الرئيسية | أخبار لبنان | هكذا حلل فرع المعلومات خطوطاً مخترقة.مصدر مطلع: بيلمار سيتهم أصوليين والشهيد عيد زُود بأرقام عناصر الحزب

هكذا حلل فرع المعلومات خطوطاً مخترقة.مصدر مطلع: بيلمار سيتهم أصوليين والشهيد عيد زُود بأرقام عناصر الحزب

بواسطة

دشن كشْف النائب حسن فضل الله امس عن «كيفية وقوع فرع المعلومات في التباس تحليل خطوط الاتصالات المخترقة اسرائيلياً» في قضية اشتباه الفرع بتجنيد الموساد لثلاثة عناصر من حزب الله، لخطوة لن يطول خروجها الى العلن، وهي تتجسد في قيام الحزب بالشرح الاعلامي لـ»حكاية فبركة الاتصالات التي خضعت لها خطوط العناصر الحزبية» التي تناقلت التسريبات وجود حامليها في ساحة الجريمة في 14 شباط 2005. وفي موازاة الشروحات التي يمكن تشبيهها بالمرافعات الجماهيرية والتي ينوي الحزب القيام بها في حال تم اتهامه ام عدمه لمحو ما يعتبره اثرا سلبيا ارتسم في مخيلات شرائح عديدة في لبنان والعالمين العربي والاسلامي، تتحدث اوساطه عن عدم تعويله على تسويات مقبلة لايمانه بان «ما يرضي الحزب ستقوم الارادة الاميركية بتعطيله».  وفي وسط الغبار الذي تثيره عاصفة القرار الاتهامي، تخرج اصوات مقربة من عمل المحكمة متحدثة عن ذهاب بيلمار لاتهام اصوليين بالتورط في الاغتيال.
ثمة ضابط اسمه وسام عيد ترتسم ملامحه كبطل في الافلام الهوليودية. نجح في كشف جرم الأشرار. وثّق ما عثر عليه. وضعه في ملفات محصنة. أخبر رئيسه بنجاح سعيه. رئيسه بدوره أخبر رئيسه الأعلى بالصيد الثمين. ذهب البطل الى مقر لجنة التحقيق الدولية متأبطاً ملفه. كان الأشرار يراقبونه ويقتفون أثره. ولما خرج من مقر اللجنة قاموا بتفجيره عن بعد.

هذه خلاصةٌ مشهدية تدورُ في فيلم كرتوني قصير يتمُ تناقله عبر الرسائل الالكترونية. فيلمٌ رسّخ في ذهن صالح النقيب ورفاقه المحبين للرئيس الشهيد حقيقة مسبقة قلما عبئت بانتظار فحوى قرار ظني أو اتهامي مستقبلي، لا بل أن خروج غير ما يتوقعونه عن تحقيق المدعي العام دانيال بيلمار سيكون التسييس بعينه الذي يرفع لواءه اليوم خصومهم السياسيون، من وجهة نظرهم.
يحكي صالح بنبرة واثقة عن كيفية «رصد البطل وسام عيد لشرائح خطوط الاتصالات في محيط مكان الاغتيال وعن عنصر حزب الله المدعو عبد المجيد غملوش وعن مصطفى بدر الدين وغيرهما من المتورطين»، مغذياً ما يذهب إليه بتحليله الخاص عن وجود رابط بين اغتيال ثلاثة رؤساء سُنة في العالم العربي في اوقات زمنية قريبة: ياسر عرفات- صدام حسين – رفيق الحريري، ليخلص الى أن «الموضوع واضح لا لبس فيه، نكهته طائفية وغايته هزيمة العرب وتزعيم الفرس بالتحالف الخفي مع الغرب».

غير بعيد...

غير بعيد عن مكان وجود صالح، في مكان ما من الضاحية الجنوبية لبيروت ثمة من اعتادَ السهر الطويل لإنجاز مخططات مواجهة المرحلة المقبلة. تُنقل له مفاعيل التسريبات المتهمة لحزبه لدى الرأي العام. وهو يعرفُ أنها مفاعيل تجعل منها العوامل الطائفية صعبة المحو من الأذهان، إلا اللهم بحلول نصر الهي يلامس أطراف فلسطين هذه المرة. في ليالي حارة حريصصصصك الطويلة، في الاجتماعات الامنية الضيقة، في تلك التي تجمع القيادة السياسية، والأخرى التي يتحدث فيها السيد نصر الله الى كوادر حزبه عن معالم الآتي، ثمة خلاصات تتردد هذه الأيام: الإستباق أطاح بمحكمة تخرج قراراتها الاتهامية الى الصحف، خططنا جاهزة للتعامل مع قرار اتهامي وفق اكثر من احتمال تبعا لتعاطي خصومنا في الداخل معه ووفق سيناريوهات الضغط الخارجية المواكبة له، الفتنة التي يراهن الاسرائيلي على وقوعها بعد صدور القرار لن تكون لها فرص دون أن يعني الأمر تراجعاً في ما خص مواجهة المحكمة سياسيا ودستوريا في الداخل.
الخلاصات نفسها لا تعوّل على تسويات عربية او اقليمية «لايمان عميق بأن الإرادة الأميركية ستكون اقوى من اي ارادة اخرى تقبل بالتوقيع على تسوية ترضي حزب الله». في الخلاصات ايضا تشديد على اهمية اليقظة من عمل تخريبي اسرائيلي على شاكلة عمل أمني داخلي أو حرب اسرائيلية في ظل الخطوات المتقدمة التي تسجلها استخبارات الحزب في مواجهة عمل الموساد في الساحة اللبنانية وساحات أخرى. اما السياسة الأميركية في هذه المرحلة «فهي تعبرُ عن ترنح مقلق، ما يرفع من اسهم التطرف العامل في فراغ التخبط، من هنا لا يجب استغراب نجاح فيلتمان بادارة الملف اللبناني على نحو شبيه بما كان قائماً في مرحلة سابقة، خصوصاً وأن بلاده تبدو بحاجة لاحكام قبضتها على ملفات في المنطقة بعد الاحباط العراقي الذي اجبر واشنطن على ملاقاة الرغبات الايرانية، والاحباط الفلسطيني المتمثل بعجز الادارة عن التقدم قيد أنملة في مسار المفاوضات، وهي في هذا الصدد لا تجد سبيلا الا تشديد الضغط على الجمهورية الاسلامية وحلفائها».

مرافعة مطولة

ويبقى أن خلاصات حزب الله تركن سواء قام بيلمار باتهامه او لم يفعل، الى ضرورة القيام بمرافعة مطولة ومكثفة امام الرأي العام لدحض روايات اتهامه الكثيرة وتفنيدها تقنياً وجنائياً بعيداً عما «هو محسوم من تسييس جار على خط المحكمة والقرار المنتظر والتسريبات».
هذا ما عقد عليه العزم وبدأ بترجمته منذ فترة في الواقع، وما إطلالات الأمين العام المبرمجة والتقارير المكثفة التي يبثها اعلام حزب الله والتي تدور في فلك اثبات تسييس المحكمة الا دليل على هذا العزم الذي شهد خطوة متقدمة بالأمس عبر تفنيد الخروقات الاسرائيلية لشبكة الهاتف الثابتة والنقالة خلال مؤتمر صحافي مشترك لوزير الاتصالات ورئيس لجنة الاتصالات والاعلام . في قاموس الحزب، لم يعبّر الأمر عن رغبة حصرية في تبرير عملي لرده النوعي على قرارات حكومة السنيورة المتخذة ذات أيار بحق شبكة اتصالات المقاومة، ولا هو تكتيك ذكي يهدف الى مساعدة شربل النحاس للوقوف في وجه عاصفة الهجوم «المستقبلية» التي تواجهه بجلوس حسن فضل الله الى جانب الوزير «المقاوم» الممثل الجديد للعونية السياسية في لعبة الحكم، فالهدفان المذكوران قد يتخندقان في مرمى أهداف عرضية حين يكون المرمى المراد التسديد فيه هو مرمى الهدفُ الأساس الذي يرغب في التمهيد لتفنيد حكايات «دير شبيغل» وغيرها عن قيام الحزب الشيعي في اغتيال رئيس الوزراء السني رفيق الحريري، وهي الحكايات القابلة للرسوخ في اذهان ومخيلات صالح النقيب ورفاقه وكثيرين غيرهما في لبنان والعالمين العربي والإسلامي.

الكشف عن التفاصيل

أوساط في حزب الله تقول لـ»صدى البلد» إن «دحض النائب حسن فضل الله لما توصل اليه فرع المعلومات من تمكن الموساد من اختراق الحزب عبر تجنيد ثلاثة من عناصره، عبر رصد الفرع لداتا الاتصالات الخاصة بهم، تمثلُ خطوة على طريق ما سيكشف لاحقاً عن الالتباس الذي وقع فيه البعض في التحقيق المحلي والدولي حين عمل على متابعة خطوط معينة قام الموساد باختراقها».
وتضيف أن «عملية كشف فبركة الاتصالات التي تستند اليها التسريبات الاعلامية لادانة حزب الله ستكون في صلب الاهتمام الاعلامي للحزب في المرحلة المقبلة» ممتنعة عن التقدير عما اذا كان الكشف عن هذه التفاصيل سيتم قبل صدور القرار الاتهامي ام بعده.
المحكمة تحسم الجدل قريباً..و «لا يمكن أن تعتبر الاتصالات المفبركة أدلة»

وسط الغبار الكثيف الذي تثيره معركة حزب الله المفتوحة على المحكمة وقرارها الاتهامي المرتقب، وذلك الذي تثيره التسريبات الاعلامية والمواقف الدولية الداعمة لعمل المحكمة، يتعزز حضور «بعض» الصوت الخارج من اوساط المحكمة والذي يزداد تشددا مع الايام في موقفه الجازم بعدم وجود قرار اتهام سيصدر عن المحكمة الدولية ضد افراد من حزب الله. مصدر مواكب عن قرب لعمل المحكمة يكشف لـ»صدى البلد» أن «جميع المعلومات تفيد بأن بيلمار ذاهب الى اتهام المجموعة التي دأب على تسميتها بـ»مجموعة الحريري» والتي ينتمي بعض افرادها الى تنظيم اصولي كان الاداة التنفيذية للاغتيال». المصدر نفسه الذي يؤكد حصول عمل كبير من قبل المحققين استهدف رصد وتحليل ارقام عناصر كثر في حزب الله، قال إن الأرقام الخلوية التي عمل عليها الشهيد وسام عيد تم تزويده بها، مشددا على ان اتهاما لا يمكنه الاستناد الى اتصالات مفبركة ذلك ان عملية كشف عدم صحتها متاحة للمدعي العام كما لرئيس المحكمة.
المصدر نفسه اعتبر ان قيام المحكمة بتعديل قواعد الاجراءات الخاصة بها مؤخرا ولا سيما لجهة القبول بافادات الشهود الخطية اراد تسهيل تعاطي التحقيق مع افراد وجماعات لا سيما بعد حادثة العيادة النسائية التي دعا امين عام حزب الله بعدها مؤيديه الى الامتناع عن التعامل مع فرق التحقيق التابعة للمحكمة. كما اعتبر المصدر ان المحكمة تجد نفسها معنية بتسريع صدور قرارها الاتهامي ما امكن لحسم الجدل الدائر على الساحة اللبنانية.

البلد

  • إرسل إلى صديق إرسل إلى صديق
  • نسخة صالحة للطباعة نسخة صالحة للطباعة
  • نسخة نصية نسخة نصية
find us on facebook
find us on facebook
follow us on twitter

كلماته الدلالية:

المحكمة الدولية

قيّم هذا المقال

0