخبار لبنان | الحريري يرد على جنبلاط: المحكمة والقرار مسؤولية دولية

الحريري يرد على جنبلاط: المحكمة والقرار مسؤولية دولية

بواسطة

عقد رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري مؤتمراً صحافيا مشتركاً مع نظيره التركي رجب طيب اردوغان في السرايا الكبيرة، اعلن الحريري في خلاله ان توقيع اتفاقية التجارة الحرة بين لبنان وتركيا هو ثمرة جهد طويل معتبرا ان الاتفاقية هي انطلاقة جديدة للعلاقات بين لبنان وتركيا و«توقيعها يعبر عن التزامنا المستمر بتطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية القوية القائمة بيننا».
كما أثنى على الدور التركي المركزي والمحوري في استقرار المنطقة في هذه الأوقات المضطربة، كما على مساهمة تركيا في قوات «اليونيفيل والتزامها بتنفيذ القرار 1701، بعدما وقفت إلى جانب لبنان في مواجهة العدوان الإسرائيلي عام 2006» مضيفاً: «إن منطقتنا لن تستقر ما لم توقف إسرائيل تعنتها في وجه حق الفلسطينيين في العودة إلى دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس.
ومن جهته، اعتبر أردوغان أن «الشرق الأوسط يمر في مرحلة حساسة جدا، وتركيا تدعم لبنان، وترى أن علينا ان نتوحد في ما بيننا قبل كل شيء، خاصة أن لبنان يجب أن يتحرر من هذا الجو المتوتر، وهناك فائدة من مساعدته في هذا الصدد، ونأمل أن يتجنب لبنان هذه الحالة، ويعود إليه الاستقرار».
وتابع: «لقد تطرقنا إلى التطورات في كل من لبنان وإيران والعراق، وبعد تشكيل حكومة شاملة في العراق لا بد من إنهاء هذه المسيرة بسرعة، وأنا أتوجه برسالة من هنا، أنني خلال زيارتي هذه كنت أود أن أزور طرابلس، ولكن بسبب كثافة البرنامج اضطررنا للانتقال بطوافة، ولكني أرسل تحياتي إلى طرابلس، وإن شاء الله في زيارتي المقبلة أزور هذه المدينة».
وحول الدور السوري السعودي في الخروج من الازمة اللبنانية القائمة قال أردوغان إن الاتصالات والمباحثات مستمرة، إلا أن الواقع الصحي للعاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز أدى إلى انقطاع هذه المسيرة في الوقت الحاضر، معلنا عن اتصاله بالرئيس السوري بشار الأسد قبل الزيارة وأنه سيعاود الاتصال به بعد مغادرته من أجل تقييم هذه المواضيع، ليتقاسم معه النتيجة التي توصل إليها.
أما الحريري فسئل عن تعليقه على موقف النائب وليد جنبلاط الذي يطلب من الحكومة أن تجتمع لتشجب المحكمة الدولية, وترفض القرار الاتهامي، فقال إن الحكومة لا تجتمع بسبب شهود الزور فهل ستجتمع من أجل المحكمة الدولية؟ مضيفاً: «علينا أن نتوافق. وفي ما يخص المحكمة الدولية أو القرار الاتهامي، فإن هذا شأن قائم بموجب قرارات مجلس الأمن، وليس باستطاعة أحد تغيير ذلك. أنا أرى أن هذا الموضوع كلما تحدثنا فيه ألحقنا الضرر بالبلد، والحوار الحقيقي المفترض أن يحصل هو كيف يمكننا بعد كل هذه الخسارة التي لحقت بنا من شخصيات تاريخية في البلد، وشخصيات كان لها مستقبل واعد، كيف يمكننا ضمان عدم تكرار هذه الاغتيالات وكيف يمكننا أن نستوعب جميعا وبالإجماع كيف يمكن أن نتقدم بالبلد، خاصة في ظل الانقسام القائم. من هذا المنطلق فإنني أرى أن الحوار هو الأساس، وعدم الذهاب إلى طاولة الحوار في ما يخص موضوعا كالإستراتيجية الدفاعية هو أمر مرفوض، وعدم الذهاب إلى مجلس الوزراء لمناقشة كل الأمور التي تهم المواطن اللبناني هو أمر مرفوض أيضا، متابعاً: من هنا أهمية وجود الرئيس أردوغان في لبنان، واتصالاته مع الرئيس الأسد، والاتصالات التي قمت بها مع الرئيس الأسد، والاتصالات السعودية السورية القائمة، وبالنسبة إلى صحة الملك عبد الله بن عبد العزيز، فإن الديوان الملكي يؤكد أنه قام بعملية ناجحة والأجواء إيجابية. لذلك لا يحاول أحد أن يضــع لبنان أو اللبنانيين أو المنطقة في جو غير مطمئن. وليطمئن اللبنانيون، لن تكون هناك فتنة».
وكان الرئيسان عقدا قبل المؤتمر الصحافي محادثات ثنائية توسعت لاحقاً لتضم وزراء ومستشارين من الطرفين وقع بعدها الحريري وأردوغان على الإعلان السياسي المشترك لإنشاء اللجنة الإستراتيجية العليا للتعاون والتنسيق بين تركيا ولبنان، كما جرى التوقيع على اتفاقية الشراكة لإقامة منطقة تجارة حرة، وقعها عن الجانب اللبناني وزير الاقتصاد والتجارة محمد الصفدي وعن الجانب التركي وزير الدولة ظافر شغليان. وأقام الحريري في الختام عشاء على شرف الضيف والوفد المرافق.
السفير

  • إرسل إلى صديق إرسل إلى صديق
  • نسخة صالحة للطباعة نسخة صالحة للطباعة
  • نسخة نصية نسخة نصية
find us on facebook
find us on facebook
follow us on twitter

كلماته الدلالية:

وليد جنبلاط, سعد الحريري

قيّم هذا المقال

0